واشنطن تستنفر سفينتين حربيتين في شبه الجزيرة الكورية   
الاثنين 1430/4/4 هـ - الموافق 30/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)

إحدى السفينتين الأميركيتين الراسيتين في ميناء بوسان الكوري الجنوبي (رويترز)

تعتزم واشنطن إرسال سفينتين حربيتين إلى المياه الإقليمية الكورية الجنوبية استعدادا لقيام بيونغ يانغ بتجربة صاروخية اعتبرها الرئيس الكوري الجنوبي مصدر خطر كبير على المنطقة بسبب الطموحات النووية لجارته الشمالية لكنه لم يؤيد الرد عليها عسكريا.

فقد أكد متحدث عسكري أميركي أن واشنطن تنوي إرسال سفينتين حربيتين مزودتين بنظام مضاد للصواريخ موجودتين حاليا في ميناء بوسان في كوريا الجنوبية دون أن أي يعطي مزيدا من التفاصيل.

ويأتي الإعلان الأميركي قبل أيام من الموعد الذي حددته كوريا الشمالية لإطلاق صاروخ يعتقد الخبراء الغربيون أنه تجربة جديدة على صاروخ بعيد المدى رغم تأكيدات بيونغ يانغ أن الصاروخ معد لحمل قمر صناعي إلى الفضاء.

تحسب للأسوأ
ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مصادر مطلعة قولها إن السفينتين المزودتين بأجهزة رادار متطورة ستراقب عملية الإطلاق مع الإشارة إلى أن اليابان كانت قد أرسلت سفينتين مزودتين بنظام لاعتراض الصواريخ إلى المياه الإقليمية الواقعة قبالة ساحلها الغربي.
 
صورة التقطتها الأقمار الصناعية للموقع الكوري الشمالي المفترض لإطلاق الصاروخ (الفرنسية)
بيد أن الولايات المتحدة أكدت أنها لن تعترض الصاروخ الكوري الشمالي كما ورد في تصريح لوزير دفاعها روبرت غيتس الذي قال الأحد إن الولايات المتحدة في حال انحراف الصاروخ مثلا إلى منطقة مثل هاواي ستتخذ القرار المناسب.
 
وأضاف غيتس أن البنتاغون لا يعتقد أنه باستطاعة كوريا الشمالية وضع رأس حربي نووي على الصاروخ المعد للإطلاق أو حتى ضرب أهداف على الساحل الغربي للولايات المتحدة.

الجار الجنوبي
 في هذه الأثناء اعتبر الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك في تصريحات إعلامية نشرت الاثنين أن بلاده ترى في التجربة الصاروخية الكورية الشمالية مصدر خطر على الأمن الإقليمي لأنها تساعد في تطوير قدرات بيونع يانغ في الحصول على التقنية الصاروخية المناسبة لإطلاق أسلحة نووية.
 
وأضاف أنه لو لم يكن لدى كوريا الشمالية برنامج نووي، فإن التجربة الصاروخية المقبلة ما كانت لتشكل أي قلق، لكنه أكد وجود رغبة لدى بيونغ يانغ لتطوير أسلحة نووية الأمر الذي يجعل من الخطورة بمكان أن تحصل هذه الدولة على قدرات صاروخية.
 
بيد أن الرئيس الكوري الجنوبي رفض التعليق على سؤال حول ما إذا كان يؤيد أم يرفض موقف اليابان الداعي لاعتراض الصاروخ وإسقاطه معربا عن معارضته بشكل عام للقيام بأي رد عسكري على تجربة الإطلاق.

وتتقاطع تصريحات الرئيس الكوري الجنوبي ووزير الدفاع الأميركي على نحو يعكس تحسب البلدين من أن القيام بأي رد فعل قاس تجاه الدولة الشيوعية قد يدفع بالتوتر الإقليمي إلى خارج منطقة السيطرة، لا سيما أن بيونغ يانغ حذرت من أن فرض عقوبات عليها يعني انسحابها من المحادثات السداسية ذات الصلة ببرنامجها النووي.
 
يشار إلى أن مصادر أميركية أشارت إلى أن الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية الأحد أظهرت ما يبدو صاروخا معدا للإطلاق موضوعا على منصة في منطقة موسودان ني على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية.
 
وأوضحت هذه المصادر أن الصور الملتقطة لا تؤكد ما إذا كان الصاروخ المعد للإطلاق هو من طراز تايبودونغ العابر للقارات أو مجرد صاروخ مجهز لحمل قمر صناعي إلى الفضاء الخارجي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة