احتجاجات ضد حكومة أزنار تصاحب الانتخابات البرلمانية   
الأحد 1425/1/22 هـ - الموافق 14/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زعيم الحزب الشعبي الحاكم ماريانو راغوي تعرض لهتافات المحتجين عقب الإدلاء بصوته (الفرنسية)

خيم التوتر على الانتخابات العامة الإسبانية التي جرت اليوم. ووسط أجواء من الحزن اختلطت بحالة استياء من الحكومة الحالية بسبب أسلوب التحقيقات في التفجيرات أدلى الناخبون لاختيار أعضاء البرلمان المؤلف من 350 مقعدا واختيار رئيس وزراء جديد ليحل محل خوسيه ماريا أزنار المنتهية ولايته.

وأدلى أزنار بصوته في مدريد للمرة الأخيرة بصفته رئيسا للحكومة الإسبانية في جو متوتر حيث قام مناصروه بتشجيعه فيما أطلق متظاهرون صيحات استهجان واتهموه بأنه مسؤول عن تفجيرات مدريد وطالبوا بإعادة القوات الإسبانية من العراق.

كما تعرض زعيم الحزب الشعبي الحاكم ماريانو راغوي والمرشح لخلافة أزنار إذا فاز الحزب في الانتخابات لهتافات مماثلة عقب الإدلاء بصوته اتهمت الحكومة بالكذب وطالبت أيضا بالانسحاب من العراق.

الانتخابات شهدت نسبة إقبال مرتفعة (الفرنسية)
وأشارت التقديرات الرسمية إلى ارتفاع نسبة إقبال الناخبين عن الانتخابات السابقة حيث وصلت حتى ظهر اليوم 39.5% وأكد عدد كبير من الناخبين أمام مراكز الاقتراع أنهم كانوا لايعتزمون الإدلاء بأصواتهم إلا أن تفجيرات الخميس الماضي جعلتهم يحرصون علي ذلك.

ووجه هؤلاء انتقادات شديدة لأزنار لإصراره على المشاركة في حرب العراق مؤكدين أن هذه المشاركة كانت السبب الرئيسي في التفجيرات. كما انتقد البعض بشدة إصرار الحكومة على اتهام حركة إيتا في التفجيرات رغم الدلائل التي تشير لتورط تنظيم القاعدة. كما شهد إقليم الباسك اشتباكات بين قوات الشرطة ومتظاهرين غاضبين.

ورغم تقدم الحزب الشعبي الحاكم في استطلاعات الرأي فإن الكثير من المراقبين يتوقعون أن تلقي الهجمات الأخيرة بظلالها على نتائج الانتخابات.

ويرى المراقبون أن النتائج قد تشهد تحولا جذريا لصالح الحزب الاشتراكي بزعامة رودريغيز زباتيرو الذي قاد حملة معارضة قوية ضد أزنار لمشاركته في حرب العراق. وأوضحوا أيضا أن ظهور شريط فيديو للقاعدة يعلن مسؤولية التنظيم عن الهجمات قد يصب أيضا في مصلحة الاشتراكيين على حساب اليمين المحافظ الذي أصر على اتهام إيتا.

بعض الناخبين رفضوا إصرار حكومة أزنار على اتهام إيتا في التفجيرات (الفرنسية)
اتهام القاعدة
من جهة أخرى أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل أثيبيس أن بلاده لم تتمكن من تحديد هوية المتحدث بالشريط المنسوب لتنظيم القاعدة والذي يزعم المسؤولية عن التفجيرات.

وقال في مؤتمر صحفي إنه لم تتوفر أي معلومات عن هذا الشخص لدى الاستخبارات الفرنسية أو البريطانية أو البرتغالية. وأوضح قانون مكافحة الإرهاب الإسباني سيطبق على المعتقلين الخمسة في إطار التحقيقات وهم ثلاثة مغاربة وهنديين.

وقد أعلنت السلطات المغربية أنها تعرفت على هوية المغاربة وصرح وزير الاتصال المغربي والمتحدث باسم الحكومة نبيل بن عبد الله بأن الثلاثة من مواليد مدينتي طنجة وتطوان الشماليتين. وأضاف الوزير في تصريحات نقلتها وكالة المغرب العربي للأنباء أن الثلاثة هم جمال زوجام (30 عاما) ويعمل بأحد المكاتب ومحمد بقالي (31 عاما) وهو ميكانيكي ومحمد شاوي (34 عاما) وهو عامل بمصنع.

كما أعلنت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو أن التحقيقات في تفجيرات مدريد تبحث في تعاون محتمل بين منظمة إيتا وتنظيم القاعدة.

من جانبها دعت ألمانيا لاجتماع لوزراء الداخلية وقادة الأمن بدول الاتحاد الأوروبي في ضوء المؤشرات المتزايدة على تورط القاعدة في تفجيرات مدريد.

وطلب وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي من الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي عقد مثل هذا الاجتماع وقال "إذا تأكد أن هجمات مدريد لها خلفية إسلامية فإن هذا سيعني أن الإرهاب الإسلامي في أوروبا قد اتخذ منحى جديدا" على حد تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة