جلسة برلمانية لبحث نقض الهاشمي   
السبت 1430/12/4 هـ - الموافق 21/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)
برلمان العراق أقر يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قانون الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

من المقرر أن يعقد البرلمان العراقي اليوم جلسة طارئة لحسم موضوع قرار طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية نقض فقرة من القانون الانتخابي تتعلق بزيادة حصة العراقيين المهجرين في الخارج بنسبة 15%, وسط مخاوف من تأجيل موعد الانتخابات المقرر مطلع العام المقبل.
 
وقد اتسعت دائرة الخلاف بين النواب الشيعة من جهة والنواب السنة والتحالف الكردستاني من جهة أخرى على خلفية تدخل المحكمة الاتحادية العليا لمعالجة قرار نقض قانون الانتخابات.
 
وقال رئيس اللجنة القانونية بالبرلمان النائب بهاء الأعرجي إن المحكمة الاتحادية قررت بإجماع عدد أعضائها التسعة رفض نقض الهاشمي, مشيرا إلى أن قرارها ملزم.
 
هدية
من جانبه رجح الهاشمي أن يثبت البرلمان العراقي "جدارته في دراسة المادة الأولى من قانون الانتخابات، وسيهدي للشعب العراقي هدية الانتخابات بنفس وطني عراقي".
 
وأكد أن مجلس النواب "سيجتهد خلال الأيام القادمة حفاظا على موعد الانتخابات"، مشيرا إلى أن العراقيين في الداخل والخارج يتطلعون لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر دون تأخير ولا تأجيل.
 
إياد السامرائي قال إن الهاشمي مارس
حقا دستوريا في نقض القوانين (الفرنسية)
لا مقترح
وفي وقت سابق قال رئيس البرلمان إياد السامرائي إنه قرر عقد جلسة السبت سيصوت فيها النواب على رفض نقض الهاشمي ويعيدون القانون إلى مجلس الرئاسة المشكل من ثلاثة أفراد لإقراره دون تغيير.
 
وقال السامرائي في تصريح للصحفيين إنه "بشكل أولي لم نجد مقترحا يتم التوافق عليه حول هذه القضية حتى الآن".
 
كما اعتبر أن رأي المحكمة الاتحادية العليا لم يتعارض مع قرار نقض الهاشمي الذي مارس حقا دستوريا في نقض القوانين. وأضاف "نحن غير ملزمين برأي المحكمة، ولكن سيتم وضعه في نظر الاعتبار في جلسة السبت".
 
مناشدة
أما الشيخ عبد المهدي الكربلائي أحد كبار مساعدي المرجع الديني الشيعي علي السيستاني فقد حث القوى السياسية على حل خلافاتها بشأن القانون الانتخابي.
 
وحذر الكربلائي في خطبة الجمعة من خطورة حدوث ما سماه فراغا دستوريا بسبب تلك الأزمة التي وصفها بأنها "خطر عظيم"، وقال إنه يناشد جميع القوى السياسية التوصل إلى حل عاقل يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها وتجنب تداعيات وأخطار تأجيلها.
 
ويتعين على البرلمان الانتهاء من مناقشة القانون المعدل خلال الأيام القليلة القادمة للوفاء بمهلة دستورية لإجراء الانتخابات في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وفي وقت سابق هدد الزعماء الأكراد بمقاطعة الانتخابات ما لم يخصص  للمحافظات الكردية الثلاث بشمال العراق المزيد من المقاعد في البرلمان بعد زيادة عددها من 275 إلى 323 مقعدا.
 
كما أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأربعاء إيقاف إجراءاتها واستعداداتها لإجراء الانتخابات في موعدها لحين استكمال إقرار القانون بشكل نهائي.
 
وتشير إحصاءات أن أكثر من أربعة ملايين عراقي غادروا البلاد منذ سنوات واستقروا في عدد من الدول، وأن أكبر موجة نزوح إلى الخارج شهدتها البلاد بعد تصاعد أعمال العنف الطائفي منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
 
يشار إلى أن البرلمان العراقي أقر قانون الانتخابات يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بعد عدة أسابيع من الجدل والخلافات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة