ميليباند: حرب أفغانستان ضرورية   
الأحد 1430/11/19 هـ - الموافق 8/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)
ميليباند قال إن حرب أفغانستان ضرورة بكل جزيئاتها (الفرنسية-أرشيف)
 
حاول وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند وكبار القادة العسكريين في البلاد إحياء الدعم الشعبي للحرب في أفغانستان بعد أن وصل التأييد لهذه الحرب إلى مستويات دنيا مع استمرار مصرع مزيد من الجنود البريطانيين.
 
فقد كتب ميليباند في صحيفة ذي ميل اليوم أن "التهديد (في أفغانستان) من الصعب رؤيته ومن التعقيد بحيث يصعب فهمه"، مضيفا أن "هذه حرب ضرورة في كل جزيئاتها".
 
وقال "إذا انسحبت القوات الدولية من هناك قبل أن تتمكن الحكومة الأفغانية من توفير الأمن، فإن العنان سيطلق للإرهاب العالمي مرة أخرى".
 
وأكد أن "النجاح سيأتي عندما يتم إضعاف العدو بالقدر الذي يمكَّن الجيش والحكومة الأفغانيين من احتوائه"، مشددا على أن "أفغانستان ليست حملة دون نهاية ولا هي حملة يمكن التخلي عنها".
 
في حين قال الفريق جيم دوتون، أكبر قائد بريطاني في أفغانستان، لتلفزيون بي بي سي "إجمالا لم نكن جيدين في شرح هذا الأمر كما ينبغي أن نكون"، مؤكدا أن الدعم الشعبي "حيوي جدا" لإتمام المهمة في أفغانستان.
 
وأضاف "يمكننا تحقيق مستوى من الأمن في فترة من ثلاث إلى أربع سنوات تسمح للأفغانيين بتولي زمامهم بأنفسهم".
 
ودعا البريطانيين إلى تقبل مزيد من الخسائر في الأرواح عندما قال "يجب أن أقول، نعم الأمر يستحق أن يقتل بعض جنود من أجله لأن عواقب الفشل هناك ستكون أعظم".
 
من إحدى المظاهرات المطالبة بانسحاب القوات البريطانية من افغانستان (الجزيرة نت)
هبوط التأييد
يأتي ذلك مع استمرار هبوط التأييد الشعبي للحرب في أفغانستان، حيث أكد أكثر من 40% من البريطانيين أنهم لا يفهمون لماذا تقاتل قواتهم في أفغانستان، وذلك حسب استطلاع لمركز كومريز أجراه لحساب البرنامج التلفزيوني "المشهد السياسي" لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
 
وأظهر الاستطلاع، الذي أجري على عينة عشوائية من 1009 أشخاص بالغين، أن 64% وافقوا على أنه "لا يمكن الانتصار في الحرب في أفغانستان" بارتفاع ست درجات مئوية عن تصويت أجري في يوليو/تموز الماضي، بينما انخفضت أربع درجات نسبة المعترضين على هذا التصور لتصل إلى 27%.
 
وقال ما نسبتهم 63% إن على القوات البريطانية أن تنسحب من أفغانستان بأسرع ما يمكن، في حين اعترض على ذلك 31%.
 
كما قال ما نسبتهم 54% إن لديهم "تفهما جيدا لهدف مهمة بريطانيا في أفغانستان" مع رفض 42% لذلك.
 
230 جنديا بريطانيا قتل في أفغانستان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2001 (رويترز-أرشيف)
قتلى بالجملة
وفي خضم الضغوط المتزايدة على رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وفي وقت تحتفل فيه بريطانيا بالذكرى السنوية للذين قتلوا في الصراعات بمختلف أنحاء العالم، دعت صحيفة ذي إندبندت اليوم الأحد إلى انسحاب القوات البريطانية من أفغانستان.
 
يذكر أن ما مجمله 230 جنديا بريطانيا قتلوا في أفغانستان منذ بدأت عملياتهم العسكرية ضد حركة طالبان في أكتوبر/تشرين الأول 2001، من بينهم 199 قتلوا في هجمات عدائية.
 
وقد شهد الثلاثاء الماضي مقتل خمسة جنود بريطانيين وجرح آخرين في هجوم أثار قلق بريطانيا التي تأمل أن تبعد قواتها عن خط المواجهة إلى مهام تدريب القوات المحلية.
 
وتنشر بريطانيا تسعة آلاف جندي في أفغانستان، معظمهم في خط المواجهة مع طالبان في ولاية هلمند جنوبي البلاد، وهم يحاولون تدريب القوات المحلية لتولي الأمن بأنفسهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة