رئيس مالي يدعو المسلحين للتفاوض   
السبت 1433/11/7 هـ - الموافق 22/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:00 (مكة المكرمة)، 8:00 (غرينتش)
الرئيس المالي بالوكالة: خيارنا الأول يبقى الحوار والتفاوض (الفرنسية)

دعا الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري الجمعة الحركات الإسلامية المسلحة التي تحتل شمال البلاد إلى "التفاوض" وفي حين دعت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) مالي إلى مراجعة  شروطها حول تدخل عسكري من المجموعة، أبدى مجلس الأمن الدولي استعداده "لبحث اقتراح واقعي" يتصل بنشر قوة أفريقية في مالي.

وقال الرئيس المالي بخطاب عبر التلفزيون الوطني عشية الذكرى الثانية والخمسين لاستقلال البلاد "ما دمنا نستعد للحرب فسنخوضها إذا لم يبق لنا خيار آخر، لكننا نؤكد مجددا هنا أن خيارنا الأول يبقى الحوار والتفاوض". وشدد "خيارنا الثاني يبقى الحوار والتفاوض وخيارنا الثالث يبقى الحوار والتفاوض".

وتابع الرئيس المالي "أدعو المجموعات المسلحة الناشطة في شمال بلادنا إلى الموافقة على سلوك طريق الحوار والتفاوض بشكل صادق وبناء".

وإذ أكد أنه "يدرك أنه رئيس بلاد تعيش حربا"، دعا الأمة إلى "التوحد" خلف الجيش، لافتا إلى أن الأخير يحتاج إلى "إعادة تسليح وتجهيز وتنظيم، وخصوصا إلى أن يتصالح مع نفسه".

مجلس الأمن أبدى استعداده لبحث اقتراح واقعي لنشر قوة أفريقية في مالي (الفرنسية)

قوة إفريقية
في الأثناء أبدى مجلس الأمن الدولي الجمعة استعداده "لبحث اقتراح واقعي" يتصل بنشر قوة أفريقية في مالي.

وقالت الدول الـ15 الأعضاء بالمجلس في بيان إنها "أخذت علما" بطلب المساعدة الذي وجهته باماكو إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بهدف إعادة السيطرة على شمالي مالي الذي تسيطر عليه حركات إسلامية.

وردا على سعي مجموعة إيكواس الحصول على دعم الأمم المتحدة في هذا التدخل، أبدى أعضاء المجلس "استعدادهم لبحث اقتراح واقعي وقابل للتطبيق من جانب المجموعة يستجيب لطلب الحكومة المالية".

وشددوا على أن تتضمن هذه الخطة العسكرية تفاصيل الأهداف والوسائل وكيفية انتشار قوة إقليمية في مالي.

ويرفض الرئيس المالي انتشار قوات أفريقية في العاصمة، ويطلب أن تكتفي هذه القوات بتقديم دعم لوجستي وجوي من دون قتال.

من جانب آخر أعرب مجلس الأمن عن "قلقه العميق حيال انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الإسلاميون" في شمالي مالي، مجددا مطالبته المتمردين الماليين بفك ارتباطهم بتنظيم القاعدة.

ودعا الانقلابين الماليين السابقين إلى "الوقف الفوري لأي تدخل في عمل السلطات الانتقالية في باماكو" تحت طائلة التعرض لعقوبات.

وشجعت الأمم المتحدة على وضع "إستراتيجية كاملة" لمنطقة الساحل، على أن تعرض خطوطها الكبرى خلال اجتماع دولي يخصص لهذا الموضوع في 26 سبتمبر/أيلول في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الجماعات المسلحة تسيطر على شمالي مالي (الفرنسية-أرشيف)

مراجعة الطلب
في المقابل أكد مصدر دبلوماسي أن مجموعة إيكواس دعت مالي إلى مراجعة طلبها حول شروط تدخل قوات عسكرية من المجموعة في الجزء الشمالي من البلاد، الذي تسيطر عليه حركات مسلحة منذ الانقلاب العسكري.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن اثنتين من النقاط الثلاث التي تطرقت إليها باماكو "تطرحان مشكلة ولا تمكنان من إنجاز فعّال" لتدخل محتمل من قبل المجموعة الاقتصادية.

وشرح الرئيس المالي بوضوح أن "انتشار القوات العسكرية المقاتلة ليس واردا" في باماكو طبقا لإرادة الانقلابين العسكر الذين أطاحوا يوم 22 مارس/آذار الماضي بالرئيس أمادو توماني توريه.

 وترى مجموعة إيكواس أن على السلطات المالية أن تقبل حدا أدنى من انتشار تلك العناصر المسلحة في باماكو، سواء لضمان لوجستية العملية أو تأمين المؤسسات الانتقالية.

كما ترى أن المساعدة على تدريب الجيش المالي وتوفير الدعم له ليس كافيا، وأن قوات غرب أفريقيا "لا يجوز أن تظل متفرجة".

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بين المجموعة الاقتصادية ومالي، سترسل إيكواس إلى الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يجب أن يحال بعد ذلك على مجلس الأمن الدولي ليدرسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة