المهاجرون الجدد ضحية الجهل والأفكار المسبقة   
الأربعاء 1427/7/28 هـ - الموافق 23/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء, فاهتمت بالجدل الداخلي حول هجرة مواطني أوروبا الشرقية إلى بريطانيا, وتطرقت للتحقيق في كيفية حصول حزب الله على أسلحة بريطانية استخدمها ضد إسرائيل في الحرب الأخيرة, كما تطرقت للملف النووي الإيراني.

"
المهاجرون يساعدون في ملء الفراغات في سوق العمالة البريطانية, وهم في الحقيقة أشخاص منتجون اقتصاديا يساهمون بصورة فاعلة في اقتصادنا
"
ماكنالتي/ديلي تلغراف

الجهل والأفكار المسبقة
نقلت صحيفة ذي إندبندنت عن مؤسسة أبحاث تابعة لها قولها إن الجدل بشأن هجرة مواطني أوروبا الشرقية بدأ يتحول إلى "هستيريا".

وأضافت أن هؤلاء الخبراء حذروا أمس من أن مبررات معارضي هجرة البلغار والرومانيين إلى بريطانيا مردها "الجهل والأفكار المسبقة".

وذكرت أن هناك من يتهم القادمين الجدد بأنهم يمثلون ضغوطا متزايدة على المدارس والمستشفيات البريطانية, كما أنهم يؤدون إلى خفض الأجور في المشاريع البنائية, فضلا عن كونهم يهددون بالتسبب في موجة من العنف, بل حتى في انتشار جديد لفيروس الأيدز (HIV).

وشدد خبراء الصحيفة على أن مثل هذه "الهستريا" غير مبررة, متهمين من تسبب بها في عدم تفحص الوقائع بصورة دقيقة قبل إصدار مثل هذه "التصريحات المتوحشة".

أما صحيفة ديلي تلغراف فتقول إن بريطانيا شهدت أكبر تدفق للمهاجرين في تاريخها منذ وصول حزب العمال إلى الحكم عام 1997, إذ أعطت هذه الحكومة حق الإقامة في بريطانيا لأكثر من مليون شخص غير منحدرين من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت الصحيفة أن ضغوطا متزايدة تمارس على الوزراء البريطانيين لحملهم على تقييد حق البلغار والرومانيين في العمل في بريطانيا بعد إمكانية انضمام بلديهما إلى الاتحاد الأوروبي, السنة القادمة على الأرجح.

وذكرت أن البعض قدر أمس عدد الرومانيين الذين سيحصلون على وظائف في بريطانيا بـ450 ألفا وعدد البلغار بـ170 ألفا خلال السنتين الأوليين بعد انضمام بلديهما للاتحاد.

ونقلت عن وزير الهجرة البريطاني توني ماكنالتي قوله إن هؤلاء المهاجرين يساعدون على ملء الفراغات في سوق العمالة في بريطانية, مؤكدا أنهم "أشخاص منتجون اقتصاديا يساهمون بصورة فاعلة في اقتصادنا".

الأسلحة البريطانية
ذكرت صحيفة تايمز أن تحقيقا عاجلا أطلق البارحة بشأن اتهامات إسرائيل لبريطانيا بأنها مدت حزب الله بصورة غير مباشرة بتجهيزات عسكرية مكنتهم من الرؤية في الليل واستهداف الجنود الإسرائيليين.

وأضافت أن هذه التجهيزات عثر عليها الإسرائيليون في ملاجئ حزب الله في الجنوب اللبناني, وأنها كانت كلها تحمل العلامة "مصنوع في بريطانيا".

وقالت تايمز إن الإسرائيليين كانوا قد احتجوا سنة 2003 على بيع بريطانيا 250 نظام رؤية بالليل إلى إيران.

لكنها نقلت عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله إن المؤشرات الأولية تظهر أن المعدات التي عثر عليها الإسرائيليون لم تكن جزءا من دفعة الأسلحة التي بيعت لإيران عام 2003, مشيرة إلى أن فحوصا دقيقة تجري حاليا لمقارنة الأرقام التسلسلية للأسلحة التي عثر عليها وأرقام تلك التي صدرت بطريقة شرعية لإيران.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة البريطانية كانت قد باعت تلك المعدات لإيران لاستخدامها في مكافحة تهريب المخدرات عبر حدودها مع أفغانستان.

كما نقلت عن إليام فوكس وزير الدفاع في حكومة الظل البريطانية قوله إنه لو تأكد أن إيران زودت حزب الله بهذه المعدات "فإن ذلك ستكون له عواقب على أي تصدير للأسلحة إليها في المستقبل".

وفي موضوع ذي صلة, ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن منظمة أمنستي إنترناشيونال اتهمت إسرائيل بأنها تعمدت قصف الأهداف المدنية خلال حملتها العسكرية الأخيرة على لبنان.

"
الأجندة الأميركية للتصدي لإيران مقوضة بشكل خطير براحة البال الإيرانية الناجمة عن موقعها الحالي في المنطقة, والتي تعود جزئيا إلى نجاح الولايات المتحدة في تحييد عدويها اللدودين في العراق وأفغانستان
"
قسم بحوث بريطاني/فايننشال تايمز
النووي الإيراني
قالت ديلي تلغراف إن الأميركيين هددوا أمس بفرض عقوبات اقتصادية على إيران بعد فشل هذه الأخيرة حسب رأيهم ضمان الالتزام بقرار الأمم المتحدة القاضي بوقفها تخصيب اليورانيوم.

وذكرت الصحيفة أن اختبار القوى الأخير بين الطرفين يأتي على أثر الرد الإيراني الذي طال انتظاره حول مجموعة الحوافز الاقتصادية التي اقترحها عليه الغرب مقابل تخليها عن تخصيب اليرانيوم لتبديد مخاوف الغرب بأنها قد تطور تلك لدرجة تمكنها من صناعة أسلحة نووية.

ونقلت فايننشال تايمز عن تقرير أعده قسم بحوث بريطاني تابع للمعهد الملكي البريطاني للشؤون الخارجية تأكيدها على أن الأجندة الأميركية للتصدي لإيران مقوضة بشكل خطير براحة البال الإيرانية الناجمة عن موقعها الحالي في المنطقة, والتي تعود جزئيا إلى نجاح الولايات المتحدة في تحييد عدويها اللدودين في العراق وأفغانستان.

ونقلت عن نديم شهادي أحد المشاركين في إعداد هذا التقرير قوله إن إيران تلعب لعبة أطول نفسا وأكثر ذكاء من لعبة الأميركيين ولا تزال حتى الآن أكثر نجاحا في كسب القلوب والعقول من الولايات المتحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة