تشييع قتلى كنيسة الجيزة وإدانة دولية   
الثلاثاء 1434/12/17 هـ - الموافق 22/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:10 (مكة المكرمة)، 9:10 (غرينتش)
كنيسة العذراء في حي الوراق الشعبي امتلأت بآلاف من الأقباط (الفرنسية)

شيّع الآلاف في أجواء من الحزن والغضب أمس الاثنين أربعة قتلى هم ضحايا هجوم بالرصاص استهدف حفل زواج أمام كنيسة العذراء بمنطقة الوراق بالجيزة، في حين أدانت الولايات المتحدة الهجوم، واعتبرت روسيا الأمر مقلقا، داعية إلى الحد من أعمال العنف.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن كنيسة العذراء في حي الوراق الشعبي امتلأت بآلاف من الأقباط، وشارك في القداس الجنائزي أيضا عدد من القيادات الأمنية والحزبية.

وجاءت الحشود لإلقاء نظرة أخيرة على أربع ضحايا قتلوا مساء الأحد أمام الكنيسة ذاتها. وهتف الحاضرون داخل الكنيسة "القصاص القصاص قتلوا إخواتنا بالرصاص"، و"يا نجيب حقهم يا نموت زيهم".

رواية الداخلية
وكانت الداخلية قد قالت في بيان إن شخصين ملثمين يمتطيان دراجة بخارية نفذا الهجوم، وأضافت أن أحدهما أطلق النار على عدد من الأشخاص أثناء خروجهم من حفل زفاف بالكنيسة.

بيد أن شهودا قالوا إن ثلاثة أشخاص شاركوا في الهجوم، وإن اثنين منهم أطلقا النار على المحتفلين بالزفاف. وأفادت حصيلة أولية لوزارة الصحة بمقتل طفلة وامرأة وشخص آخر, وإصابة 18 آخرين - بينهم ثلاثة من المسلمين- توفي أحدهم لاحقا متأثرا بجروحه.

ووفقا لسكان، فإن الكنيسة لا تتمتع بأي حماية أمنية منذ يونيو/حزيران الماضي رغم استهداف عدد من الكنائس في بعض المحافظات إثر الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

حزن وغضب خلال تشييع الضحايا(الفرنسية)

وطوق الأمن المصري الكنيسة طوال مراسم الجنازة، كما صاحبت سيارات للشرطة نقل النعوش خارج الكنيسة.

اعتقال متهمين
وكانت مصادر أمنية مصرية قد أكدت أن الشرطة اعتقلت أربعة أشخاص يُشتبه في ضلوعهم في هجوم الكنيسة، مشيرة إلى أنهم أوقفوا قرب الموقع الذي حدث فيه إطلاق النار.

ولم توضح تلك المصادر ما إذا كان المشتبه فيهم اعتقلوا عقب الهجوم مباشرة أم في وقت لاحق, لكنها ذكرت أن الأجهزة الأمنية تكثف جهودها للقبض على الجناة.

وفي تعليقها على الحادث دانت الولايات المتحدة الاثنين الهجوم على الكنيسة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف "ندين بشدة الهجوم المشين، ونؤيد دعوة الحكومة المصرية لإحالة المسؤولين عن هذا الهجوم أمام القضاء".

وعبرّت هارف عن تعاطف الولايات المتحدة العميق مع عائلات القتلى، وعن القلق على الجرحى، مشيرة إلى أن واشنطن "ستستمر في التركيز على أن لا مكان للعنف في دفع مصر قدما، بل هو يعيق عملية الانتقال الديمقراطي والتعافي الاقتصادي".

وقالت هارف إن العنف ضد أية مجموعة أمر بغيض وغير مقبول بتاتا، مضيفة أن حرية ممارسة العقيدة تشكل محورا أساسيا، كما أن حماية الحريات الدينية هي جزء رئيسي من مضي مصر في عملية الانتقال الديمقراطي.

الخارجية الروسية:
نشير بقلق إلى أن ممثلي الطائفة القبطية في مصر ومراكزهم الدينية كانت قد تعرّضت غير مرة لأعمال عنف، بما في ذلك اعتداءات مسلّحة من قبل مختلف العناصر الإجرامية

قلق روسي
من جهتها عبّرت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها جرا ء الاعتداءات على الأقباط في مصر، داعية إلى وضع حد لأعمال العنف.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية أن روسيا تنظر بقلق إلى هذا العمل وغيره من مظاهر الإرهاب، وتدين مثل هذه الأعمال.

وأضاف البيان نشير بقلق إلى أن ممثلي الطائفة القبطية في مصر ومراكزهم الدينية كانت قد تعرّضت غير مرة لأعمال عنف، بما في ذلك اعتداءات مسلّحة من قبل مختلف العناصر الإجرامية.

وأكدت الخارجية أن روسيا على اقتناع بأنه من الضروري وضع حد لمثل أعمال العنف هذه في إطار جهود السلطات المصرية لضمان الأمن والاستقرار في البلاد.

وأضافت أنه من شأن ذلك "أن يقود مصر التي تربط بيننا وبينها علاقات الصداقة التاريخية، إلى طريق التطور السياسي والاقتصادي المستقر بناء على مؤسسات سلطة عاملة بفاعلية ومنتخبة ديمقراطيا، وذلك مع الحفاظ على السلام بين الطوائف والوفاق الوطني".

وكان عدد من القوى المصرية والأحزاب قد أدانت الهجوم على كنيسة الوراق، داعية إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة