مجلس شورى للمجاهدين بقيادة عراقية   
السبت 1427/2/25 هـ - الموافق 25/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم السبت، فسلطت إحداها الضوء على تشكيل جديد للقاعدة في العراق بقيادة عراقية، ودعت أخرى الامم المتحدة لدعم الجهود الأميركية لكبح تمويل الشبكات الإرهابية، كما تحدثت عن بناء القنبلة النووية الإيرانية في غضون ثلاث سنوات.

"
القاعدة في بلاد الرافدين زعمت أنها شكلت إلى جانب خمس جماعات أخرى، مجلس شورى للمجاهدين بقيادة عراقية
"
موقع إليكتروني/نيويورك تايمز

اختفاء الزرقاوي عن الساحة
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي حاول تقليص وجوده على الساحة العراقية، وأن جماعته تدعي أنها عرضت قيادتها على شخصية عراقية.

ونقلت الصحيفة عن موقع إليكتروني للجماعات الجهادية، أن القاعدة في بلاد الرافدين زعمت أنها شكلت إلى جانب خمس جماعات أخرى، مجلس شورى للمجاهدين.

ومضت تقول إن هذا التشكيل الجديد الذي تم الإعلان عنه في يناير/كانون الثاني يرأسه عراقي يدعى عبد الله راشد البغدادي، مشيرة إلى أن القاعدة في بلاد الرافدين توقفت عن إصدار تصريحاتها منذ ذلك الحين.

وأشارت إلى أن مجلس الشورى هذا الذي يمضي في دعوته لشن هجمات ضد الأميركيين والقوات العراقية، توقف عن تحمل المسؤولية عن الهجمات "الانتحارية" واسعة النطاق ضد المدنيين، وقد قلصت من هجماتها التي كانت تستهدف الشيعة.

ورجحت الصحيفة أن تكون تلك التطورات جاءت التزاما برسالة يعتقد أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري كتبها لأبي مصعب الزرقاوي، وحصلت القوات الأميركية عليها في وقت سابق.

مشكلة أممية
تحت عنوان "مشكلة أممية أخرى" قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن إحدى التحديات الصعبة التي تقف عائقا أمام صناع السياسة الأميركية هي كيفية حمل الأمم المتحدة على لعب دور بناء في كبح تمويل المنظمات الإرهابية، وعلى رأسها القاعدة.

وذكرت الصحيفة بالقرارات الإضافية التي مررها مجلس الأمن في أعقاب أحداث 11سبتمبر/أيلول، التي تطالب جميع الدول بإدراج الإرهاب على أنه عمل جنائي، وكذلك تجميد أرصدة أولئك الذين يتورطون في الأعمال الإرهابية، فضلا عن فرض عقوبات على الأشخاص والمؤسسات التي تنتمي إلى القاعدة.

غير أن هيئة تعزيز العقوبات عصفت بها مشاكل جمة، تكمن إحداها في أن بعض الدول الفقيرة تفتقر إلى الموارد المالية التي تسهم في تطبيق مسؤولياتها في ضوء القرارات الأممية.

أما المشكلة الثانية -بحسب الصحيفة- فتتمثل في أسباب سياسية، حيث تمانع الدول تسمية مواطنيها لهيئة العقوبات التي تعوزها السلطة لتزكية الأسماء للنظر فيها.

ودعت واشنطن تايمز الأمم المتحدة إلى مساعدة الجهود بقيادة أميركا لوقف تدفق الأموال إلى الشبكات الإرهابية.

واقترحت الصحيفة لتحقيق ذلك إنشاء هيئة مؤلفة من مسؤولين رفيعي المستوى يتمتعون بسلطة مراقبة مستقلة، وبسلطة مؤهلة للكشف عن الدول والأشخاص الذين لا يبدون التعاون المناسب.

"
طهران تسير بوتيرة سريعة تفوق التوقع وأنها في غضون أيام ستكون قادرة على تحقيق الخطوات الأولى في تخصيب اليورانيوم
"
دبلوماسيين/لوس أنجلوس تايمز

إيران على مقربة من تخصيب اليورانيوم
نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن دبلوماسيين على اطلاع ببرنامج إيران النووي قولهم إن طهران تسير بوتيرة سريعة تفوق التوقع وأنها في غضون أيام ستكون قادرة على تحقيق الخطوات الأولى في تخصيب اليورانيوم.

وأضافوا أن إيران -إذا لم يواجه مهندسوها صعوبات تقنية رئيسية- قادرة على تصنيع ما يكفي من اليورانيوم المخصب لبناء قنبلة نووية في غضون ثلاث سنوات، على خلاف ما يقدر بخمس سنوات إلى عشر.

وقالت الصحيفة إن تلك المعلومات جاءت على لسان دبلوماسيين يمثلون الدول الأعضاء في مجلس الأمن، حيث تم إطلاعهم عليها من قبل المسؤولين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تعمل على مراقبة طهران، مشيرة إلى أن الدبلوماسيين اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم، بسبب سرية هذه الاجتماعات.

ومضت الصحيفة تقول إنه في الوقت الذي تمضي فيه إيران بوتيرة سريعة، فإن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى كبح برنامجها تبدو متعثرة نظرا لما يواجهها من خلافات حول أفضل إستراتيجية يمكن اتباعها فضلا عن غياب الثقة بين أعضاء مجلس الأمن.

وقال أحد الدبلوماسيين في فيينا "نتلقى إشارات متناقضة من الولايات المتحدة الأميركية، فهي تبدي الآن رغبتها في تصعيد الوضع"، مضيفا أن "الروس يرون في ذلك منحدرا زلقا".

وأشار مسؤولون إلى أن إيران على مقربة من البدء في تزويد أجهزة الطرد المركزي باليورانيوم، وهي الخطوة الأولى نحو التخصيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة