تحذير سعودي من التأويلات الإسرائيلية لمبادرة الأمير عبد الله   
الأربعاء 1422/12/22 هـ - الموافق 6/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ولي العهد السعودي
عبد الله بن عبد العزيز
أعربت مصادر سعودية مسؤولة عن استغرابها للتفسيرات المثارة بشأن مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام في الشرق الأوسط, مؤكدة أنها تستند بشكل أساسي إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ومن بينها القرار 194 الذي يطالب بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وقالت هذه المصادر إن "ما سمي بمبادرة ولي العهد السعودي بشأن الانسحاب الإسرائيلي الشامل من كامل الأراضي العربية المحتلة مقابل تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل تستند بشكل أساسي إلى قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة". وأضافت أن بين هذه القرارات الخاصة بالنزاع العربي الإسرائيلي "قرار مجلس الأمن رقم 194 الذي يطالب بحق العودة للفلسطينيين". وكانت بعض التعليقات قد ذكرت أن المبادرة تجاهلت حق العودة للفلسطينيين.

وأوضحت المصادر نفسها أن المبادرة نفسها "تستهدف طرح منظور عربي شامل لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف مقابل تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل".

ونوهت هذه المصادر أن "هذه التفسيرات التي ترددت في بعض وسائل الإعلام وفي ما نسب إلى بعض المسؤولين العرب لم تكن دقيقة وربما لم يطلع أصحابها على ما قاله ولي العهد السعودي للصحفي الأميركي توماس فريدمان". وحذرت المصادر المسؤولة من "الانسياق وراء التفسيرات الإسرائيلية وتفسيرات بعض وسائل الإعلام الغربية للأفكار التي طرحها الأمير عبد الله بهدف إجهاض هذه المبادرة وإثارة الخلاف بين الدول العربية".

وقال مصدر سعودي مطلع إن القيادة السعودية أكدت هذا الموقف الواضح للرئيس السوري بشار الأسد أثناء محادثاته مع ولي العهد السعودي في جدة أمس, موضحا أن ذلك جعل الجانب السوري "يبدي ارتياحا وتأييدا للمقترحات السعودية".

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم أن الأسد وولي العهد السعودي جددا في محادثاتهما تمسكهما "بحق العودة" للشعب الفلسطيني. وأكدت تطابق "وجهات النظر حول مجمل المواضيع والأفكار التي بحثت في التأكيد على أن السلام العادل والشامل في المنطقة خيار إستراتيجي".

وكانت وكالة الأنباء السعودية ذكرت نقلا عن مصدر سعودي رسمي أن الرئيس السوري "عبر عن تأييد ومساندة بلاده لتلك الرؤى (التي طرحها الأمير عبد الله) التي تهدف إلى الوصول إلى حل عادل وشامل للنزاع في المنطقة".

السعي لتحرير عرفات
ياسر عرفات
في الوقت نفسه صعدت السعودية من جهودها لرفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ أربعة أشهر قبل القمة العربية في بيروت الأسبوع المقبل والتي من المتوقع أن تركز على اقتراح سعودي لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال مسؤولون سعوديون ودبلوماسيون أجانب في السعودية إن الأمير عبد الله يحاول ضمان حضور عرفات قمة بيروت قبل أن يطلب من القادة العرب قبول مبادرته.

وقال سفير فلسطين لدى السعودية مصطفى هاشم الشيخ إن الأمير عبد الله يبذل جهودا كبيرة لرفع الحصار المفروض على الرئيس عرفات لأنه يريد حل هذا الأمر مرة واحدة وللابد على حد تعبير المسؤول الفلسطيني.

وأوضح مسؤول سعودي أنه فضلا عن كسب التأييد العربي للمبادرة يريد الأمير عبد الله أن يرى "تحسنا في الوضع على الأرض ورفع الحصار المفروض على القيادة الفلسطينية ووقف قتل المدنيين الفلسطينيين".

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث قد قال أمس إن مبادرة ولي العهد السعودي ستعرض على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم السبت القادم قبل عرضها على القمة. لكن شعث أضاف أنه يعتقد أنه سيكون من الصعب على الأمير عبد الله أن يطلب من الدول العربية قبول الاقتراح إذا لم يتمكن عرفات من حضور القمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة