استمرار المسيرات ضد الرسوم المسيئة للرسول الكريم   
السبت 1427/1/27 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
المسيرات شملت إسلام آباد ولاهور وكراتشي وكويتا وبيشاور(الفرنسية)

تواصلت الاحتجاجات ضد الرسوم المسيئة لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، فقد خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع بمختلف المدن الباكستانية اليوم للتنديد بتلك الرسوم التي نشرتها صحيفة يلاندس بوستن الدانماركية وتبعتها صحف أوروبية أخرى.
 
وشملت مسيرات الاحتجاج العاصمة إسلام آباد ولاهور وكراتشي وكويتا وبيشاور، وذلك بناء على دعوة من مجلس العمل المتحد الذي رفضت الحكومة السماح لرئيسه القاضي حسين أحمد بقيادة المتظاهرين بلاهور.
 
واحتجزت السلطات أحمد للمرة الثانية خلال أسبوع، كما اعتقلت الشرطة 70 ناشطا آخر خلال مداهمات جرت الليلة الماضية على منازلهم في إسلام آباد ولاهور للحيلولة دون تكرار أعمال العنف المناهضة للغرب والتي جرت الأسبوع الماضي بمدينتين مخلفة خمسة قتلى.
 
وانتشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة والقوات شبه العسكرية بشوارع المدن الكبرى، وتفرقت الجموع بصورة سلمية عقب المظاهرات ولم ترد أنباء عن وقوع أحداث عنف.
 
عمرو خالد أدان عنف المظاهرات كما أدان الرسوم (الفرنسية)
مؤتمر دانماركي
وفي الدانمارك التي رفضت حتى الآن الاعتذار للمسلمين عن إساءة الصحيفة التي تعمل ضمن قوانينها الوطنية، تسعى مؤسسة أكاديمية لتنظيم مؤتمر للحوار بين الديانات والثقافات يوم 10 مارس/آذار المقبل.
 
وقال المعهد الدانماركي للدراسات الدولية الذي ينظم اللقاء في بيان إن "هذا المؤتمر الذي ستنقله شبكات التلفزيون في العديد من الدول المسلمة والدانمارك يهدف إلى تبادل وجهات النظر البناءة حول معنى احترام الدين وحرية التعبير".
 
وأشار يورغن باك سايمونسن الخبير بقضايا الشرق الأوسط إلى أن هذا المؤتمر يعقد برعاية وتمويل وزارة الخارجية.
 
وسيكون على رأس الحاضرين المصري عمرو خالد المقيم بلندن والذي سبق أن ندد بالرسوم الكاريكاتيرية وأعمال العنف التي تسببت بها.
 
وفي سياق متصل يتوقع عودة سفير الدانمارك لدى سوريا إلى دمشق  بعد غد الأحد، بعد نحو ثلاثة أسابيع من قيام محتجين غاضبين بإضرام النيران بمبنى السفارة خلال احتجاجات الرسوم.
 
وأعلنت الخارجية الدانماركية في بيان أنه "سيصل السفير في وقت مبكر من يوم الأحد إلى دمشق لإعادة فتح السفارة في أقرب وقت ممكن".
 
بنديكت السادس عشر راعي الكاثوليكية (الفرنسية) 
مطالب الفاتيكان
وفي تداعيات الرسوم، قال الفاتيكان إن هناك بواعث قلق قديمة بأن حقوق أتباع الأديان الأخرى محدودة بدول إسلامية.
 
وقال  رئيس وزراء الفاتيكان الكاردينال إنجيلو سودانو للصحفيين في روما "إذا قلنا لشعبنا إنه ليس من حقه الإساءة، علينا أن نقول للآخرين إنه ليس من حقهم تدميرنا".
 
وذكر وزير الخارجية كبير الأساقفة جيوفاني لاجولو لصحيفة كورييري ديلا سيرا "ينبغي أن نؤكد دائما على مطلبنا بالتبادل في الاتصالات السياسية مع سلطات الدول الإسلامية وحتى بشكل أكبر في اتصالاتنا الثقافية".
 
وقال المونسينيور فيلاسيو دي باوليس سكرتير المحكمة العليا للفاتيكان بلهجة غاضبة في صحيفة لا ستامبا "يكفى الآن إدارة الخد الآخر.. من واجبنا حماية أنفسنا" في إشارة إلى رفضه طلب المسيح من أتباعه أن "يديروا الخد الآخر إذا صفعوا".
 
من جهته ذكر الأسقف رينو فيسيتشيلا مدير إحدى جامعات الفاتيكان التبشيرية التي تدرب الكهنة الشبان من أنحاء العالم لصحيفة كوريرا ديلا سيرا، أنه ينبغي للفاتيكان أن يتحدث بصراحة أكبر.
 
وأضاف "لنتخل عن الصمت الدبلوماسي.. ينبغي أن نمارس الضغط على المنظمات الدولية لتجعل المجتمعات والحكومات في الدول ذات الأغلبية المسلمة تواجه مسؤولياتها".
 
تجدر الإشارة إلى أن المسيحيين يشكلون جزءا ضئيلا من تعداد سكان معظم الدول الإسلامية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة