مجلس الأمن يستأنف الاتصالات بشأن عقوبات إيران   
الخميس 1428/3/4 هـ - الموافق 22/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

الدول الست أكدت أنها لن توافق على تعديلات تخرج عن روح القرارات السابقة (رويترز-أرشيف)

من المقرر أن يستأنف أعضاء مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الاتصالات للرد على تعديلات على مشروع قرار العقوبات على إيران اقترحتها جنوب أفريقيا وقطر وإندونيسيا.

وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي قد أنهوا مساء أمس جلسة مشاورات بشأن مشروع القرار الذي قدمته الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس وألمانيا، لفرض مزيد من العقوبات على إيران بدعوى رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسيون إن إقرار مشروع القانون هذا الأسبوع يبدو صعبا، وذلك لتمكين الأعضاء العشرة غير الدائمين في المجلس من إجراء مشاورات مع بلدانهم بشأن التعديلات المقترحة، وفقا لما ذكره سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو الذي تترأس بلاده المجلس هذا الشهر.

يشار إلى أن أحد التعديلات التي اقترحتها جنوب أفريقيا هي تجميد العقوبات المفروضة على إيران لرفضها تعليق أنشطتها النووية الحساسة مدة تسعين يوما، لكن الدول دائمة العضوية رفضت هذا الاقتراح بالمطلق.

وبدوره أوضح سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة بالوكالة إليخاندرو وولف، أن البلدان الستة لن تأخذ في الاعتبار إلا التعديلات التي "تتوافق مع روح القرارات السابقة، ومنها القرار 1737"، ويشدد سفراء الدول الست على أن تنص مقاربة مجلس الأمن على ممارسة ضغط تدريجي على إيران، لحملها على تعليق أنشطتها النووية الحساسة والعودة إلى طاولة المفاوضات.

تغطية خاصة
وطلبت قطر وإندونيسيا إدراج فقرة تدعو لحظر أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الحاملة بكل الشرق الأوسط.

ويوسع مشروع القرار -الذي ترغب باريس وواشنطن في تمريره مع نهاية الأسبوع- العقوبات لتشمل صادرات السلاح الإيراني, كما يوسع حظر السفر ليشمل مسؤولين وشركات إضافية، إضافة إلى عقوبات تجارية طوعية.

عزل إيران
وفي واشنطن وصف نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أمام لجنة البنوك بمجلس الشيوخ مشروع القرار بأنه خطوة ستعزل إيران, قائلا إن سياسة واشنطن بدأت تؤتي أكلها.

ودلل بيرنز على ذلك بامتناع روسيا عن تزويد مفاعل بوشهر بالوقود –لأسباب مالية كما ذكرت موسكو مما يعني -حسب قوله- تغيرا في موقفها, مفاده أنها لا تريد امتلاك إيران السلاح النووي.

غير أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أمام مجلس النواب إن بلاده تعارض فرض عقوبات مشددة, وموقفها التحرك بالتدريج والتناسب.

نجاد سيخاطب مجلس الأمن قبل التصويت على قرار يشدد العقوبات على بلاده (الفرنسية-أرشيف)
بيكيت بالإمارات
وبحثت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت مسألة العقوبات على إيران بالإمارات -أكبر شريك تجاري لإيران- مع نظيرها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان, حيث قالت إنه لا أحد يعد لعمل عسكري ضد طهران وإن هدف العقوبات حمل إيران على التفاوض لـ"تقبل اتفاق مع المجتمع الدولي".

وطلب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مخاطبة المجلس قبل التصويت, مما جعل توقيت التصويت يكتسي طابعا مهما.

غير أن طهران قالت إنها لن تتراجع أمام الضغوط، وهي لن تقبل حتى مقترحا يقضي بتعليق متزامن لليورانيوم وللعقوبات الأممية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة