الفلوجة تتوعد بالانتقام لقتلاها وترفض التبرير الأميركي   
الأربعاء 1424/5/4 هـ - الموافق 2/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقي يوجه حركة السير في منطقة الكرادة ببغداد (الفرنسية)

خرج جنود أميركيون إلى شوارع الفلوجة غرب بغداد على أمل إقناع العراقيين أنهم ليسوا وراء انفجار في مسجد أدى إلى مقتل تسعة بينهم إمام المسجد لكن السكان الغاضبين قابلوهم بالتوعد بالجهاد لإخراجهم من البلدة.

جنود أميركيون أثناء قيامهم بدورية في الفلوجة (رويترز)

فقد فشل الملازم جيسون ماكغين في إقناع العراقيين بأن الانفجار لا يمكن أن يكون نتج عن صاروخ لأن ذلك كان من شأنه تدمير المبنى بالكامل وعدد من المنازل المجاورة.

وادعى الجيش الأميركي أن الانفجار كان سببه دروسا في كيفية صنع القنابل تعطى داخل المسجد.

لكن مواطنين عراقيين أبلغوه أن إمام المسجد الشيخ ليث خليل الذي قتل في القصف دعا للجهاد ضد القوات الأميركية أثناء خطبة الجمعة ولهذا السبب قصفت مقاتلات أميركية الموقع.

وقال مواطن عراقي يقف عند مسجد الحسن الذي شهد الانفجار مساء يوم الاثنين الماضي "سنجاهد حتى آخر قطرة من دمائنا. حتى الصبية الذين في العاشرة من عمرهم سيقاتلون حتى آخر نقطة من دمائهم". وأكد شهود عيان أن الانفجار نتج عن قصف جوي أميركي.

وقد شيع العراقيون الغاضبون في الفلوجة قتلاهم وتوعدوا الأميركيين بالانتقام. وقال مراسل الجزيرة إن القوات الأميركية أخلت أمس الثلاثاء أحد مواقعها في الفلوجة تحسبا لوقوع هجمات انتقامية عقب الهجوم.

وقتل 23 جنديا أميركيا على الأقل في العراق منذ إعلان انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في مايو/ أيار بعد أن أطاحت القوات الأميركية بحكم الرئيس صدام حسين.

سترو يزور بغداد
من جهة أخرى وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الأربعاء إلى بغداد في زيارة مفاجئة بعد محطة قصيرة في البصرة مقر القوات البريطانية بالعراق. وقالت الملحقة الصحفية البريطانية في العراق إن سترو الذي وصل إلى بغداد بشكل مفاجئ عقد على الفور اجتماعا مع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر.


جاك سترو

وكان سترو قام صباح اليوم بزيارة تفقدية للقوات البريطانية في البصرة حيث بحث
مع قائدها هناك مختلف القضايا الأمنية. وتمثل بريطانيا أكبر حلفاء الولايات المتحدة في إسقاط نظام صدام حسين.

وأعلنت بريطانيا الثلاثاء أنها ستقود في جنوب العراق تحالفا دوليا لحفظ السلام
قوامه 16 ألف رجل هم خمسة آلاف جندي من تسع دول هي الدانمارك وتشيكيا وهولندا وإيطاليا والنرويج والبرتغال ورومانيا ونيوزيلندا ولتوانيا إضافة إلى الـ11 ألف جندي الموجودين في جنوب العراق.

وأعيد أمس الثلاثاء إلى بريطانيا جثث الجنود البريطانيين الستة الذين قتلوا في 25 يونيو/ حزيران في مواجهات مع سكان قرية تقع عند منتصف الطريق بين البصرة وبغداد.

بقاء طويل المدى
وفي واشنطن توعد الرئيس الأميركي جورج بوش بالتعامل بقسوة مع من يهاجمون الجنود الأميركيين في العراق، ويخربون البنى التحتية هناك، على حد قوله. وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض، إن من يعتقد أننا بتلك الهجمات سنغادر العراق قبل الأوان، يكون مخطئا.

جورج بوش
ووصف البيت الأبيض تصريحات الرئيس بوش بأنها أحدث تقييم للحرب ضد ما يسميه الإرهاب، وبشأن العراق حيث تهدد الهجمات اليومية على قوات الاحتلال الأميركي الروح المعنوية للجنود وتلقي بشكوك على قدرة الولايات المتحدة على تحويل العراق إلى بلد صديق ومستقر.

وامتنع المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر عن تقدير الفترة الزمنية التي ستقضيها القوات الأميركية في العراق بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

وجاءت تصريحات بوش في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع للرأي أجري لحساب صحيفة USA TODAY وشبكة CNN الإخبارية الأميركية ومؤسسة غالوب أن نسبة الأميركيين الذين قالوا إن الأمور تسير على نحو جيد للقوات الأميركية في العراق انخفضت إلى 56% من 70% في الشهر الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة