12 قتيلا في عمليتين للمقاومة وبوش والسلطة ينددان   
الأحد 25/5/1423 هـ - الموافق 4/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حطام حافلة الركاب بعد تفجيرها على طريق صفد عكا
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تدين عملية الحافلة لكنها تحمل حكومة شارون مسؤولية الإراقة المستمرة للدماء ــــــــــــــــــــ
بوش يدين الانفجار ويدعو دول العالم إلى العمل من
أجل وقف ما سماه بالإرهاب

ــــــــــــــــــــ

كتائب القسام تعلن أن عملية صفد هي الثانية بعد عملية
الجامعة العبرية في سلسلة عمليات انتقاما لمذبحة غزة

ــــــــــــــــــــ

قتل 12 إسرائيليا وجرح ما يزيد على 55 آخرين في هجومين نفذهما رجال المقاومة الفلسطينية، مما يرفع عدد الهجمات الفلسطينية إلى أربع في أقل من أسبوع منذ مجزرة حي الدرج بغزة يوم 22 يوليو/ تموز الماضي.

أحد جرحى هجوم القدس
فقد قتل إسرائيليان وجرح 14 آخرون عندما فتح مسلح فلسطيني النار على دورية لقوات حرس الحدود الإسرائيلي وسيارة تابعة لشركة الهاتف الإسرائيلية "بيزيك" في القدس الشرقية المحتلة قبل أن يستشهد المهاجم.

وقال سائق سيارة أجرة شهد الهجوم إن فلسطينيا قفز من دراجة نارية وفتح النار على قوات إسرائيلية قرب باب دمشق (العمود) بالقدس العربية, وقد ردت القوات الإسرائيلية التي وصلت المكان فأردت المهاجم قتيلا.

ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تكشف إسرائيل هوية الشهيد الذي قالت إنه في التاسعة عشرة من عمره.

انفجار الحافلة
وجاء الهجوم بعد ثلاث ساعات من مقتل عشرة إسرائيليين على الأقل وجرح 40 آخرين -تأكد أن حالة 10 منهم بالغة الخطورة- في عملية تفجير استهدفت حافلة ركاب عند تقاطع ميرون قرب مدينة صفد بالجليل الأعلى.

وتسبب الانفجار الهائل في إحداث فجوات كبيرة بسقف وجانبي الحافلة التي كانت مكتظة بجنود عائدين إلى قواعدهم العسكرية بعد قضاء العطلة الأسبوعية، ومدنيين خلال ساعة الذروة الصباحية في مستهل أسبوع العمل بإسرائيل.

بقايا حطام الحافلة الإسرائيلية
ولم تؤكد الشرطة الإسرائيلية حتى الآن ما إذا كان الانفجار قد نجم عن عملية فدائية أم قنبلة كانت مخبأة داخل الحافلة. وأشارت تحقيقات أولية إلى أن فدائيا فلسطينيا –على ما يبدو كان متنكرا بزي جندي- كان يجلس في مؤخرة الحافلة فجر نفسه, في حين أفادت أنباء بأن الشرطة تبحث عن فتاتين نزلتا من الحافلة قبل دقائق من انفجارها.

وقد تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس العملية، وقالت إنها الثانية في سلسلة عمليات تأتي انتقاما لمذبحة غزة التي أدت إلى استشهاد قائدها صلاح شحادة فضلا عن استشهاد 15 فلسطينيا بينهم 9 أطفال.

وذكر بيان حماس الذي تلقت الجزيرة نسخة منه أن فدائيا فجر الحافلة, إلا أنه أضاف أن الجماعة لن تعلن اسم منفذ العملية للحيلولة دون انتقام إسرائيل من أقاربه.

وأكد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة حماس أن المقاومة ستستمر حتى تسترد الحقوق كاملة، وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن الذين يقتلون الإسرائيليين هم قادتهم الذين يصرون على استمرار الاحتلال. وكانت حماس قد تبنت أيضا قبل أربعة أيام انفجار عبوة داخل الجامعة العبرية بالقدس، أسفر عن مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة العشرات بجروح.

ردود فعل
جورج بوش
وندد الرئيس الأميركي جورج بوش بعملية انفجار الحافلة، ودعا دول العالم إلى العمل من أجل وقف ما سماه بالإرهاب, وقال للصحفيين "نقول لكل أولئك التواقين إلى السلام في الشرق الأوسط وفي الأراضي العربية وفي أوروبا وفي شتى أنحاء العالم يتعين أن نبذل قصارى جهدنا من أجل وقف الإرهاب". وأضاف بوش "هناك بعض القتلة الذين يريدون وقف عملية السلام التي بدأناها، يجب ألا نسمح لهم بذلك".

من جانبها ألغت الحكومة الإسرائيلية التي كانت تعقد اجتماعها الأسبوعي وقت حدوث العملية مباحثات كانت مرتقبة بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين. وقال رئيس الحكومة أرييل شارون إن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد رجال المقاومة الفلسطينية "بأي وسيلة يمكن أن تعثر عليها"، واتهم السلطة بأنها لم تفعل شيئا للقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية.

كما أدانت السلطة الفلسطينية العملية لكنها حملت حكومة شارون مسؤولية إراقة الدماء المستمرة. وقالت في بيان إنها "تدين الهجوم"، وأضافت أن حكومة شارون تخلق بعمليات الحجز الجماعي التي تقوم بها والإجراءات القمعية وهدم المنازل في نابلس وجنين والخليل المناخ المناسب لاستمرار إراقة الدماء.

فلسطينية ترقب منزل جيرانها الذي
نسفته إسرائيل في الخليل
وأنحى مسؤولون فلسطينيون التقتهم الجزيرة باللوم على التصعيد العسكري الإسرائيلي بالضفة الغربية في وقوع مثل هذه العمليات الفدائية. وقال وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي إن ما حدث هو رد فعل طبيعي على سياسة شارون العدائية للفلسطينيين ورسالة واضحة بأن هذه العمليات ستستمر.

وجاءت عمليتا اليوم لتوجهان ضربة قاسية للحملة العسكرية المكثفة التي تقوم بها قوات الاحتلال في الضفة الغربية بما في ذلك تدمير تسعة منازل خاصة بأقارب منفذي عمليات فدائية ومسلحين آخرين، وكانت إسرائيل تأمل أن تردع من خلالها الفلسطينيين وتمنع وقوع مزيد من الهجمات.

من جانب آخر وفي قطاع غزة أعلنت قوات الاحتلال أن جنودها قتلوا مسلحا فلسطينيا أثناء محاولته التسلل إلى مستوطنة إسرائيلية عن طريق البحر. وقال متحدث عسكري إن المسلح كان يرتدي حلة غوص ومعه بندقية وقنابل يدوية. وفي أعقاب الحادث توغلت نحو خمس دبابات إسرائيلية ترافقها الجرافات مئات الأمتار في شمال قطاع غزة ودمرت مبنى للسلطة الفلسطينية ومبنى آخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة