أبو الفتوح يدعو لرفض مسودة الدستور المعدل   
الاثنين 1435/2/6 هـ - الموافق 9/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:45 (مكة المكرمة)، 17:45 (غرينتش)
أبو الفتوح: لجنة الخمسين تمثل تحالف السلطة الحاكمة ولا تمثل تنوع الشعب المصري (الجزيرة)

أعلن رئيس حزب مصر القوية, والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، الاثنين، رفض حزبه مسودة الدستور المصري المعدل بواسطة لجنة الخمسين المعينة من جانب الرئيس المؤقت عدلي منصور.

وأكد أبو الفتوح في مؤتمر صحفي مشاركة حزبه في الاستفتاء على مشروع الدستور والتصويت بـ"لا" مؤكدا أن "الانقسام الحالي لا يجوز فيه إتمام أي دساتير". وأشار إلى أن اللجنة التي أعدت المسودة الحالية "معينة وغير منتخبة".

وذكر الحزب -في بيان- أن أعضاء لجنة الخمسين التي كلفت بتعديل الدستور "يمثلون تحالف السلطة الحاكمة ولا يمثلون التنوع الطبيعي الموجود في الشعب المصري".

وكانت لجنة الخمسين المعنية بتعديل دستور 2012 الذي جرى تعطيله عقب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، أنهت عملها الأسبوع الماضي، وتسلَّم الرئيس المؤقت نسخة من مشروع الدستور المعدل، ويُنتظر أن يُصدر قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين للاستفتاء عليه.

ويُعد "مصر القوية" أول حزب يعلن عن رفضه للدستور المعدّل، حيث سبق أن أعلن حزب النور السلفي الخميس، أنه سيصوت بـ"نعم" في الاستفتاء على التعديلات الدستورية لتجنيب البلاد "مزيدا من الفوضى".

وقال رئيس الحزب السلفي يونس مخيون "ندعو الناخبين إلى التصويت بنعم عليه، إيماناً بأن هذا المشروع يحقق القدر الكافي والمتاح من طموحات الشعب المصري، في ظل هذه الظروف الصعبة".

وفي المقابل، عبّر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب عن رفضه لمشروع الدستور، وقال إن الاستفتاء عليه "سيتم تزويره" مؤكدا رفضه للانقلاب وكل ما ترتب عليه بما في ذلك مشروع الدستور.

ورفض التحالف -في بيان سابق- إهدار مليارات الجنيهات على ما يعتبرها "إجراءات فاسدة مطعونا فيها وغير دستورية". ووصف السلطة الحالية بـ"عصابة الشر التي تواصل العيش في الوهم" واستفتاءها بأنه كـ"استفتاءات الرئيس المخلوع حسني مبارك".

ولم يقرر التحالف موقفه النهائي من الاستفتاء على الدستور المعدّل، في حين تشير توقعات إلى إمكانية مقاطعة الاستفتاء.

وتقضي خريطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب الانقلاب على الرئيس، بإعداد مشروع جديد للدستور ثم إجراء استفتاء عليه في غضون شهر من الانتهاء من صياغته، وتنظيم انتخابات برلمانية ثم رئاسية في الشهور التالية.

ويعزز الدستور الجديد وضع القوات المسلحة حيث يجعل تعيين وزير الدفاع مرهونا بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة للسنوات الثماني المقبلة، كما يبقي على المحاكمات العسكرية للمدنيين، وهو ما يعترض عليه ناشطون بشدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة