البعث العراقي يطالب بالعفو مقابل وقف العمليات   
الأحد 1425/11/8 هـ - الموافق 19/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)

كشف أحد شيوخ العشائر العراقية لصحيفة الوطن السعودية أن زيارة رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي الأخيرة لعمان كان من المفترض أن تمتد لثلاثة أيام، إلا أنه وبعد أن رفض البعثيون مفاوضته قرر اختصارها إلى يوم ونصف والبحث عن وسطاء يستقطبون المخضرمين من البعث العراقي المقيمين في الأردن وعلى رأسهم رغد صدام حسين.

"
 أعلن المكلف بإدارة شؤون حزب البعث في سوريا استعداده لوقف العمليات, بشرط أن يتم شطب اسم الحزب من قائمة الحظر، وأن يعود حزبا شرعيا ويخوض الانتخابات أسوة بباقي التيارات
"
مصدر عراقي/ الوطن السعودية
وقال المصدر إن علاوي طلب من الحكومة الأردنية "التوسط" بينه وبين رغد ومن بعدها سعدون حمادي
رئيس البرلمان العراقي السابق، إلا أن عمان رفضت من باب أنها "لا تريد التدخل في الشأن العراقي الداخلي" لا من قريب أو بعيد.

وأضاف أن علاوي كان يأمل من الحكومة الأردنية القيام بهذه الوساطة قبل أن تقدم له اعتذارها، مشيرا إلى أن الأردن "رحب" بإجراء مثل هذه الحوارات على أراضيه إلا أنه فضل الابتعاد عن تفاصيلها.

وأوضح أنه "تلافيا لأي إحراج" فقد غادر حمادي قبيل وصول علاوي بيوم إلى بيروت بحجة تلقي العلاج.

وذكر المصدر أن رغد رفضت أي حوار في هذا الصدد ما لم يكن وقف محاكمة والدها مقدمة له.

 

وكشف في هذا الصدد أن علاوي كان في طريقه إلى عدد من دول الخليج لمحاورة قيادات معارضة هناك وعلى رأسهم وزير الإعلام السابق محمد سعيد الصحاف.

 

وأورد مصدر عراقي مطلع للصحيفة أن رئيس الوزراء العراقي المؤقت عاد إلى بغداد قاطعا جولته الأوروبية إثر تلقيه برقية عاجلة من العراق تحدثت عن استعداد قيادات بعثية تقيم في المدن السورية المحاذية للعراق للتفاوض معه.

 

وبحسب ما أفاد به المصدر العراقي فإن محمد يونس المقيم في مدينة الحسكة السورية انتخب من قبل البعثيين لإدارة شؤون حزب البعث العراقي، وأعلن استعداده لوقف العمليات ضد قوات الاحتلال والشرطة العراقية في غضون ساعات قليلة، إلا أنه وضع شرطا لشطب اسم الحزب من قائمة الحظر، وأن يعود حزبا شرعيا ويخوض الانتخابات أسوة بباقي التيارات.

 

وأشار إلى أن سفير العراق الجديد المعين في سوريا حسن العلوي كلف هو الآخر بمباشرة عمله في دمشق والاتصال بالبعثيين والمسؤولين السابقين الراغبين في العودة إلى وطنهم ، خصوصا أن أغلبهم لم يرد اسمه في قوائم المطلوبين.

 

من جهتها ذكرت الصحيفة أن علاوي -البعثي السابق- كان قد عارض فكرة الحاكم المدني الأميركي السابق بول بريمر الذي شكل لجنة اجتثاث البعث والتي رأسها زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي وظل يعمل إلى أن تم حلها.

 

وفي بادرة حسن نية اتجاه حزب البعث، علمت الوطن أن حركة الوفاق الوطني بزعامة علاوي عقدت عدة اجتماعات مع بعثيين أبعدوا من التنظيم في سنوات سابقة بسبب مواقفهم المعارضة لسياسة صدام، وأن برنامجها السياسي المقبل يتضمن فقرة ضم البعثيين السابقين لكوادرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة