الرياضة تلم شمل الفلسطينيين   
الأربعاء 1433/3/9 هـ - الموافق 1/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:57 (مكة المكرمة)، 19:57 (غرينتش)

مدرب فريق سلوان الكابتن سلامة يسدي إرشاداته للاعبيه (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-رام الله

ساهمت الرياضة وتحديدا كرة القدم في لم شمل الفلسطينيين بالداخل والضفة الغربية والقدس المحتلة، إذ يلاحظ مؤخرا انخراط عشرات اللاعبين والمدربين من فلسطينيي الـ48 بالأندية والفرق الرياضية والمنتخب الوطني الفلسطيني.

وأثنى الخبير بالشؤون الرياضية الإعلامي سعيد حسنين على هذه الظاهرة التي تفتح المجال أمام اللاعب من الداخل الفلسطيني للتواصل مع شعبه، واعتبرها خطوة هامة لتوفير البديل له عن الدوري الإسرائيلي الذي يتسم بالعنصرية.

وأكد للجزيرة نت أن الدوري الفلسطيني من شأنه أن يمكن اللاعبين من أراضي الـ48 ترجمة قدراتهم وطاقاتهم الرياضية وتكريسها لفرق تتبع لشعبهم، وبالتالي الاستفادة منهم بالمنتخب الفلسطيني بعد أن حرموا من منتخب يمثلهم ويجسد هويتهم الرياضية.

ولفت إلى أن البعد السياسي من وراء ذلك أوسع من المفهوم الرياضي، خصوصا وأن الاحتلال سعى لمنع التواصل وشيد الجدار الفاصل وشرع القوانين العنصرية، لكن أتت الرياضة لتكسر الحواجز وتخترق المنع لتجمع شمل الفلسطينيين.

ودعا لتدعيم الظاهرة والاستفادة أيضا من الخبرات الإدارية، بهدف إثراء وتطوير كرة القدم الفلسطينية للوصول إلى كأس العالم.

ويتطلع الكابتن جهاد سلامة من الداخل الفلسطيني وبعد مضي أشهر على تدريبه لنادي سلوان المقدسي وتعزيزه بلاعبين من الداخل، إلى الارتقاء بالفريق إلى دوري المحترفين والمنافسة أيضا للفوز بكأس فلسطين.

 سلامة يتطلع إلى الارتقاء بنادي سلوان
إلى دوري المحترفين (الجزيرة نت)

فرصة وقدرات
ويرى بهذه التجربة خطوة مهمة للتقدم مهنيا، خصوصا وأن الأبواب موصدة أمامك كرياضي بالدوري الإسرائيلي، مؤكدا أنها فرصة للاعب لإثبات قدراته والمساهمة بتطوير الرياضة وتحقيق الإنجازات من خلال نقل التجارب والخبرات واستثمارها بالدوري الفلسطيني.

وبين خلال حديثه للجزيرة نت حجم الوحدة عبر التواصل الرياضي والاحترام والثقة والدفء الذي يحظى به اللاعب من الداخل ليشعر بالفعل بأنه جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني.

وخلص إلى القول "هذا الاحتضان يزيد من المسؤولية ويضعك أمام تحديات لتحقيق المزيد من الإنجازات، إذ تتطلع لتطوير الرياضة الفلسطينية لتترك بصماتك وتشعر بأنك ساهمت بشيء لشعبك".

دعم وتشجيع
ويحلم فراس بيادسة -من بلدة باقة الغربية وهو حارس مرمى نادي سلوان- بالانخراط بالمنتخب الفلسطيني، فبعد أن لعب لسنوات بفرق إسرائيلية بالدرجة العليا، فضل الانتقال للدوري الفلسطيني لإثبات قدراته.

وأكد للجزيرة نت أنه لا توجد إمكانية للاعب العربي وتحديدا لحراس المرمى للانخراط والتقدم بالدوري الإسرائيلي، حيث تجلس طويلا على دكة الاحتياط وقد تنهي مشوارك الرياضي هناك.

وأضاف أن "الفرص والأفضلية تمنح للاعب اليهودي، فقط إذا كنت لاعبا مميزا وتفوق بدرجات اللاعب اليهودي تجد فرصة لتلعب باستمرار".

ويشعر فراس بالانتماء وأنه بين أهله وبيته فالأبواب مفتوحة أمامه بالدوري الفلسطيني، حيث يحظى بالاحترام والدعم والتشجيع وقد يكون فريقه سلوان الانطلاق نحو الشهرة العالمية.

فضيلي: اللاعب العربي مطالب دائما بإثبات قدراته والمنافسة مع اللاعب اليهودي
(الجزيرة نت)

عنصرية وعراقيل
ولعب أيمن فضيلي الملقب بـ"موني" وهو من مدينة الطيرة بالعديد من الفرق بالدوري الإسرائيلي وساهم بارتقاء بعضها لدرجات عليا والفوز بالألقاب، لكنه سرعان ما وجد ذاته أمام عراقيل تحول دون تقدمه، لذا انتقل للاعب بقلب دفاع فريق سلوان.

وقال للجزيرة نت إنه يتم الاستغناء عن اللاعب العربي سريعا ويتم استبداله ولا يمنح الفرصة الكافية لإثبات قدراته ودائما يكون المرشح الأول بالفريق للاستغناء عنه بعد استغلال خدماته.

ونبه إلى أن اللاعب العربي مطالب دائما بإثبات قدراته والمنافسة مع اللاعب اليهودي للانخراط بالفريق، عدا عن العنصرية والعراقيل التي تواجهه وتحد من تقدمه، بل وكثيرا ما تؤدي إلى انتهاء مشواره الكروي قبل الأوان ليخسر مستقبله الرياضي.

وختم بالقول "صحيح تلعب لكسب لقمة العيش، لكنك تلمس وجود أهداف أخرى يمكنك تحقيقها، أن توظف خبرتك بخدمة شعبك والقيام بمشاريع رياضية تترك بصماتك عليها لتساهم بالارتقاء بالرياضة الفلسطينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة