القذافي يدين قرار مجلس الأمن   
الأحد 24/3/1432 هـ - الموافق 27/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:38 (مكة المكرمة)، 20:38 (غرينتش)

القذافي أكد أنه سيبقى في ليبيا ودان قرار مجلس الأمن ضده وضد نظامه (رويترز)

أدان الزعيم الليبي معمر القذافي قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بفرض عقوبات عليه وعلى عدد من المقربين منه، على خلفية العنف الذي قابل به نظامه المحتجين من أبناء شعبه المطالبين برحيله، كما تعهد بعدم مغادرة ليبيا.

وقال القذافي في مقابلة مع التلفزيون الصربي، أجراها في مكتبه بطرابلس، إن مجلس الأمن لا يرى كيف أن طرابلس آمنة.

وأعاد القذافي اتهاماته السابقة لأجانب وتنظيم القاعدة بالتسبب في الاضطرابات التي تشهدها بلاده منذ الخامس عشر من الشهر الجاري وتهدد حكمه المستمر منذ 41 عاما، وكرر تعهداته السابقة بالبقاء في ليبيا وعدم مغادرتها.

قرارات دولية
وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر السبت بالإجماع حزمة من العقوبات بحق القذافي وعدد من المقربين منه تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة دون التهديد باستخدام القوة العسكرية، مع إحالة ممارسات النظام بحق المتظاهرين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتتضمن حزمة العقوبات حظر سفر القذافي والمشمولين معه بهذه العقوبات وتجميد أرصدتهم.

ومن بين الشخصيات المشمولة بالعقوبات معمر القذافي وأبناؤه سيف الإسلام وهنيبعل، وخميس، ومحمد، وسيف العرب، وابنته عائشة، إضافة إلى رئيس مكتب الاتصال باللجان الثورية الدكتور عبد القادر محمد البغدادي، ووزير الدفاع اللواء جابر أبو بكر يونس، وعدد آخر من القيادات الأمنية.

مجلس الأمن تبنى بالإجماع حزمة العقوبات ضد نظام القذافي (الجزيرة) 
عقوبات أخرى
وبموجب الحظر المفروض على صادرات الأسلحة، تقوم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باتخاذ التدابير الفورية اللازمة "لمنع التوريد المباشر أو غير المباشر للأسلحة والمواد ذات الصلة بجميع أنواعها، بما في ذلك الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية إلى ليبيا أو بيعها لها أو نقلها إليها"، كما يحظر على ليبيا استيراد جميع الأسلحة والمواد المرتبطة بها، ويتعين على جميع أعضاء المنظمة الدولية منع رعاياها من تصديرها.

ويطالب القرار -الذي حمل رقم 1970- بالوقف الفوري للعنف واتخاذ خطوات لمعالجة المطالب المشروعة للشعب، كما يحث السلطات الليبية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدوليين، وضمان الممر الآمن للإمدادات الإنسانية والطبية والوكالات الإنسانية والموظفين الإنسانيين إلى ليبيا، والرفع الفوري للقيود المفروضة "على جميع أشكال وسائل الإعلام" وضمان سلامة الرعايا الأجانب وتسهيل مغادرتهم.

كما يدعو القرار إلى إحالة الوضع القائم في ليبيا منذ 15 فبراير/شباط 2011 إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية باعتبار أن ما تردد عن الانتهاكات في ليبيا قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، مع التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل للعقوبات الواردة في القرار من أجل منع القذافي من ارتكاب المزيد من عمليات قتل المتظاهرين المدنيين.

وأوضح مراسل الجزيرة في نيويورك ناصر الحسيني أن مجلس الأمن سيطلب من المحقق الدولي أن يرفع إليه تقريرا عن ليبيا خلال شهرين، على أن يتبعه بتقارير دورية كل ستة أشهر، لكنه نقل عن مندوب فرنسا في الأمم المتحدة قوله إنه لن تفرض منطقة حظر جوي لأن ذلك يتطلب الدخول في حرب مع ليبيا.

بان كي مون عبر عن أمله بأن يحصل الليبيون على المستقبل الذي يتمنون (رويترز)
وقد عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تضامنه مع الشعب الليبي الذي يواجه سفك الدماء واحتمالات نقص المواد الغذائية والإمدادات الطبية، معربا عن أمله في قرب تحقيق المستقبل الذي يطمح إليه الليبيون، في حين قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن القرار 1970 يفرض تدابير قوية وملزمة تهدف إلى منع النظام الليبي من قتل شعبه.

تدخل أميركي
من جهة أخرى عبر أستاذ القانون الدولي الدبلوماسي المصري عبدالله الأشعل عن خشيته من أن يكون قرار مجلس الأمن مدخلا لتدخل عسكري أميركي في الشأن الليبي والتحكم بمصيره.

وقال الأشعل في تصريحات لوكالة قدس برس إن واشنطن نفضت يدها نهائيا من القذافي، وذلك بعد أن سكتت عليه لمدة من الزمن، "لأنها لم تكن تثق بإمكانية سقوطه".

ورأى الأشعل أنه في الوقت الذي تؤيد فيه الولايات المتحدة الثورات العربية، فإنها تريد أن تتحكم في نهايات هذه الثورات حتى لا تنفلت الردود العربية تجاه أميركا وإسرائيل، وأضاف "لذلك لا أستبعد أن تغزو أميركا ليبيا بشكل مباشر، أو أن تقوم بضربات عسكرية ضد القذافي وقواعده العسكرية بثمن هي التي تقدره".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة