ليبيا تتذكر قصف بنغازي وتبقى سنة أخرى على قائمة الإرهاب   
السبت 1427/3/16 هـ - الموافق 15/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)
المطرب ريتشي يغني وخلفه بيت القذافي الذي دمره القصف الأميركي (الفرنسية)

أحيت ليبيا فجراليوم الذكرى الـ 20 للغارات الأميركية على بنغازي وطرابلس في ظل تقارب مع الولايات المتحدة, تطور في شقه الاقتصادي, لكنه لم يرق في شقه السياسي إلى شطبها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.
 
وقد أحيا المطرب الأميركي ليونيل ريتشي حفلا في طرابلس على خشبة خلفيتها بيت الزعيم الليبي معمر القذافي الذي تعرض لقصف فجر الـ 15 من أبريل/نيسان 1986, قتلت فيه ابنته بالتبني, وحوفظ عليه كما تركته القنابل الأميركية, تذكارا لآثار الهجوم الذي أودى بحياة 40 شخصا في كل من بنغازي وطرابلس, حسب السلطات اللييية.
 
ورقص مئات الليبيين في الاحتفال الذي أطلق عليه "يوم سلام هنا" على أنغام أجمل أغاني ريتشي في حضور عشرات المسؤولين الليبيين والدبلوماسيين الأجانب.
 
بداية الطريق فحسب
ورغم أن علاقات طرابلس بواشنطن بدأت تعود شيئا فشيئا إلى مجاريها منذ إعلان لبيبا تخليها عن برامج أسلحة الدمار الشامل, وانتهى الأمر باستعادة العلاقات الدبلوماسية بعد أن اقتصر الأمر بداية على قسم لرعاية المصالح الأميركية ثم مكتب ارتباط بطرابلس, فإن الولايات المتحدة لم تعين سفيرا, كما أنها وإن أشادت بالأشواط الكبيرة التي قطعتها العلاقات, أشارت إلى أن ليبيا لن تشطب هذه السنة من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتي تنشر الأسبوع المقبل.
 
وقد أدرجت ليبيا في القائمة بعد تخريب السفارة الأميركية بطرابلس في ديسمبر/كانون الأول 1979, وما تبعه من تورط ليبي مزعوم في تفجير نادي يرتاده الجنود الأميركيون ببرلين في مارس/آذار 1986, ثم اختطاف طائرة بانام 73 في كراتشي في سبتمبر/أيلول1986, قامت به مجموعة أبو نضال وقتل فيه 20 شخصا.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك الخميس الماضي إن هناك متطلبات معينة يجب أن يستجاب لها حسب القانون الأميركي قبل شطب ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب, في إشارة إلى مسألة التعويضات التي يطالب بها ضحايا طائرة بانام والمقدرة بعشرة ملايين دولار.
 
وعلى العكس من الشق السياسي, فإن العلاقات الاقتصادية استعادت عافيتها بسرعة, فالشركات الأميركية أوكسيندتال وشيفرون وأميراد هيس فازت بحصة الأسد في برنامج الاستثمار بتحديث الصناعة النفطية الذي أعلن في يناير/كانون الثاني 2005.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة