المعارضة تتعهد بإصلاح النظام الانتخابي بماليزيا   
الثلاثاء 1434/6/26 هـ - الموافق 7/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)
إبراهيم قال إن تحرك المعارضة "الشرس" سيبدأ بتجمع "حاشد" لمناصريها غدا الأربعاء (الأوروبية)

تعهد زعيم التحالف الشعبي المعارض في ماليزيا أنور إبراهيم اليوم الثلاثاء بأنه سيقود غدا "تحركا شرسا" لإصلاح النظام الانتخابي في البلاد والطعن في نتائج الانتخابات التي خسرها. وذلك إثر أداء نجيب عبد الرزاق اليمين الدستورية أمس رئيسا للوزراء، بعد رفض الحكومة طعن المعارضة في الانتخابات.

ورفض إبراهيم قبول فوز ائتلاف الجبهة الوطنية -الذي يحكم البلاد منذ عقود- في الانتخابات التي جرت الأحد، قائلا إن النتيجة شابتها مخالفات واسعة، بما في ذلك "استخدام مهاجرين أجانب" للتصويت للائتلاف الحاكم.

وقال إبراهيم -وهو وزير مالية سابق، ويبلغ من العمر 65 عاما- للإعلاميين في مؤتمر صحفي عقده، إن الاجتماع المزمع لمؤيديه غدا الأربعاء "سيكون البداية لتحرك شرس لتطهير هذا البلد من الممارسات الخاطئة والغش في الانتخابات".

وأضاف أن المعارضة لديها "أدلة وافرة" للطعن في نتيجة الانتخابات بشأن ما يصل إلى 29 مقعدا، وهو عدد كافٍ للتشكيك في النتيجة العامة للانتخابات.

ورفضت الحكومة تصريحات زعيم المعارضة بشأن الغش والتلاعب بالاقتراع، قائلة إن النتيجة جاءت متماشية مع استطلاعات الرأي التي أظهرت تفوقا كبيرا للجبهة الوطنية الحاكمة بالأسابيع القليلة الماضية. وصرح متحدث باسم الحكومة بأن "المعارضة قدمت طائفة من الاتهامات التي لا سند لها بشأن الانتخابات".

ووفق نتائج الانتخابات المعلنة، فقد حصل تحالف المعارضة على 89 من مقاعد البرلمان، بينما نالت الجبهة الوطنية 133 معقدا (أقل بسبعة مقاعد من حصتها بالانتخابات السابقة) على الرغم من حصول ائتلاف المعارضة على أغلبية الأصوات على مستوى البلاد للمرة الأولى خلال 44 عاما.

ومن المنتظر أن يتجمع أنصار إبراهيم في ملعب رياضي يتسع لحوالي أربعين ألف شخص بولاية سيلانغور قرب العاصمة كوالالمبور التي احتفظت بها المعارضة بانتخابات الولايات.

يُذكر أن إبراهيم كان صرح قبل الانتخابات بأنه سيترك العمل السياسي ويتفرغ لمهنة التعليم إذا خسرت المعارضة الانتخابات، إلا أنه عاد اليوم وقال إن "عدم نزاهة الانتخابات" أجبره على "مواصلة الدفاع عن الماليزيين جميعا".

 عبد الرزاق يؤدي اليمين الدستورية لولاية ثانية أمام الملك أمس الاثنين (الفرنسية)

يمين دستورية
من جهة أخرى، أدى رئيس وزراء المنتهية ولايته نجيب عبد الرزاق (59 عاما) اليمين الدستورية أمس الاثنين رئيسا وزراء لولاية ثانية، وذلك أمام الملك عبد الحليم معظم شاه بالقصر الملكي "أستانا نيجارا" بالعاصمة كوالالمبور. وأشاد عقب أدائه اليمين بالنتيجة، ودعا إلى "المصالحة الوطنية" بعد حملات شابها عنف سياسي.

وأعرب عبد الرزاق عن تطلعه لرفض "التطرف السياسي والعنصري" والعمل باتجاه بيئة أكثر اعتدالا واحتراما للآخرين. لكن مصدرا داخل ائتلاف الجبهة الوطنية أشار إلى أن رئيس الوزراء من الممكن أن يواجه تحديات داخل الحزب، بعد "فشله في الفوز بصورة حاسمة".

ونقلت رويترز عن مصادر بالائتلاف الحاكم قولها إن رئيس الوزراء قد يستقيل بحلول نهاية العام. وطالبته بالعمل على "توطيد قاعدته داخل الحزب فورا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة