قمة الطفولة تنطلق في نيويورك بمشاركة رؤساء دول   
الأربعاء 1423/2/26 هـ - الموافق 8/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدرسة توزع كتباً طبعتها اليونيسيف في إحدى المدارس الابتدائية بأفغانستان (أرشيف)
افتتحت اليوم في نيويورك دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بالطفل والذي يعد أهم منتدى للأطفال في العالم. ويشارك رؤساء دول وحكومات حوالي 60 دولة في أعمال قمة الطفولة بدورة لمناقشة أسباب فشلهم أو نجاحهم في تحقيق الأهداف التي وضعت قبل عشر سنوات لتقليص وفيات الأطفال وضمان حصولهم على التعليم وحماية الأطفال المعرضين للإساءة في مناطق الحروب وخارجها.

ويحضر أكثر من 300 طفل من بلدان مختلفة الدورة الاستثنائية وتتركز أعمال القمة ومنتدى الأطفال الذي أقامه صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) على ضرورة توفير التعليم والوسائل الصحية للأطفال ووقايتهم من الإيدز والاستغلال الجنسي.

وتسعى 180 دولة لتجديد التزاماتها تجاه صحة الأجيال القادمة وتعليمهم وغالبا تجاه حياتهم نفسها. لكن الولايات المتحدة التي تتبنى موقفا مماثلا لدول إسلامية والفاتيكان تعوق إصدار الوثيقة الختامية نظرا لمعارضتها تعليم الجنس للمراهقين وخدمات تنظيم الأسرة التي تعتقد أنها تعني إباحة الإجهاض وكذلك معارضتها لقضايا أخرى.

وتقرر في القمة العالمية للطفل في عام 1990 أن تخصص الدول الغنية 0.7% من ناتجها المحلي الإجمالي لتحسين الرعاية الصحية أو التعليم في الدول النامية. لكن المعونة الأجنبية تراجعت إلى أقل مستوياتها في العقد الماضي. وكان مقررا أن تستثمر الدول النامية 20% من ميزانياتها القومية في الرفاهية الاجتماعية لكن أرقام الأمم المتحدة تبين أن الإنفاق راوح بين 12% و14% فقط.

ومع هذا تشير تقارير صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) إلى أن عدد الأطفال الذين دخلوا المدارس أكبر من أي وقت مضى وأنه تم القضاء على مرض شلل الأطفال تقريبا وأن عدد وفيات الأطفال كل عام في العالم تراجع بمقدار ثلاثة ملايين طفل عنه في عام 1990.

لكن الإحصاءات الأخرى مروعة ومعطيات الوقائع تشير إلى تزايد معاناة الأطفال في جميع أنحاء العالم. فمن بين أكثر من ملياري طفل في العالم يقدر أن 150 مليونا يعانون من سوء التغذية و11 مليونا يموتون قبل سن الخامسة وأكثر من 120 مليونا لا يذهبون للمدارس و10 ملايين طفل يموتون كل عام لأسباب يمكن منعها وحوالي 300 ألف طفل يموتون في الحروب.

ومنذ قمة الأطفال في عام 1990 انتقل العنف ضد الأطفال واستغلالهم للصدارة فالأطفال استخدموا كجنود وأجبروا على العمل في الدعارة أو عبيدا. وتهدد إصابة الأطفال بفيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب الإيدز بالقضاء على المكاسب التي تحققت.

لكن أكثر ما يثير قلق الدول محاولة واشنطن تهميش اتفاقية عام 1989 لحقوق الطفل التي صدقت عليها جميع الدول عدا الولايات المتحدة والصومال. وكانت إدارتا ريغان وبوش الأب ساعدتا في التفاوض على الاتفاقية ووقعتها إدارة كلينتون. لكن المحافظين يقولون إنها تقوض سلطة الآباء.

واستمع حوالي 400 طفل على الأقل حضروا المنتدى الخاص بهم باهتمام لقيادات حكومية عارضوا الكثيرين منهم. كما نظم برنامج يونيسيف نحو 250 حدثا لثلاثة آلاف ممثل لمنظمات غير حكومية من بينها جمعيات إغاثة كبيرة مثل كير. كما تشارك أيضا شخصيات تضم رجال أعمال ورجال سياسة وشخصيات دينية وأدبية وفنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة