إفرازات مبكرة للانتخابات النرويجية المقبلة   
الأربعاء 1426/4/23 هـ - الموافق 1/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:20 (مكة المكرمة)، 16:20 (غرينتش)

أحزاب نرويجية صغيرة بدأت بالتحريض ضد المسلمين استعدادا للانتخابات

سمير شطارة-أوسلو

يبدو أن إفرازات العملية الانتخابية في النرويج التي ستجري في شهر يوليو/ تموز القادم قد بدأت تظهر، لاسيما بالنسبة للأحزاب التي تسعى للتسلق والصعود على ظهور أحزاب كبيرة فاعلة ومؤثرة، وكذلك ظهور أحزاب جديدة تتخذ من العداء للنرويجيين من أصول أجنبية وللمسلمين بشكل خاص قضية للمتاجرة بأصوات الناخبين وكسب تأييد قطاعات من الشعب النرويجي.

وقد حاولت الأحزاب النرويجية الرئيسية استباقا لهذه المتاجرة، أعد مركز مناهضة العنصرية وثيقة شرف يتعهد بموجبها السياسيون والأحزاب السياسية بعدم استغلال هذا الموضوع الشائك في الانتخابات المزمعة الصيف القادم خوفا من أن يؤدي ذلك لنشر الكراهية وتهميش فئة عريضة من المجتمع.

"
أعد مركز مناهضة العنصرية وثيقة شرف يتعهد بموجبها السياسيون والأحزاب السياسية بعدم استغلال هذا الموضوع في الانتخابات المزمعة الصيف القادم خوفا من أن يؤدي ذلك لنشر الكراهية وتهميش فئة عريضة من المجتمع
"

وقد وقعت الأحزاب الكبيرة والمعروفة على وثيقة الشرف هذه، فيما رفض ذلك حزب التقدم المعروف بمناوأته للأجانب وخاصة للمسلمين وتأييده غير المحدود لإسرائيل وسياساتها تجاه العرب والفلسطينيين. ويتزعم الحزب كارل هاغن الذي سبق وأن تهجم على الإسلام واعتبر أن وجود أوروبا رهن ببقاء إسرائيل آمنة.

لكن حزب التقدم بدأ في الآونة الأخيرة يعيد النظر في سياساته المعادية للأجانب، ليعلن مراهنته في الانتخابات القادمة على العنصر الأجنبي، ويأتي هذا التحول على خلفية فشله لعدة دورات في الوصول إلى سدة الحكم بسبب رفض أغلبية الأحزاب التحالف معه انطلاقاً من أيديولوجياته وأفكاره المناهضة للأجانب في النرويج.

حزب آخر
هذه المرونة التي أبداها البرلماني كارل هاغن ولمسها السياسيون والمراقبون في خطاباته الأخيرة فتحت الباب على مصراعيه لولادة حزب جديد يتبنى الأفكار السابقة التي نبذها حزب التقدم، وحمل الحزب اسم "الديمقراطيون". ويتزعم الحزب فيدار غلابي العضو السابق في حزب التقدم وهو أيضا معروف بعدائه للمسلمين.

وليس عجبا أن يتكون الحزب من المتطرفين اليمينيين المنشقين عن حزب التقدم ومن المتطرفين في بعض الأحزاب اليمينية الأخرى.

وانطلق الحزب منذ أيامه الأولى يكشر عن أنيابه ويجاهر بعدائه للأجانب والمسلمين بشكل خاص. ففي تصريحاته الأولى قال أموند غارفورش ممثل قائمة المرشحين عن الحزب في محافظة "نور لاند" بأن عليهم استعمال القوات الخاصة بالجيش النرويجي للتصدي للمسلمين الذين يريدون غزو النرويج، وتساءل "كيف لا والقرآن يحرض المسلمين على حمل السيف كلما كثر عددهم، وغزو البلدان وتوطين أنفسهم وتنفيذ شريعتهم".

"
أبدى القيادي في حزب الديمقراطيين أموند غارفورش تخوفه من مستقبل العاصمة النرويجية أوسلو حيث يقول "إن الزائر إليها أول ما يتبادر إلى ذهنه عندما يدخلها أنه في أفريقيا"، في إشارة إلى تكاثر المسلمين من القرن الأفريقي والأجانب بشكل عام
"

مستقبل أوسلو
وأبدى غارفورش تخوفه من مستقبل العاصمة النرويجية أوسلو حيث يقول "إن الزائر إليها أول ما يتبادر إلى ذهنه عندما يدخلها أنه في أفريقيا"، في إشارة إلى تكاثر المسلمين من القرن الأفريقي والأجانب بشكل عام.

وأوضح أنه خلال الـ30 أو الـ40 سنة القادمة ستكون النرويج تحت سيطرة الأجانب والمسلمين.

ويضم الحزب الجديد يان سيمونسن عضو البرلمان الحالي المنشق عن حزب التقدم، وسيمونسن معروف بتبنيه للدفاع عن إسرائيل حتى في القضايا التي تلقى فيها إسرائيل فيها انتقادا عنيفا من جميع دول الغرب، كما يُعرف بكرهه الشديد لكل ما يمت للإسلام بصلة.

وقد أثار الرجل كثيرا من الجدل عندما افتخر عقب اغتيال الشيخ أحمد ياسين بأنه هو الذي طلب من شارون اغتيال الشيخ ياسين عندما ذهب لإسرائيل.

تهنئة لبوتين
كما أرسل رسالة تهنئة لبوتين لنجاح قواته الضاربة باغتيال الرئيس الشيشاني أصلان ماسخادوف.

ومن جانبه أكد البرلماني يان سيمونسن للجزيرة نت أن حزبه سيهتم بالأصوات التي خسرها حزب التقدم بعد أن بدأ في تغيير خطابه السياسي، وأضاف أن أهم منطلقات الحزب الجديد هو معالجة الخلل في المجتمع الداخلي في إشارة واضحة إلى الأجانب والمسلمين.

وفي معرض إجابته على سؤال عن موقف الحزب من إسرائيل أكد أن إسرائيل كانت ومازالت صديق حميم للنرويجيين، وأن أصل دفاع الحزب عن إسرائيل منبعه من أنها دولة تعاني من آثار الإرهاب الفلسطيني.

يذكر أن النرويج التي يبلغ تعدادها أربعة


ملايين نرويجي تضم أكثر من مائة ألف مسلم.
ــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة