الأمم المتحدة تنتقد العراق بسبب عقوبة الإعدام   
الخميس 1430/5/13 هـ - الموافق 7/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)
معتقلون عراقيون في سجن أميركي قرب مطار بغداد (رويترز-أرشيف)

حثت الأمم المتحدة العراق على إعادة النظر في استئناف العمل بعقوبة الإعدام وقالت إن أكثر من مائة سجين ينتظرون تنفيذ العقوبة يحتمل أنهم لم يلقوا محاكمات عادلة. ورفض العراق انتقادات المنظمة الدولية وقال إنها يجانبها الصواب وشدد على أن القضاء العراقي عادل.
 
وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبعثة المنظمة الدولية في بغداد في بيان مشترك "من المؤسف استئناف تطبيق عقوبة الإعدام بعد عام ونصف من التوقف عن تطبيق العقوبة". وأضاف البيان "النظام القضائي العراقي لا يكفل إجراءات كافية للمحاكمة العادلة بما يتفق مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول بالأمم المتحدة اشترط عدم الكشف عن اسمه قوله إنه من المعتقد أن 12 شخصا أعدموا الأحد هم أول مدانين تنفذ فيهم أحكام الإعدام منذ نحو 18 شهرا، لكن يحتمل أن تكون أحكام أخرى نفذت دون الإعلان عنها.

وأضاف بيان الأمم المتحدة "من المثير للقلق خاصة أن حظر استخدام الأدلة التي يتم الحصول عليها تحت وطأة الإكراه أو التعذيب بما في ذلك الاعترافات والحق في عدم الإجبار على الاعتراف بالذنب كثيرا ما يتعرضان للانتهاك في العراق".

وقال بوشو إبراهيم نائب وزير العدل العراقي إن عدد العراقيين الذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام يبلغ نحو 150. وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن عددهم 115. ورفض إبراهيم انتقادات المنظمة الدولية قائلا إنها يجانبها الصواب وإن القضاء العراقي عادل.

وأضاف نائب وزير العدل العراقي أن ما قيل في هذا التقرير يمكن أن يقال عن عهد الرئيس الراحل صدام حسين والعراق لم يشهد في تاريخه كله محاكمات عادلة مثل التي تجرى في الوقت الحالي، حسب تعبيره.

واستأنف العراق تطبيق عقوبة الإعدام في العام 2004 بعد تعليقها عقب الغزو الأميركي في العام السابق لذلك. وقال مسؤول الأمم المتحدة إن التوقف عن تطبيق عقوبة الإعدام كان "لغزا" لكن ربما كان نتيجة لعدم وجود وزير دائم للعدل بالعراق أغلب تلك الفترة.

"
 لماذا تنتقد الأمم المتحدة العراق ولا تنتقد الولايات المتحدة التي تطبق عقوبة الإعدام أيضا
"
بوشو إبراهيم

عقوبة ضرورية
ودعت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان العراق إلى إعلان أسماء الأشخاص الذين سيعدمون والتهم الموجهة إليهم وتقول إن عقوبة الإعدام رادع غير فعال في بلد يموج بالمفجرين الانتحاريين وغيرهم من الأشخاص المستعدين للتضحية بأرواحهم.

ورفض إبراهيم ذلك أيضا. وقال إن عقوبة الإعدام ضرورية في العراق الذي يواجه "الإرهاب". وتساءل عن سبب انتقاد الأمم المتحدة للعراق وعدم انتقادها للولايات المتحدة التي تطبق عقوبة الإعدام أيضا.

وفي بلد اغتال فيه مسلحون العديد من القضاة وأعيد بناء الحكومة بالكامل بعد الغزو في 2003 تقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن المحاكمات التي تنتهي بصدور أحكام بالإعدام كثيرا ما يشوب القصور إجراءاتها.

وكانت أبرز حالة إعدام في العراق منذ العام 2003 إعدام صدام حسين في العام 2006 بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية فيما يتعلق بمقتل 148 رجلا وصبيا من الشيعة في الثمانينيات وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن محاكمته شابتها تدخلات سياسية. كما أعدم أخوه غير الشقيق برزان إبراهيم التكريتي بعد ذلك بأسبوعين في عملية انفصل خلالها رأسه عن جسده.

وتشير تقديرات لمنظمة العفو الدولية إلى إعدام أكثر من 130 شخصا في السنوات الثلاث الأخيرة، وتقول إن كثيرين آخرين حكم عليهم بالإعدام محذرة من صعوبة الحصول على أرقام دقيقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة