قتيل باشتباكات بين الأمن وباعة بتونس   
الثلاثاء 1434/7/19 هـ - الموافق 28/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:47 (مكة المكرمة)، 17:47 (غرينتش)
المواجهات اندلعت على خلفية قرار بنقل الباعة لمكان آخر (الجزيرة)

قتل شخص واحد على الأقل، وأصيب آخرون في مواجهات عنيفة اندلعت بين قوات الأمن التونسية والعشرات من الباعة المتجولين في مدينة بنزرت، بأقصى شمال البلاد.

وقال مراسل الجزيرة إن السبب يرجع لصراع بين المجلس البلدي والباعة على خلفية قرار بنقلهم إلى مكان آخر، مشيرا إلى انتهاء مهلة حددتها البلدية للتنفيذ. وذكر المراسل أن قوات الأمن دفعت بتعزيزات إلى المنطقة، مع وجود وحدات للجيش، مشيرا إلى أن السلطات ترى أن "الفوضى لم تعد تطاق".

وحسب وسائل إعلام محلية فإن رجلا يبلغ من العمر 73 عاما مات مختنقا بالغاز. وقال سكان إن المتاجر لم تفتح أبوابها في وسط المدينة خشية تجدد المواجهات، التي اندلعت عندما دهمت قوات الأمن سوق البياصة بمحافظة بنزرت لمنع الباعة المتجولين من ممارسة نشاطهم التجاري المخالف للقانون.

وأوضح شهود أن العشرات من الباعة المتجولين رفضوا الانصياع لقرار منعهم من ممارسة نشاطهم التجاري الذي وصف بالفوضوي، مما دفع قوات الأمن إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

كما تسببت المواجهات أيضا باندلاع حرائق أتت على سوق البياصة، حيث بدأت فرق الدفاع المدني محاولة إخمادها، فيما امتدت المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في الشوارع المحيطة بالسوق.

وكان أصهار الرئيس المخلوع زبن العابدين بن علي، وهم آل الطرابلسي يسيطرون قبل الإطاحة بحكمه على التجارة الموازية. وبعد الثورة تكاثرت البسطات العشوائية غير المرخص لها وسط تسامح كبير من السلطات والشرطة، على خلفية الشعور بأثر البطالة والفقر في الثورة التي شهدتها البلاد.

يذكر أن شرارة "ثورة الحرية والكرامة" في تونس كان قد فجرها انتحار بائع متجول شاب حرقا احتجاجا على إهانته ووضعه الاجتماعي في ديسمبر/كانون الأول 2010.

وحسب إحصاءات رسمية يعيش نحو ربع السكان تحت خط الفقر وتطول البطالة نحو 17% من القادرين على العمل. ولا يزال الاقتصاد التونسي يعاني من عدم الاستقرار داخليا الذي تضاف إليه الصعوبات في منطقة اليورو المؤثرة جدا على تونس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة