القاعدة تغيرت وعلى بوش أن يتغير   
الاثنين 1426/6/5 هـ - الموافق 11/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)

اعتبرت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين أن تنظيم القاعدة قد تغير وأن على بوش أن يغير إستراتيجيته بشأنه, كما كشفت أخرى عن النقص الحاد الذي تعانيه هيئات الاستخبارات الأميركية في المترجمين من وإلى اللغة العربية, في حين قالت ثالثة إن الأمور في العراق تسير من سيئ إلى أسوأ.

"
هزيمة الإرهاب لن تكون ممكنة ما لم تهزم الأفكار التي جعلت بعض الشباب يبرر أعماله البغيضة بأنها باسم الله, وذلك يستدعي شجبا إسلاميا قويا لأعمال الإرهابيين فضلا عن حوار هادف داخل المجتمع الإسلامي
"
كلارك/يو إس إيه توداي
ضرورة التغيير
كتب الجنرال الأميركي المتقاعد والمرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الأميركية والقائد الأعلى لقوات الناتو تعليقا في صحيفة يو إس إيه توداي، قال فيه إنه آن الأوان لاستخلاص العبر من هجمات لندن الأخيرة وتحديد تداعياتها بالنسبة لجهودنا الأمنية.

وأشار كلارك إلى أنه أيا كان الموقف من العراق أو الوضع الحالي في ذلك البلد, فإن من الواضح "أننا نواجه خطرا حقيقيا هنا في بلادنا, خاصة مع توارد الأنباء بأن بعض الإرهابيين ربما رجعوا إلى أوروبا بعد أن قاتلوا في العراق, أضف إلى ذلك نقمة المسلمين على أفعال الولايات المتحدة في العراق, فضلا عن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

واعتبر المعلق أن نظام القاعدة المركزي لم يعد يعمل بسبب الضغط العسكري والاستخباراتي الذي تعرض له, مما جعل التهديد الذي يواجه الغرب حاليا تهديدا لا مركزيا.

وذكر أن ما حدث في لندن أظهر أن هناك خلايا محلية تخطط وتستخدم وسائل متواضعة تخولها القيام بعمليات تشبه عمليات القاعدة, دون عناء الرجوع إلى الزعامة المركزية.

وقال الجنرال إن ما نحتاجه في مثل هذه الحالة هو دعم الجهود القومية في جمع المعلومات ونشاطات الشرطة الخاصة والجهود الأمنية لأعضاء المجتمع المدني, مع التركيز على تحديد هوية الأفراد والجماعات الإرهابية واستهدافها بكل حزم.

لكن كلارك اعتبر أن هزيمة الإرهاب لن تكون ممكنة ما لم تُهزم الأفكار التي جعلت بعض الشباب يبرر أعماله البغيضة بأنها باسم الله , مشيرا إلى أن ذلك يستدعي شجبا إسلاميا قويا لأعمال الإرهابيين, فضلا عن حوار هادف داخل المجتمع الإسلامي لهزيمة التفسيرات القرآنية التي يستخدمها الإرهابيون لتبرير "قتلهم للأبرياء".

"
مكتب التحقيقات الأميركي يحتجز 119 شخصا لهم "علاقات محددة" بالجماعات الإسلامية الإرهابية, إلا أنه لا يتوفر على مترجمين من وإلى اللغة العربية بدوام كامل ولا على نظام لمراقبة الاتصالات
"
واشنطن تايمز
نقص المترجمين
كشفت واشنطن تايمز عن أن مكتب التحقيقات الأميركي يحتجز 119 شخصا لهم "علاقات محددة" بالجماعات الإسلامية الإرهابية, إلا أنه لا يتوفر على مترجمين من وإلى اللغة العربية بدوام كامل ولا على نظام لمراقبة الاتصالات.

ونسبت الصحيفة إلى السيناتور تشارلز غراسلي قوله "من المضحك أن مكتب السجون ليس لديه أي مترجم يعمل بدوام كامل, ولا بد من تدريب بعض المترجمين في أسرع وقت ممكن, إذ أن آخر ما يمكن تصوره هو أن الإرهابيين يجندون خلايا من وراء القضبان أو يساعدونهم بأي طريقة كانت".

وفي موضوع متصل في لوس أنجلوس تايمز اعتبر مايكل سوليك الرئيس السابق لوحدة الاستخبارات في CIA أن الخبر الذي أعلن عنه وأفاد أن ما لا يقل عن 40 من الإرهابيين المحتملين ربما قدموا طلبات للتسلل إلى هيئات الاستخبارات الأميركية خلال الأشهر القليلة الماضية, خبر خطير جدا.

وقال سوليك إنه من الصعب التأكد من حقيقة طالبي التوظيف في هيئة الاستخبارات الأميركية, مشيرا إلى أن الإرهابيين يتجسسون على أهدافهم قبل أن يهاجموها, ويختارونها بعناية ويراقبونها تماما كما تفعل وكالات الاستخبارات الدولية.

وأوصى المعلق في الأخير المسؤولين الذين يتولون تجنيد العملاء بالصبر وتوخي الحذر, كما طالبهم بدعم الوحدات الخاصة بالتجسس المضاد والتي اعتبرها صمام أمان في وجه تسلل العملاء المزدوجين.

"
على الأميركيين أن يفكروا في الضرر المتزايد الذي ألحقته الحرب بأميركا وأن يقنعوا بوش بأن الحفرة التي حفرتها هذه الحرب أصبحت عميقة جدا وأنه كفانا حفرا
"
هيربرت/نيويورك تايمز
من سيئ إلى أسوأ
قالت نيويورك تايمز إن عدد قوات الاحتياط والحرس الوطني العاملين في مهام داخل الولايات المتحدة وخارجها قد تناقص إلى 138 ألفا بعد أن كانوا 220 ألفا بعيد غزو العراق, مما يعتبر تناقصا حادا سيتواصل في الأشهر القادمة حسب المسؤولين العسكريين.

وفي نفس الصحيفة كتب بوب هيربرت تعليقا تحت عنوان "الوضع لا يزيد إلا سوءا" حول تفجيرات لندن: يجب أن يُنظر إليها على أنها تذكير ليس فقط بأن حرب بوش كانت انحرافا شنيعا للتركيز والمصادر عن الحرب الأساسية ضد الإرهاب، بل أيضا بأن ذلك الغزو زاد الخطر بوقوع هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال هيربرت إنه أيا كان الرأي الآن حول الحرب فإن على الأميركيين أن يفكروا في الضرر المتزايد الذي تلحقه لأميركا والغضب الشديد الذي أحدثته بين المسلمين في كل أنحاء العالم، وأن يقنعوا بوش بأن الحفرة التي حفرتها هذه الحرب أصبحت عميقة جدا وأنه كفانا حفرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة