ارتفاع القتلى ومظاهرات مسائية بسوريا   
الخميس 1432/9/19 هـ - الموافق 18/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:11 (مكة المكرمة)، 4:11 (غرينتش)

مظاهرة ليلية في حمص (الجزيرة)

تواصلت المظاهرات المنادية بإسقاط النظام في مناطق عديدة في سوريا عقب صلاة التراويح، فيما قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن 22 شخصا قتلوا أمس الأربعاء خلال هجمات لقوات الأمن السوري تزامنت مع حملة مداهمات واعتقالات في عدة مدن سورية أبرزها اللاذقية وحمص.

ففي تطور لافت في حلب، خرجت عدة مظاهرات في المدينة عقب صلاة التراويح في كل من الإسماعيلية ووسط المدينة ووصلت مظاهرة للمرة الأولى إلى الحديقة العامة، حسب ما نشره ناشطون على الإنترنت. كما نشرت على الإنترنت صور لمظاهرة في بلدة حريتان في المحافظة هتف المتظاهرون فيها بسقوط النظام.

وانطلقت مظاهرات في بعض أحياء اللاذقية رغم الحملات الأمنية، وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية خروج مظاهرة من جامع الفتاحي في حي الصليبة، وتعرض المتظاهرين لإطلاق نار كثيف قرب جامع الرحمن في حي الطابيات، إضافة لإطلاق نار في حي القلعة.

وفي العاصمة دمشق خرجت مظاهرة في عدة أحياء تنادي بإسقاط النظام بينها الميدان والقابون، وسمع دوي إطلاق رصاص أثناء مظاهرة في حي الحجر الأسود. وتحدث نشطاء اتحاد التنسيقيات عن قطع الكهرباء عن مخيم اليرموك في دمشق ووجود أمني مكثف وفض مظاهرة قرب ساحة عرنوس.

كما خرجت مظاهرات في عدة مدن وبلدات في ريف دمشق بينها دوما والزبداني. وذكر اتحاد التنسيقيات أن مظاهرتين حاشدتين انطلقتا من أمام جامع سيف الدولة وجامع الحريري وجامع القرني في حلب، حيث ذكرت لجان التنسيق أن الأمن أطلق النار على المتظاهرين هناك.

وفي حمص وسط البلاد خرجت مظاهرات في عدة أحياء بعد صلاة التراويح، وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية سقوط جريحين بعد إطلاق الرصاص على المصلين في جامع فاطمة بحي الوعر، إضافة لإطلاق النار في حي باب السباع.

كما خرجت مظاهرات حاشدة في مدن وبلدات محافظة حمص نصرة للمدن التي تتعرض لحملات أمنية. وشهدت مدن الرستن وتلبيسة وتدمر مظاهرات مسائية حاشدة بثت على الإنترنت. كما شهدت الحولة مظاهرة حاشدة رغم الحملة الأمنية، حيث أطلقت قوات الجيش والأمن ومليشيات الشبيحة النار على المتظاهرين من مختلف الأسلحة الرشاشة ورشاشات الدبابات، وفق اتحاد التنسيقيات.

نشطاء حقوق الإنسان تحدثوا عن مقتل مئات الأشخاص برصاص الأمن (الجزيرة-أرشيف)

وشهدت عدة مناطق من درعا مظاهرات حاشدة تنادي بإسقاط النظام بينها داعل وإنخل والجيزة، وفق مشاهد نقلت مباشرة عبر الإنترنت. كما شهدت البوكمال والفورية في محافظة دير الزور مظاهرات حاشدة مشابهة إضافة إلى أحياء في مدينة حماة رغم الحصار ومدينة إدلب وبنش والقامشلي وحتى حماة ومدينة طرطوس الساحلية.

يوم دام
في غضون ذلك، قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن عدد القتلى الأربعاء برصاص الأمن السوري بلغ 22 شخصا.

وبحسب الاتحاد فإن شخصين قتلا برصاص الأمن في مدينة اللاذقية أحدهما فلسطيني كما توفيت سيدة متأثرة بجراح أصيبت بها يوم الاثنين الماضي.

وفي حمص أفاد المصدر بمقتل 12 وإصابة آخرين خلال العمليات التي ينفذها الأمن السوري في أحياء الأرمن والنازحين وفي دير بعلبة وغيرها. وقال نشطاء للجزيرة نت إن عدد القتلى 17 شخصا بينهم طفل، مما يرفع عدد القتلى إلى 25.

وفي الحولة بمحافظة حمص قتل أربعة أشخاص خلال العمليات العسكرية هناك، كما قتل شخص في ريف حماة وآخر في ريف إدلب.

وفي أحدث تطور في اللاذقية، أفادت لجان التنسيق المحلية بأن الشبيحة والأمن السوري اقتحم مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين في اللاذقية. كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن امرأة قتلت في حي القلعة.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن -في اتصال هاتفي مع الجزيرة- إلى أن أحد نشطاء المرصد باللاذقية أكد وجود جثث ثلاثة مدنيين قُتلوا بالرصاص في أحد المستشفيات الحكومية لم يتمكن من الحصول على أسمائهم. وأشار إلى وجود جثث ما زالت تحت أنقاض المنازل المهدمة في حي الرمل الجنوبي بالمدينة الساحلية.

الجيش السوري ينفذ منذ أيام حملة عسكرية في اللاذقية (الجزيرة نت)
وتقول لجان التنسيق المحلية في سوريا إن الأمن السوري سحب جثث أربعين قتيلا من مخيم الرمل وألبسهم ثيابا عسكرية، وهو ما أشار عبد الرحمن إلى وجود معلومات عنه لم يتم تأكيدها.

وتزامن الإعلان عن سقوط قتلى مع حملات دهم واسعة للمنازل شنها أكثر من 700 عنصر من قوات الأمن منذ صباح الأربعاء في حي الرمل الجنوبي وتم فيها اعتقال مواطنين من خلال قوائم، في حين استمر إطلاق الرصاص الكثيف في معظم الأحياء حتى الساعة الرابعة فجراً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

دهم واعتقالات
وفي مدينة حمص، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن شنت عمليات اعتقال عشوائية في شوارع المدينة شملت 100 شخص 40 منهم من حي الخالدية وحده. وأوضح المرصد أن الحملة التي بدأت صباح اليوم في حمص لا تزال مستمرة من خلال اقتحام المنازل وترويع الأهالي.

وفي محافظة إدلب شمال غرب البلاد، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مواطنا كان يقف على شرفة منزله في قرية أبديتا بجبل الزاوية قتل صباح اليوم إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل القوات السورية، مشيرا إلى أن هذه القوات كانت تنفذ عمليات في المنطقة.

وفي العاصمة دمشق، أشار المرصد السوري إلى أن قوات أمنية كبيرة نفذت حملة مداهمات للمنازل منذ فجر اليوم في حي ركن الدين، مشيرا إلى أن العمليات تركزت في الحارة الجديدة التي قطع التيار الكهربائي عنها، وأسفرت الحملة عن اعتقال عشرات النشطاء.

كما تحاصر عناصر أمنية منذ الليلة الماضية بلدة معضمية الشام في ريف دمشق حيث شنت داهمت المنازل والمزارع واعتقلت خمسة نشطاء، إضافة إلى اعتقال عشرات النشطاء عصر ومساء أمس خلال حملات مداهمة في الزبداني وحرستا وعربين في ريف دمشق، وفق نفس المصدر.

الأسد: سوريا مستهدفة لإضعاف دورها العربي المقاوم (الفرنسية-أرشيف)

قناعة داخلية
ووسط هذه الأجواء، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الإصلاح في سوريا نابع من قناعة السوريين ولم يأت نتيجة الضغوط الخارجية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عنه قوله خلال لقاء جمعه مع قياديين في حزب البعث إن سوريا ستبقى قوية ومقاومة ولن تتنازل عن أمنها وسيادتها، على حد تعبيره.

وأضاف أن استهداف سوريا اليوم مشابه تماماً لما حصل في 2003 و2005 عبر طرق مختلفة، في محاولة لإضعاف دورها العروبي المقاوم والمدافع عن الحقوق المشروعة.

وشدد الأسد على أن الشعب السوري بثوابته القومية والوطنية تمكن عبر السنين من الحفاظ على موقع سوريا وتحصينها وحمايتها، وسيبقى كذلك دائماً مهماً تصاعدت الضغوط الخارجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة