واشنطن وموسكو تعدان بدفع "جنيف2"   
الخميس 1435/4/14 هـ - الموافق 13/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:16 (مكة المكرمة)، 19:16 (غرينتش)
الإبراهيمي عبر عن تشاؤمه من إمكانية التوصل قريبا لحل الخلاف بين طرفي النزاع بسوريا (الفرنسية)
أعلن الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن الولايات المتحدة وروسيا وعدتا بتقديم المساعدة في فك العقد التي تواجه مفاوضات جنيف2 بين وفدي النظام والمعارضة السوريين، في حين دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي للضغط من أجل تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو ربع مليون مدني في المناطق المحاصرة في سوريا.

وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي إنه عقد اجتماعا لساعتين مع ويندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأميركي وغينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي، وقدم لهما تقريرا مفصلا عن المباحثات التي أجريت وما زالت تجري مع الطرفين السوريين، وأوضح أن المسؤوليْن جددا تأكيد دعمهما ووعدا بالمساعدة على حل العقد التي تقف أمام تحقيق تقدم في المفاوضات.

وأكد المبعوث الدولي أنه لا يرجح التوصل إلى حل لنقاط الخلاف بين المعارضة والنظام في القريب العاجل، وأشار إلى أن الفشل احتمال قائم وأنه سيبذل كل الجهود الممكنة لإحراز تقدم.

وبدأت مباحثات السلام بين الطرفين يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أنها وصلت خلال هذا الأسبوع إلى طريق مسدود بعد أن طالبت المعارضة بإجراء مباحثات فورية بشأن تشكيل حكومة انتقالية في البلاد، في وقت رفض وفد الحكومة السورية هذا الاقتراح مبررا ذلك بأن من اللازم أولا  وقف إطلاق النار وسحب "الإرهابيين" المنتمين لدول أجنبية من الأراضي  السورية.

دعوة للضغط
ودعا العضو في وفد المعارضة في المباحثات أنس العبدة روسيا لفرض ضغوط كافية على النظام السوري من أجل الموافقة على مناقشة مقترح الحكومة الانتقالية وتحقيق تقدم في المحادثات.

لافروف اتهم دولا غربية بمحاولة تبرير "الإرهاب" (الفرنسية)

كما قال دبلوماسيون غربيون إنهم يأملون أن تتمكن موسكو من الضغط على حكومة دمشق، في ظل المخاوف من أن يؤدي الجمود الحالي إلى عدم التئام جولة ثالثة من المحادثات في وقت قريب بعد استكمال محادثات الأسبوع الجاري.

غير أن هذه الدعوات تقابل بموقف روسي متناغم مع مطالب النظام السوري، فقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس في مؤتمر صحفي بموسكو بعد محادثات مع نظيره المصري نبيل فهمي أن "الإرهاب ليس مشكلة أقل حدة" من الأزمة الإنسانية. واعتبر أن "الجماعات الإرهابية" التي تقاتل في سوريا تمثل خطرا متزايدا.

واتهم لافروف القوى الغربية التي تؤيد المعارضة ببذل محاولات لتبرير "الإرهاب" بالمجادلة أنه لا يمكنها القضاء عليه ما دام الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.

مساعدة المحاصرين
من جانب آخر دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي للضغط من أجل تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو ربع مليون مدني في المناطق المحاصرة في سوريا.

وقالت المنظمة إنها تلقت أسماء أكثر من مائة رجل وامرأة وطفل ماتوا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، والذي يعيش فيه أيضاً مواطنون سوريون، جراء الحصار المفروض من قبل قوات النظام السوري منذ يوليو/تموز الماضي.

وأشارت إلى أن الحصار المفروض من قبل قوات الحكومة السورية على بلدة المعضمية في الغوطة الشرقية وغيرها من المناطق جعل سكانها المدنيين في حالة يائسة ويواجهون نقصاً حاداً في المواد الغذائية والمعدات الطبية، في حين استهدفت جماعات المعارضة المسلحة بلدتي الزهراء ونُبل ذات الغالبية الشيعية في محافظة حلب وحاصرتهما في الأشهر الأخيرة.

ولفتت المنظمة إلى أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض ثلاث مرات لمنع مجلس الأمن الدولي من إصدار قرارات بشأن سوريا في العامين والأشهر الستة الماضية.

وجددت دعوة الحكومة السورية للسماح للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بالتحقيق ميدانيا في جميع انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها تلك التي ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة من جميع أطراف النزاع.

وطالبت بإطلاق سراح النشطاء السلميين المحتجزين في السجون الحكومية، كما دعت الجماعات المعارضة المسلحة إلى الإفراج عن المدنيين المحتجزين لديها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة