الهولنديون يتساءلون مجددا عن دورهم بمجزرة سربنيتسا   
الأربعاء 1426/5/30 هـ - الموافق 6/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)
الصرب ذبحوا نحو ثمانية آلاف مسلم على مرأى ومسمع من القوات الهولندية لحفظ السلام بالبوسنة (الفرنسية-أرشيف)
 
في الذكرى العاشرة لمذبحة سربنيتسا التي شهدت مقتل نحو 8 آلاف مسلم عام 1995 على يد القوات الصربية يتساءل الهولنديون عن مسؤولية هولندا الأخلاقية في المذبحة وخصوصا أن قواتها -التي شاركت في حفظ السلام- تتهم بأنها لم تقم بمنع وقوع الجريمة.
 
وعن هذه المسؤولية قال رئيس الوزراء الهولندي ويم كوك إن بلاده تتحمل إلى درجة ما مسؤولية في المذبحة، في حين يشعر هولنديون بأن قواتهم تتحمل المسؤولية الكاملة عنها.
 
ويؤكد الكاتب الهولندي ريموند دي بوغارد أن بعثة السلام الهولندية تتحمل مسؤولية المذبحة التي تعرض لها الأطفال والنساء والشيوخ بعد أن فصل الرجال عن النساء وذبحوا جميعا.
 
ويرى أن السياسيين الهولنديين حتى الآن تقاعسوا عن مناقشة موضوع المذبحة والبحث عن إجابة عن دور قوات هولندا التي ارتكبت الجريمة على مرأى ومسمع منها.
 
يأتي ذلك في الوقت الذي تطالب فيه القوات الهولندية التي خدمت في البوسنة بمنحها ميدالية الشرف التي تمنح في العادة للقوات الهولندية التي تقوم بأعمال "بطولية" في خارج البلاد وداخلها.
 
أول مذبحة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية تعرض لها مسلمو البوسنة (رويترز-أرشيف)
تقرير هولندي
الجدل الذي يجري اليوم سبقه قبل ثلاثة أعوام صدور ملف التحقيق الذي قامت به الحكومة الهولندية بقصد معرفة من يتحمل المسؤولية.
 
وذكر التقرير أن هذه القوات التي كانت تعمل تحت راية الأمم المتحدة في البوسنة "لم تتمكن من منع القتل الجماعي" لآلاف المسلمين بمدينة سربنيتسا عام 1995.
 
ووجه التقرير انتقادا للقوات الهولندية التي تركت المدينة تسقط في أيدي قوات صرب البوسنة دون مقاومة.
 
كما وجه أيضا الانتقادات لقائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لأنه لم يطلب توجيه ضربات جوية ضد قوات صرب البوسنة.
 
وذكر التقرير الذي نشره المعهد الهولندي للتوثيق الحربي تلخيصا لأحداث معروفة سلفا، لكنه وصف مهمة الجنود الهولنديين الذين كانوا في سربنيتسا بأنها "مهمة مستحيلة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة