الغازات السامة لبركان نييراغونغو تهدد اللاجئين الكونغوليين   
السبت 1422/11/6 هـ - الموافق 19/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنان يحاولان تفادي استنشاق الرماد الناتج عن ثوران بركان نييراغونغو
قال الاتحاد الدولي للصليب الأحمر إن متطوعين من الصليب الأحمر الرواندي حاولوا إقناع اللاجئين الكونغوليين في غيسينيي غرب رواندا بالتوجه إلى مخيمات خارج المدينة، وتأتي هذه المحاولات لتجنب خطر انبعاث غازات سامة إثر ثوران بركان نييراغونغو المجاور.

وصرح المتحدث باسم الاتحاد الدولي في غيسينيي سيغي سولر للصحفيين أنه إذا حدثت انفجارات تحت بحيرة كيفو فإنه من المرجح انبعاث غازات سامة يتوقع أن تنتشر في دائرة قطرها نحو 60 كلم.

وبسبب ثوران البركان الواقع شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية فر منذ الخميس الماضي نحو 300 ألف شخص من مدينة غوما الكونغولية إلى مدينة غيسينيي الرواندية المجاورة. وتحاول فرق الإنقاذ في رواندا إقناع اللاجئين بمغادرة المدينة والتوجه إلى مخيمات للاجئين أقيمت على بعد أكثر من 20 كلم حيث يقل خطر وصول الغازات إليها.

وأشار سولر لدى عوته من غوما إلى أن سيول الحمم لا تزال تصب في بحيرة كيفو وأن الحرائق تواصل انتشارها، وأكد أنه لم يبق إلا عدد قليل من السكان في المدينة.

من جهة أخرى بدأت العمليات الإنسانية اليوم السبت في منطقة غيسينيي بشمال شرق رواندا لمساعدة السكان المنكوبين في مدينة غوما الكونغولية التي تعرضت للدمار بسبب ثوران البركان. وأفادت الأنباء أن المنظمات الإنسانية الدولية والصليب الأحمر الرواندي قامت بتوزيع المياه وبعض المواد الغذائية على اللاجئين الموجودين في المخيمات التي أقامتها السلطات الرواندية لاستقبالهم.

وقال ممثل رواندا في برنامج الغذاء العالمي ديفد ستيفنسون "نحن أمام أزمة إنسانية ولكن يمكننا أن نواجهها بقدر ما نتمكن من الوصول إلى السكان المنكوبين عبر رواندا"، وأضاف "أن الأمم المتحدة تعمل على أساس وجود 300 ألف نازح كونغولي في غيسينيي وضواحيها".

يشار إلى أن بركان نييراغونغو الذي يرتفع 3469 مترا ثار عام 1977 مخلفا نحو ألفي قتيل في غضون نصف ساعة حيث قذف حمما بسرعة 60 كلم في الساعة وهي أعلى سرعة سجلت حتى الآن. وكان آخر ثوران لهذا البركان عام 1994 حيث أضاءت الحمم فوهته بلون برتقالي أضاء سماء المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة