القاعدة تذيع تسجيلا صوتيا لبن لادن   
الخميس 1432/6/17 هـ - الموافق 19/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:32 (مكة المكرمة)، 3:32 (غرينتش)

بن لادن أشاد في التسجيل الصوتي بثورتي تونس ومصر (الأوروبية-أرشيف)

أذاع تنظيم القاعدة اليوم الخميس تسجيلا صوتيا لزعيمه الراحل أسامة بن لادن أشاد فيه بالثورات التي تجتاح العالم العربي.

وقالت خدمة "سايت" لمتابعة مواقع الإسلاميين على الإنترنت إن التسجيل الصوتي لبن لادن والذي تم وضعه على مواقع جهادية، استمر أكثر من 12 دقيقة.

وفي التسجيل أشاد بن لادن الذي قتل في غارة أميركية بباكستان يوم 2 مايو/أيار الجاري، بالثورات العربية التي انطلقت شرارتها في تونس.

وقال بن لادن في التسجيل الصوتي ".. أضاءت الثورة من تونس فأنست بها الأمة وأشرقت وجوه الشعوب وشرقت حناجر الحكام، وارتاعت يهود لقرب الوعود".

وأضاف "فبإسقاط الطاغية سقطت معاني الذلة والخنوع والإحجام ونهضت معاني الحرية والعزة والجرأة والإقدام، فهبت رياح التغيير رغبة في التحرير، وكان لتونس قصب السبق وبسرعة البرق أخذ فرسان الكنانة قبسا من أحرار تونس إلى ميدان التحرير".

وحث بن لادن أتباعه على مساعدة الجهود الرامية إلى إسقاط مزيد من "الطغاة" في العالم الإسلامي، كما دعاهم إلى "إنشاء غرفة عمليات مواكبة للأحداث للعمل بخطوط متوازية تشمل جميع حاجات الأمة لإنقاذ الشعوب التي تكافح لإسقاط طغاتها".

سيف العدل المصري عين قائما
بأعمال التنظيم مؤقتا (الجزيرة)

حزمة تعيينات
وكان مراسل الجزيرة في إسلام آباد قد نقل أمس الأربعاء عن مصادر أمنية باكستانية أن تنظيم القاعدة أجرى حزمة تعيينات قيادية، منها تعيين المصري سيف العدل -وهو ضابط سابق في القوات الخاصة- قائما بأعمال التنظيم بشكل مؤقت. وجاء ذلك بعد أسبوع من مقتل بن لادن.

وأكد المراسل أحمد زيدان نقلا عن هذه المصادر أن القاعدة عينت أيضا محمد مصطفى اليمني قائدا للعمليات وعدنان الخيري المصري مسؤول القيادة العامة، ومحمد ناصر الوحشي مسؤول التنظيم بأفريقيا، في حين أصبح محمد آدم خان الأفغاني مسؤول التنظيم في باكستان وأفغانستان، وفهد العراقي مسؤول التنظيم على الحدود الباكستانية الأفغانية.

كما نقل أن قرار هذه التعيينات اتخذ خلال اجتماع عقد يوم 10 مايو/أيار الجاري قرب الحدود الباكستانية الأفغانية، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يجهر فيها تنظيم القاعدة بالتعيينات التي يجريها على قياداته.

وبدوره، أكد الخبير بشؤون القاعدة نعمان بن عثمان -وهو معاون سابق لبن لادن ويعمل الآن محللا لدى مؤسسة كويليام البحثية البريطانية- في تصريحات الثلاثاء أن سيف العدل عين بشكل مؤقت وأنه لا يتولى دور القائد، وإنما يتولى القيادة في شؤون العمليات والنواحي العسكرية.

وقال إن سيف العدل كان يشغل بالفعل دورا قريبا من رئيس أركان التنظيم حتى قبل مقتل بن لادن، مضيفا أن قرار اختياره لم يكن نتيجة اجتماع مجلس شورى رسمي للقاعدة، لأنه يستحيل اجتماع القادة حالياً في مكان واحد، وإنما نتيجة قرار اتخذه 6 أو 8 من قادة التنظيم في منطقة الحدود الباكستانية الأفغانية.

واعتبر بن عثمان -وهو قائد سابق من الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة- أن اختيار سيف العدل زعيماً مؤقتاً للقاعدة خطوة باتجاه الإعداد لمبايعة شخص آخر من خارج الجزيرة العربية لتولي قيادة التنظيم، مرجحا أن يكون أيمن الظواهري الذي اعتبر لفترة طويلة مساعدا لبن لادن.

مولن (يمين) وغيتس نفيا علم باكستان
بوجود بن لادن في أراضيها (الفرنسية-أرشيف)

نفي أميركي
وعلى صعيد متصل نفى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن وجود دليل على أن إسلام آباد كانت على علم بوجود أسامة بن لادن على أراضيها.
  
وقال غيتس في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية إنه لم ير "أي دليل على الإطلاق على أن القيادة العليا في باكستان كانت تعرف بمكان زعيم القاعدة قبل الغارة التي قتل فيها"، مضيفا "في واقع الأمر رأيت بعض الأدلة على عكس ذلك".

من جهته حذر مولن من القيام بعمل من شأنه أن يؤدي إلى تدهور العلاقات بين البلدين ويوقف تدفق المساعدات الأميركية إلى باكستان.

وقال للصحفيين "أعتقد أنه يتعين علينا أن نتوخى بعض الحذر.. لنا بالفعل مصالح مهمة في باكستان وأعتقد أن وجهة نظري هي أننا ينبغي أن نستمر في تقديم المساعدة التي نقدمها للشعب الباكستاني والمزايا التي نوفرها له".

ثامن وفاة بغوانتانامو
من جهة ثانية نقلت وكالة رويترز عن القيادة الجنوبية للجيش الأميركي أن سجينا أفغانيا توفي في معتقل غوانتانامو "منتحرا" فيما يبدو.

وقالت القيادة في بيان الأربعاء إن السجين يدعى عناية الله وهو أفغاني عمره 37 عاما، وكان متهما بأنه عضو في تنظيم القاعدة.

وقال الجيش إن السجين عثر عليه الحراس ميتا أثناء إجراء عمليات تفتيش روتينية في السجن. وأضاف "وجد الحراس أن السجين لا يستجيب ولا يتنفس، وبعد استنفاد إجراءات مكثفة لإنقاذ حياته أعلن طبيب أن السجين توفي".

وعناية الله هو ثامن سجين يموت في المعتقل الأميركي منذ بدأت الولايات المتحدة إرسال سجناء أجانب يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة أو حركة طالبان إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا في يناير/كانون الثاني 2002.

وتوفي خمسة آخرون في حالات انتحار على ما يبدو، وتوفي اثنان لأسباب طبيعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة