باكستان تجري مناورات قبالة الهند   
الاثنين 1431/4/20 هـ - الموافق 5/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)
المناورات الجديدة هي الأكبر منذ عشرين عاما (الأوروبية-أرشيف)

تستعد باكستان الأسبوع المقبل لإجراء أكبر مناورات لها منذ عشرين عاما، وتركز على التعامل مع خطر نشوب حرب تقليدية مع الهند خصمها القديم. ويشارك في هذه التدريبات خمسون ألف جندي، وستجرى في إقليمي البنجاب والسند وكلاهما متاخمان للحدود الهندية.

وقال المدير العام لتدريبات الجيش الباكستاني اللواء مزمل حسين إن المناورات التي تحمل اسم "عزم جديد 3" ستركز على خطر نشوب حرب تقليدية على الحدود الشرقية لباكستان، حيث ستبدأ في 10 أبريل/ نيسان الجاري وتستمر أربعة أيام، ويشارك فيها خمسون ألف جندي.

ويجري الجيش الباكستاني عادة مناورات تأخذ بالاعتبار أن تهديدا قد يأتيها من جارتها اللدود الهند، لكن الحرب التي تخوضها الحكومة ضد ما يسمى الإرهاب داخل الأرض الباكستانية دفعت مراقبين إلى القول إن الجيش الباكستاني درب ليصد خطرا قادما من الهند عبر حرب تقليدية ولا خبرة له بتكتيكات مجابهة "الإرهاب".

لكن اللواء حسين يرفض تلك المقولة ويرى أن جنوده مدربون على خوض الحرب ضد المسلحين المتمركزين على الحدود الغربية للبلاد. ويضيف "نحن واعون بالتهديد الموجود في الجبهة الغربية، لدينا شؤون أمنية داخلية، ولكن لا يمكننا أن نكون غافلين عما يمكن أن يجري على الحدود الشرقية".

وأكد المدير العام لتدريبات الجيش الباكستاني أن جيش بلاده لديه عملية شاملة جدا لتدريب القوات التي ستذهب في معارك في المنطقة الغربية.

من جهته قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء آثر عباس إنه جرى إعلام الهند بشأن هذه المناورات والتي تتركز بشكل رئيسي في إقليم البنجاب وسط البلاد وإقليم السند في الشمال، وكلاهما محاذيان للحدود الهندية.

وقد خاضت الهند وباكستان ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947. وشهدت العلاقات بين البلدين توترا بعد هجمات مومباي الهندية والتي وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 حيث اتهمت نيودلهي مسلحين باكستانيين بشنها مما أوقف مفاوضات سلام كانت قد انطلقت عام 2004 واستؤنفت مجددا الشهر الماضي.

وخاض البلدان النوويان معركة قصيرة ولكن ضارية بسبب الصراع على إقليم كشمير عام 1999، وأوشكا على دخول حرب رابعة بسبب مهاجمة مسلحين للبرلمان الهندي عام 2001.

ويحث الحلفاء الغربيون وخصوصا الولايات المتحدة حكومة إسلام آباد على إيلاء الاهتمام بقتال المسلحين في الداخل، وجعل ذلك أولوية خصوصا أنهم يتحركون في المنطقة الغربية القريبة من حدود أفغانستان والتي تعتبرها واشنطن الجبهة الرئيسة في حربها على "الإرهاب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة