يديعوت: دولتان لشعبين على ضفتي الأردن   
الاثنين 1433/10/24 هـ - الموافق 10/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
لاجئون فلسطينيون بمخيم في الأردن (الجزيرة-أرشيف)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عوض الرجوب-الخليل 
 
فتحت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في عددها الصادر الاثنين ملفا محظورا بالنسبة للأردنيين والفلسطينيين، حيث دعت إلى دولتين لشعبين على ضفتي نهر الأردن، مع إبقاء فلسطينيي الضفة الغربية تحت إطار الحكم الذاتي.

ففي افتتاحيتها تحت عنوان "الدولتان؟ تفضلوا" تقول الصحيفة إنه "في حين قام كيان سياسي أردني مستقل لا يزال الشعب الفلسطيني الجديد يطلب لنفسه غربي الأردن، أي ذلك الربع الذي بقي للشعب اليهودي"، مضيفة أنه منذ ذلك الحين لم يكف اليهود والعرب عن النزف، وسيبقون ينزفون ما لم تُتح لهم مرة أخرى المنطقة الأصلية عن ضفتي الأردن كي ينشئوا فيها هذه المرة "دولتين للشعبين".

ومع بدء ظهور ما تسميه الصحيفة تصدعا في الأردن، لا تبدو هذه الفكرة داحضة كثيرا "فالفلسطينيون أكثرية غالبية في المملكة الأردنية، وتقرير مصيرهم سيفضي إلى مفارقة: دولتين لشعب (فلسطيني) واحد"، واحدة شرقي الأردن وواحدة غربيه.

وتذهب الصحيفة إلى القول إن شرقي الأردن هو الوطن القومي للفلسطينيين جميعا، وغربيه هو الوطن القومي لليهود الذي سيشمل منطقة حكم ذاتي للعرب الذين يسكنون المنطقتين "أ" و"ب"، وسيكون لهم حكم داخلي في إطار سيادة إسرائيلية عليا يتمتعون بها مع جنسية في فلسطين وراء النهر "فهنا سيقترعون لنظام الحكم الذاتي وفي عمان لإطارهم القومي".

وترسم الصحفية خطة مستقبلية لوضع السكان والأرض فتقول، إنه ليس الخط الأخضر وحدود أوسلو مقدسة، فأم الفحم مثلا يمكنها في مجال السيادة الإسرائيلية أن تكون مشمولة في الحكم الذاتي، في حين أن المنطقة "ج" التي تشمل الغور وصحراء يهودا والمستوطنات تُخرَج من مساحة الحكم الذاتي مع نحو من 50 ألفا من سكانها العرب، ويكون عرب القدس في جنوبيها أحرارا في اختيار الجنسية الإسرائيلية.

وخلصت إلى أن "الحلم المثالي بدولتين للشعبين في ضفتي الأردن أكثر واقعية من الحلم الكاذب بدولتين في داخل المساحة الصغيرة لأرض إسرائيل الغربية مع دولة فلسطينية أخرى في الشرق".

من جهتها، ترفض صحيفة هآرتس رؤية اليسار الصهيوني بالحل في إطار الدولة الثنائية القومية، مضيفة "أنه في حين يبني المستوطنون بيتا ثم بيتا ويهدمون مرحلة ثم مرحلة من المسيرة السياسية، يعلن أعضاء من اليسار الصهيوني واحدا بعد آخر الاستسلام لـ"إرادة الشعب" ويقترحون بدل فكرة تقاسم البلاد وبدء الاستعداد للدولة الثنائية القومية".

وتحت عنوان "استكانة اليسار"، شبه عكيفا الدرا فكرة اليسار بمعالج عائلي يوصي زوجين ينغص بعضهما حياة الآخر، بالاستمرار في العيش تحت سقف واحد من أجل تجنب تقاسم الأملاك. فبدل أن يساعدهما على الانفصال وبناء حياة جديدة والتعاون من أجل الأولاد يحثهما هذا الناصح على تأبيد بؤسهما.

وأضاف أن المجموعة اليهودية حققت الحلم الصهيوني منذ 64 سنة بقوانين هجرة واستيطان تمييزيين وتقسيم للموارد ظالم وهيمنة على الرموز القومية والدينية، في حين تسلب أقلية يهودية منذ 45 سنة الحقوق السياسية وتضر بحقوق الملكية وبحرية التنقل وبكرامة ملايين البشر.

وتساءل: ماذا سيحدث في اليوم الذي تتحول فيه الأقلية الفلسطينية في الدولة الثنائية القومية إلى أكثرية؟ هل يستطيع أن يضمن أحد ألا يستبدل الفلسطينيون قانون عودة اللاجئين الفلسطينيين آنذاك بقانون عودة اليهود؟

وخلص إلى أن الدولة الثنائية القومية ليست حلا بل هربا من الواقع، وهي وصفة لتأبيد الصراع بين الشعبين، مؤكدا أن الذي يتخلى عن تسوية سلمية بين دولتين يراهن على مصير دولة إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة