البشير يجدد رفضه نشر قوات دولية في دارفور   
الثلاثاء 1427/6/1 هـ - الموافق 27/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
الرئيس السوداني تمسك بموقفه وأكد قدرة الخرطوم على حفظ السلام بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

جدد الرئيس السوداني عمر حسن البشير رفضه لنشر قوات دولية في دارفور غربي البلاد، مؤكدا أن الخرطوم قادرة على حفظ السلام في الإقليم بمفردها.

ونقلت إذاعة أم درمان عن البشير قوله في اجتماع للحكومة "إن السودان قادر على القيام بعمليات حفظ السلام في دارفور إذا وافق الاتحاد الأفريقي على التخلي عن مهمة حفظ الأمن التي أوكلتها إليه الحكومة".
 
وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه سيلتقي الرئيس السوداني في قمة للاتحاد الأفريقي في غامبيا هذا الأسبوع لمناقشة رفض الخرطوم لنشر قوة تابعة للمنظمة الدولية الذي وصفه بأنه غير مفهوم.
 
وينشر الاتحاد الأفريقي منذ العام 2004 قوة للسلام في دارفور قوامها 7000 جندي. وتتعرض الخرطوم لضغوط دولية لنقل مهمة القوة الأفريقية إلى الأمم المتحدة مطلع العام 2007 بذريعة نقص الإمكانات البشرية والمالية الكافية، وهو ما يرفضه السودان.

 
توتر
مظاهرات سودانية مناهضة لنشر قوات دولية في دارفور (الفرنسية)
ويندرج رفض السودان مجددا حلول قوة تابعة للأمم المتحدة محل قوة الاتحاد الأفريقي، في إطار ارتفاع حدة التوتر بين الخرطوم والمنظمة الدولية.
 
فقد طالبت وزارة الخارجية السودانية اليوم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان برونك بتوضيحات عن سماح المنظمة الدولية لأحد زعماء المتمردين بالسفر على متن إحدى طائراتها.

وكانت الخارجية السودانية أمرت السلطات المحلية في دارفور بوقف عمليات وكالات المنظمة الأممية في الإقليم فورا، واستثني برنامج الغذاء العالمي واليونيسيف من القرار.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية جمال محمد إبراهيم في تصريحات للصحافيين أن القرار سار لحين استجلاء الموقف من البعثة الأممية.

لكن المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان راضية عاشوري قالت أمس إن المنظمة لم تتلق إخطارا رسميا من الحكومة السودانية بشأن وقف الأنشطة الأممية في إقليم دارفور.

ورفضت المتحدثة التعليق على اتهامات الحكومة للأمم المتحدة بنقل زعيم للمتمردين هو سليمان آدم جاموس بمروحية رغم أنه من معارضي اتفاق أبوجا للسلام.

دفاع أفريقي
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي عمر كوناري زار دارفور الأسبوع الماضي (رويترز-أرشيف)
في سياق متصل دافع الاتحاد الأفريقي عن اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة السودانية وفصيل رئيسي في حركة تحرير السودان بأبوجا في مايو/ أيار الماضي في مواجهة منتقدين قالوا إن الاتفاق به "ثغرات خطيرة".

وانتقدت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات اتفاق الخامس من مايو/ أيار، وقالت في تقرير نشر الأسبوع الماضي إن الاتفاق الذي أبرم بوساطة الاتحاد الأفريقي يحتاج إلى  قوة حفظ سلام قوية تابعة للأمم المتحدة تجنبا لحدوث انهيار في المنطقة النائية.

وقال الاتحاد الأفريقي في رد وقع في سبع صفحات اليوم إن "الملخص السياسي للمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات عن دارفور يحتوي على بعض الأخطاء الخطيرة في الحقائق والترجمة ما لا يساعد على الإطلاق في عملية التطبيق".
 
ورفض الاتحاد تحليل المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات بأن الاتفاق لا يحتوي على ضمانات للتنفيذ، قائلا إن هناك ما لا يقل عن ثلاثة مستويات للضمانات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة