القوات الأميركية تعتقل 180 من عناصر البعث العراقي   
الاثنين 1424/5/2 هـ - الموافق 30/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دورية أميركية للبحث عن أسلحة شمال غرب بغداد (رويترز)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق أنها اعتقلت 180 عراقيا في عمليتين مستمرتين للقضاء على ما أسمته المقاومة المسلحة للاحتلال.

وأوضح بيان للقيادة المركزية الأميركية أن قوات من الفرقة الأولى المدرعة اعتقلت 148 شخصا في بغداد في إطار عملية "عقرب الصحراء"، و32 آخرين في عملية جديدة بدأت الأحد وأطلق عليها "أفعى الصحراء".

وفي محاولة للقضاء على المقاومة التي تستنزفه, نفذ الجيش الأميركي عمليتين واسعتين, الأولى باسم "الجزيرة" بين 9 و14 يونيو/حزيران، والثانية باسم "عقرب الصحراء" بين 15 و29 يونيو/حزيران في مثلث يشمل شمالي وغربي العاصمة.

مصرع العشرات بانفجار
من جهة أخرى هز انفجار ضخم مركزا للعتاد والأسلحة بمدينة حديثة غربي العراق مما أسفر عن مصرع خمسة وعشرين شخصا على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح.

انفجار في مستودع أسلحة في الطفرانية بضواحي بغداد (أرشيف ـ رويترز)

وأبلغ شهود عيان مراسل الجزيرة في العراق أن عدد ضحايا الحادث يتراوح بين تسعين ومائة وخمسين، وأن هناك عددا آخر لايزال تحت الأنقاض.

أما المصادر الأميركية فقد قللت كثيرا من هذه التقديرات دون أن تعطي أرقاما محددة. وقد وقع الحادث أثناء قيام عدد من الأشخاص بسرقة بعض محتويات المخزن لصهرها وبيعها كمعدن خام.

كما قتل ثلاثة أشخاص لم تعرف هويتهم لدى اصطدام سيارتهم بشاحنة إطفائيين بعيد هجوم على عربة دورية أميركية أصيب خلاله صحفي بجروح.

وأوضح بيان عسكري أميركي أن دورية للكتيبة الأولى من فوج المدفعية التاسع هوجمت مساء الأحد في الفلوجة غرب بغداد، وأن صحفيا كان يرافق الدورية أصيب بجروح وتم إجلاؤه وحالته الصحية مستقرة، دون ذكر جنسية الصحفي أو هويته.

وأضاف البيان أن أيا من الجنود لم يصب في الهجوم وهو الرابع من نوعه في الفلوجة في غضون أربعة أيام. وقال إنه بعيد الهجوم اصطدمت سيارة مدنية بشاحنة إطفائيين قدمت لمساعدة الجنود في عملية الإجلاء، مشيرا إلى أن اثنين من ركاب السيارة قتلا على الفور في حين توفي الثالث متأثرا بجروحه.

وذكر أهالي من مدينة الفلوجة أن الجنود الأميركيين نقلوا جثث القتلى العراقيين إلى مستشفى المدينة، وأنهم "اعتذروا قبل أن يغادروا المكان".

فتوى السيستاني
وعلى صعيد آخر أفتى المرجع الشيعي في العراق آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني، بعدم جواز قيام سلطات الاحتلال في العراق بتشكيل مجلس لوضع الدستور العراقي المقبل، ووصف المشروع بأنه مرفوض من أساسه.

السيد علي السيستاني
وشدد السيستاني على أن تلك السلطات لا تتمتع بأي صلاحية لتعيين أعضاء مجلس صياغة الدستور، وأنه لا ضمان لأن يصوغ المجلس دستورا يطابق المصالح العليا للشعب العراقي ويعبر عن هويته الوطنية.

وكان الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر عرض بداية يونيو/حزيران مشروعا ينص على تشكيل مجلس سياسي من 25 إلى 30 عضوا. وتتمثل المهمة الرئيسية لهذا المجلس في تقديم المشورة لإدارة الاحتلال في المجالات الاقتصادية والسياسية.

وسيكون من مهام المجلس السياسي أيضا إعداد استفتاء على الدستور الجديد الذي سيقوم بصياغته مجلس من 125 عضوا سيتم تشكيله في غضون شهر أو شهرين.

وفي فتواه التي تلقت الجزيرة نسخة منها، حث السيستاني العراقيين كافة على المطالبة بإجراء انتخابات عامة لاختيار ممثليهم في مجلس تأسيسي لصياغة الدستور، على أن يجرى استفتاء عام عليه.

وقال السيستاني إنه "لا ضمان أن يمنح هذا المجلس دستورا يطابق المصالح العليا للشعب العراقي ويعبر عن هويته الوطنية التي من ركائزها الأساس الدين الإسلامي الحنيف والقيم الاجتماعية النبيلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة