دول إسلامية تعارض وجود ممثلين للشواذ بمؤتمر الإيدز   
الثلاثاء 1422/4/5 هـ - الموافق 26/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منظمة تسمي نفسها "الفاتحة" وتضم شواذا من دول إسلامية تشارك في مهرجان دولي للشاذين بسان فرانسيسكو(أرشيف)
أثارت مجموعة من الدول الإسلامية مشكلة خلال الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الإيدز في نيويورك باعتراضها على مشاركة ممثلة للشاذين جنسيا في طاولة مستديرة.

وعلق المؤتمر الذي افتتح صباح أمس لأكثر من ساعتين بسبب خلاف حاد بين الوفود على تعديل إجرائي أدخلته كندا والنرويج والسويد. ويهدف التعديل إلى السماح لكارين كابلن عضو اللجنة الدولية لحقوق اللواطيين والسحاقيات -وهي منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الشاذين جنسيا- بالاشتراك في طاولة مستديرة حول الإيدز وحقوق الإنسان.

وكانت مجموعة من 11 دولة إسلامية من بينها السودان وسوريا وباكستان وماليزيا ومصر وليبيا والسعودية والمغرب قد اعترضت الأسبوع الماضي على مشاركة كارين كابلن دون تقديم تبرير لهذا الرفض.

وكابلن هي الوحيدة من بين 700 عضو في منظمات غير حكومية يشاركون في هذا المؤتمر للأمم المتحدة، التي دعيت للتحدث رسميا أثناء واحدة من الطاولات المستديرة الأربع للمؤتمر باسم مجتمع الشاذين جنسيا المعرضين أكثر من غيرهم للإصابة بالإيدز.

وندد أحد المسؤولين في اللجنة الدولية لحقوق اللواطيين والسحاقيات سكوت لونغ بموقف البلدان الإسلامية، وقال "إن الأمم المتحدة لاتزال رهينة ما تحمله عدد من البلدان من كراهية للإنسان"، وأضاف "يبقى أن نعرف ما إذا كان العقل سيتغلب على الحقد والأفكار المسبقة المبطنة بغطاء أخلاقي".

وقدمت مصر باسم مجموعة البلدان الإسلامية مذكرتها الخاصة في محاولة لتعطيل اعتماد التعديل الكندي والنرويجي والسويدي، الأمر الذي أدى إلى إثارة عدة مشاكل إجرائية ومشادات حادة أحيانا مع ممثلي البلدان الغربية.

وكان المؤتمر قد افتتح بالوقوف دقيقة صمت تكريما لذكرى ضحايا هذا المرض البالغ عددهم 22 مليون نسمة. ويشارك فيه حوالي 30 رئيس دولة وحكومة كلهم تقريبا من أفريقيا وجزر الكاريبي وعشرات الوزراء والمئات من ممثلي المنظمات غير الحكومية وشركات الأدوية والجمعيات.

عنان والرئيس الفنلندي (على يمينه) ومدير برنامج الإيدز يرفعون لوحة فنية للتذكير بمرضى الإيدز
الجلسة الافتتاحية
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد ندد في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر -الذي يستمر ثلاثة أيام- بما يتعرض له مرضى الإيدز في العالم من نبذ في مجتمعاتهم, داعيا إلى "التطرق بصراحة" إلى هذا الوباء المرعب ومنتقدا بشكل ضمني الدول التي ترفض الحديث علنا عن مثليي الجنس والمدمنين والبغايا.

وقال عنان إن العالم لا يستطيع مواجهة الإيدز مع أحكام أخلاقية مسبقة أو مع نبذ المصابين وتحميلهم مسؤولية إصابتهم. وأضاف أنه لا يمكن القيام بذلك إلا إذا تم التحدث بوضوح وبانفتاح عن أسباب الإصابة وطرق تفاديها.

وجدد عنان دعوته إلى الدول الغنية للمساهمة في الصندوق المالي العالمي الذي يتراوح رأسماله بين سبعة وعشرة مليارات دولار لمكافحة الإيدز والأمراض المعدية والذي أطلق فكرة إنشائه في أبريل/ نيسان الماضي أثناء القمة الأفريقية عن الإيدز في العاصمة النيجيرية أبوجا.

وأعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس الفنلندي هاري هولكري أن التحضير لهذه الدورة الخاصة هو بمثابة تجربة مؤلمة للجميع. وقال هولكري "آسف للقول إنه لايزال هناك خلافات على بعض المسائل".

وتتهم المنظمات غير الحكومية عددا من الدول الكاثوليكية والإسلامية المحافظة بأنها تريد إفراغ الإعلان النهائي المتوقع عن الإيدز من محتواه، وذلك بإصرارها على تجنب أي إشارة إلى الجنس. وعلى الرغم من أسابيع عدة من الأعمال التحضيرية لم يتم التوصل حتى صباح اليوم إلى اتفاق على وثيقة نهائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة