مقتل 11 جنديا بالبارد وسقوط كاتيوشا على محيطه   
السبت 1428/6/29 هـ - الموافق 14/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:49 (مكة المكرمة)، 1:49 (غرينتش)

جنود لبنانيون في دورية حول مخيم نهر البارد خلال تبادل القصف مع فتح الإسلام (رويترز)

قتل 11 عسكريا لبنانيا خلال يومين من المعارك مع مقاتلي فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، وسط تصعيد غير مسبوق تمثل في إطلاق 17 صاروخ كاتيوشا من داخل المخيم على القرى اللبنانية المحيطة به.

وذكر مصدر عسكري لبناني أن ثلاثة جنود قتلوا الجمعة "بنيران الجماعة الإرهابية" وتوفي رابع متأثرا بجراح أصيب بها أمس، وسحبت جثة جندي خامس لقي حتفه الخميس داخل المخيم.

وكان الجيش أعلن الخميس مقتل ستة عسكريين بينهم ضابط، كما قتل مدني برصاص قناص من داخل المخيم وأصيب نحو 58 عسكريا في المواجهات بعضهم في حال حرجة.

وتجددت مواجهات الخميس بعد مناوشات خفيفة دامت أسبوعين بقصف مدفعي عنيف أوحى إلى أن الجيش قد يكون بدأ هجومه النهائي على المخيم.

وكان آخر المدنيين الفلسطينيين (نحو عشرين امرأة و140 من عناصر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) قد غادروا الأربعاء المخيم، في حين بقي مقاتلو فتح الإسلام الذين يقدر عددهم بنحو ثمانين شخصا ومعهم عائلاتهم.

الدخان يتصاعد من المخيم بعد قصفه بالمدفعية الثقيلة (رويترز)
قصف الكاتيوشا
وذكرت مراسلة الجزيرة أن مسلحي فتح الإسلام أطلقوا سبعة صواريخ مساء على ثلاث قرى مجاورة للمخيم بعد أن كانوا قد أطلقوا في وقت سابق تسعة صواريخ كاتيوشا، مما أدى حسب مصادر الجيش إلى مقتل مدني وجرح اثنين آخرين.

وأكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها أن قواها "تتابع تضييق الخناق على ما تبقى من المسلحين الذين عمدوا إلى إطلاق عدد من الصواريخ بصورة عشوائية في اتجاه القرى المجاورة للمخيم".

وأوضح مصدر أمني أن الكاتيوشا سقطت خصوصا في البساتين والأراضي الزراعية في منطقتي عكار والمنية حيث أدى سقوط أحدها في ساحة إحدى القرى إلى تضرر سيارة كانت خالية من ركابها.

ورغم الخسائر في أرواح جنوده قال بيان الجيش اللبناني إن قواته مازالت تحرز تقدما على الأرض إذ "سيطر مؤخرا على عدد من المباني والتحصينات" كان يستخدمها مقاتلو فتح الإسلام.

تشييع جندي لبناني قتل في المخيم في مسقط رأسه بقرية الصويرة البقاعية (الفرنسية)
وأشار الجيش إلى "أن الإرهابيين لا يزالون يتمادون في العناد والإجرام فيرفضون الاستسلام، ويستمرون في سلوكهم اللاإنساني في منع أفراد عائلاتهم من مغادرة المخيم".

وبدأ القتال بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام  في 20 مايو/أيار الماضي ليصير أسوأ اقتتال داخلي تشهده لبنان منذ الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت فيما بين عامي1975 و1990.

وفي شريط مسجل بثته وكالة أسوشيتدبرس ظهر رجال ملثمون يطلقون النار من داخل المخيم على مواقع للجيش ومبان مهدمة جراء القصف بالمدفعية الثقيلة.

وظهر في الشريط ملثم يصف الجنود بأعداء الله، وجثة قتيل داخل أحد المراكز الصحية في المخيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة