ليفني تؤكد انتهاء التهدئة والفصائل تطالب بضمانات   
الثلاثاء 1429/11/20 هـ - الموافق 18/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:16 (مكة المكرمة)، 4:16 (غرينتش)

وزيرة الخارجية الإسرائيلية اعتبرت أن التهدئة لم تعد قائمة (الفرنسية)

قالت رئيسة حزب "كاديما" وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني مساء الاثنين إن اتفاق التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة "لم يعد قائما".

وفي سياق جلسة لكتلة حزب كاديما البرلمانية، حمّلت ليفني -في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة- حركة حماس مسؤولية إنهاء اتفاق التهدئة، متوعدة بأن "الرد الإسرائيلي سيوجه ضد الحركة".

ومن ناحيته دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر إلى شن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة. واعتبر ديختر -في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية- أن تنفيذ مثل هذه العملية "من شأنه أن يستعيد قوة الردع الإسرائيلية".

ورأى ديختر أن "القيام بخطوات مثل وقف إمداد قطاع غزة بالكهرباء لن يؤدي إلى وضع حد للاعتداءات الصاروخية الفلسطينية".

وتأتي هذه المواقف بعد أن شنت قوات الاحتلال هجمات على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد عدد من الناشطين في الأيام الماضية، وتخلل ذلك إطلاق فصائل المقاومة صواريخ محلية الصنع وصواريخ غراد السوفياتية الصنع على بلدات إسرائيلية جنوب القطاع، مما هدد اتفاق التهدئة الذي رعته مصر ودخل حيز التنفيذ في 19 يونيو/حزيران الماضي لمدة ستة أشهر.

الزهار أكد الالتزام بالتهدئة مع تقييمها فصائليا (الفرنسية-أرشيف)
مواقف الفصائل
وكان القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار أكد مجددا أن حركته ملتزمة بالتهدئة مع الاحتلال، مشيراً إلى أن رد المقاومة الفلسطينية على الاعتداءات الإسرائيلية "طبيعي ومشروع".

وأوضح الزهار في حديث أدلى به لمراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت أن إنهاء أو تجديد التهدئة بحاجة إلى تقييم فصائلي لها قبل إعطاء أي رأي فيها، مؤكداً أنه طالما أعلنت الفصائل التزامها بالتهدئة فإن حماس ملتزمة مع احتفاظها بحق الرد على العدوان والاعتداءات الإسرائيلية.

كما دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل إلى ضرورة تقييم التهدئة مع الاحتلال، وإخضاعها للمشاورة من جديد في ظل المعطيات على الأرض التي تشير إلى أن "التهدئة لم تقدم للفلسطينيين شيئاً يُذكر".

وأوضح المدلل في حديث للجزيرة نت أن رد المقاومة على الخروقات الإسرائيلية للتهدئة لا يحتاج إذناً من أحد، بل إن من واجب المقاومة أن ترد على العدوان وأن تدافع عن شعبها في كل مكان وزمان، مشيراً إلى ضرورة الوقوف صفاً واحداً رفضاً للخروقات والاعتداءات الإسرائيلية في غزة والضفة والقدس المحتلة.

وقال أيضا إن حركته لن تخرج عن أي إجماع فلسطيني، لكنها ستطالب بضرورة أن تشمل التهدئة الضفة الغربية وإنهاء الحصار بشكل كامل، وأن يضغط الراعي المصري على الاحتلال من أجل فتح المعابر بشكل كامل وإعادة الحياة إلى القطاع المشلول من الحصار الخانق.

وطالب المدلل الراعي المصري بأن يضغط على إسرائيل من أجل أن تنفذ المطلوب منها في اتفاق التهدئة الشفوي، مشيراً إلى أن الاحتلال يستغل التهدئة لتجهيز نفسه لمواجهة جديدة مع المقاومة في غزة.

ضمانات
كما علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع، أن فصائل المقاومة ستطلب من مصر ضمانات لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود التهدئة.

وأوضحت المصادر للجزيرة نت أن الفصائل ستطلب من الراعي المصري إلزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية وفتح المعابر مع القطاع وإدخال البضائع والمحروقات إلى غزة بشكل كامل كوضع طبيعي، مقابل موافقتها على تجديد التهدئة.

وأفادت تلك المصادر بأن الفصائل ستطالب أيضاً بالمرحلة الثانية من اتفاق التهدئة التي تعني شمول الضفة الغربية للتهدئة، ووقف الاعتقالات والعدوان اليومي على مدن وبلدات الضفة التي استثنيت من الاتفاق الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة