شارون يتمسك بالقدس ويدعو السلطة للوفاء بالتزاماتها   
الأربعاء 1426/9/10 هـ - الموافق 12/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:43 (مكة المكرمة)، 23:43 (غرينتش)
أرييل شارون يشترط تفكيك الفصائل أولا لتطبيقه خارطة الطريق (الفرنسية)
 
جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تعهده بتعزيز سيطرة إسرائيل على القدس والجولان المحتلتين ووادي الأردن وتطوير الجليل وصحراء النقب. جاء ذلك في كلمة له أمام حشد من ناشطي حزبه الليكود في كفر همكابيا قرب تل أبيب مساء الثلاثاء بمناسبة رأس السنة الجديدة وفق التقويم اليهودي.
 
وجاء كلامه على ما يبدو من أجل طمأنة "المتمردين" في حزبه الذين يأخذون عليه نيته تقديم تنازلات أخرى على الأرض للفلسطينيين عقب الانسحاب من أراضي قطاع غزة الشهر الماضي وبقاء السيطرة الإسرائيلية في الجو والبحر والمعابر.
 
وأشار شارون في دفاعه عن خطوة الانسحاب من قطاع غزة بأنها فتح الباب لحصول تقدم في تعزيز العلاقات مع ما وصفها بالدول الإسلامية المعتدلة، إذ حصلت عدة لقاءات بين المسؤولين الإسرائيليين ومسؤولين من دول عربية وإسلامية عدة لا تقيم علاقات مع تل أبيب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤخرا.
 
كما وعد شارون في كلمته بمواصلة خطواته نحو السلام مع الفلسطينيين وفق خطة خارطة الطريق للسلام لكن شريطة تطبيق السلطة الفلسطينية التزاماتها في الخطة. وفي هذا الخصوص تصر إسرائيل على أن تفكك السلطة أولا فصائل المقاومة الفلسطينية قبل قيامها بأي خطوة من جانبها لتطبيق الاتفاق.
 
من جانبه أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات التزام الفلسطينيين بخارطة الطريق. وقال -في تصريح للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي قبيل خطاب شارون- إن السلطة تتوقع التزام إسرائيل بالخطة بما فيها وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية وإزالة عشرات البؤر الاستيطانية العشوائية "غير القانونية" هناك.
 
محاربة حماس

من جانبه دعا شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي لشن ما سماها مواجهة لا هوادة فيها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع تقديم الدعم للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وأوضح في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أمس الثلاثاء أن المعركة بين "مجموعات متطرفة مثل حماس والقاعدة مع أناس عقلاء وسياسيين يمكن التحدث إليهم والتفاوض معهم".
 
وأكد أن هذه المجموعات تريد الهدم وتسيء إلى المصالح العربية "وقد بدأ عباس بإدراك ذلك" داعيا إلى إنشاء جبهة مشتركة مع الرئيس الفلسطيني ضد ما سماه الجنون الإرهابي.

وفي أول رد من حماس على تصريحات بيريز، قال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري للجزيرة نت إن هذه التصريحات تؤكد على ما أشارت إليه حماس في السابق وهو وجود مؤامرة حقيقية تستهدفها.

وأضاف أنها تأتي كذلك في سياق التحريض على الحركة وبث بذور الفتنة بين الفلسطينيين، مؤكدا أن حماس حريصة على وحدة الشعب الفلسطيني ومواجهة كافة التحديات الداخلية. وأشار أبو زهري في الوقت ذاته إلى أن هذه التصريحات تستهدف المقاومة والشعب الفلسطيني وليس حركته وحدها.

وكانت إسرائيل كررت مرارا أنها لا ترغب بمشاركة حماس في الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل وهددت بإعاقة الانتخابات إن هي اشتركت بها.
 
ويفيد أحدث استطلاع للرأي نشر أمس بأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ستتقدم بفارق كبير على حركة حماس في هذه الانتخابات. وجاء في هذا الاستطلاع الذي أجرته جامعة بير زيت في الضفة الغربية أن فتح ستحصل على 45.6% من الأصوات مقابل 23.1% لحماس التي ستشارك للمرة الأولى في الانتخابات التشريعية.
 
بحجة الأمن حولت إسرائيل حياة الفلسطينيين إلى مأساة يومية (الفرنسية-أرشيف)
ذرائع إسرائيلية

على صعيد آخر اتهمت هينا جيلاني الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إسرائيل بحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت ذريعة الأمن.
 
وقالت في تصريحات للصحفيين في القدس أمس الثلاثاء "أود أن أذكر حكومة إسرائيل بأن غياب السلام والأمن ليس مبررا لعدم الالتزام بقواعد حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي".
 
واتهمت جيلاني إسرائيل بخلق بيئة لا تسمح للمدافعين عن حقوق الإنسان بالقيام بعملهم بسهولة وأمان عبر إعاقتها لعمل المحامين والصحافيين والعاملين في مجال الصحة.
 
كما اتهمت المسؤولة الدولية السلطة الفلسطينية بإعاقة عمل مراقبي حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرتها. وقالت إن "المدافعين عن حقوق الإنسان الذين كشفوا عن انتهاكات قامت بها السلطة وعن ظروف معاملة المعتقلين والفساد في الأجهزة الأمنية تعرضوا للتهديد والمضايقة أو ألحق بهم أذى بالغ".
 
وجاءت تصريحات جيلاني للصحفيين في ختام زيارة قامت بها إلى المنطقة وقبيل إصدار تقرير أكثر تفصيلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة