إيران ترفض إرسال مخزونها من اليورانيوم للخارج   
الأحد 1434/12/8 هـ - الموافق 13/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)
عراقجي: فريق المفاوضين الإيرانيين سيدافع عن حقوق إيران ولن يتراجع قيد أنملة (الأوروبية-أرشيف)
قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني اليوم الأحد إن إيران لن ترسل مخزونها من اليورانيوم المخصب خارج البلاد، مؤكدا بذلك رفض بلاده طلبا رئيسيا للقوى العالمية التي من المقرر أن تستأنف محادثاتها مع طهران بشأن الملف النووي الثلاثاء والأربعاء في جنيف.

وقال عراقجي الذي سيشارك في المفاوضات مع الغرب إن "الخط الأحمر بالنسبة لإيران في المفاوضات هو تخصيب اليورانيوم"، مضيفا أن طهران يمكنها أن تناقش شكل وكمية ومستوى تخصيب اليورانيوم، لكنها لن تناقش إرسال إنتاجها من اليورانيوم، وفقا لما نقله وكالات أنباء عن الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي.

وقد تخيب تصريحات عراقجي آمال المسؤولين الغربيين الذين يطالبون إيران بإرسال مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء 20% -الذي لا تفصله سوى خطوة فنية صغيرة عن الدرجة اللازمة لصنع أسلحة- خارج البلاد.

وأكد المسؤول الإيراني أن فريق المفاوضين الإيرانيين "سيدافع عن حقوق إيران ولن يتراجع قيد أنملة عن كل ما يحق للأمة الإيرانية أن تحصل عليه بموجب القوانين الدولية"، مشيرا إلى أن طهران "ستستخدم كل حقوقها للتحكم بالتكنولوجيا النووية المدنية وخصوصا تخصيب اليورانيوم".
ظريف وأشتون سيرأسان المباحثات في جنيف (الفرنسية)

مفاوضات نووية
وجاءت تصريحات عراقجي قبيل اجتماع ممثلي إيران ودول مجموعة 5+1 المتمثلة في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين إضافة إلى ألمانيا، في جنيف لاستئناف المفاوضات النووية المتوقفة منذ شهر أبريل/نيسان الماضي.

وسيرأس وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون مجموعة من كبار مسؤولي وزارات خارجية الدول الكبرى المشاركة في المحادثات.

وسيتعين على الرئيس الإيراني حسن روحاني أن يثبت للغرب أن برنامج إيران النووي سلمي لضمان تخفيف العقوبات الاقتصادية الموجعة المفروضة على بلاده، في الوقت الذي لا يزال فيه الغرب يخشى قيام طهران بتخصيب اليورانيوم من أجل إنتاج سلاح نووي.

في الأثناء أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أن وفدها المشارك في محادثات الملف النووي سترأسه وكيلة وزارة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان، التي تُعد ثالث أكبر مسؤولة بشكل فعلي في الوزارة.

كما يضم الوفد أيضا مدير مكتب وزارة الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبية آدم زوبين، وهو من بين الخبراء الرئيسيين في مسألة العقوبات، وغيرهم من المختصين.

تخفيف العقوبات
وبينت وكالة رويترز أن واشنطن قد تعطي اهتماما أكبر للطريقة التي قد تخفف بها العقوبات عن طهران، مشيرة إلى أن القضية الأساسية في هذه المحادثات هي معرفة الخطوات التي ربما تتخذها إيران للحد من برنامجها النووي وتخفيف العقوبات التي قد تعرضها القوى الكبرى.

وتأتي هذه التطورات في وقت حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بريطانيا وفرنسا على عدم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي.
روحاني مطالب بأن يثبت للغرب أن برنامج إيران النووي سلمي (أسوشيتد برس-أرشيف)

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن مسؤول إسرائيلي قوله أمس إن نتنياهو اتصل هاتفيا برئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ليخبرهما أن العقوبات توشك أن تحقق هدفها.

ونقل المسؤول عن نتنياهو قوله "لا ينبغي تخفيف العقوبات قبل أن تفكك إيران برنامجها النووي العسكري، بل العكس الضغط هو وحده الذي دفع إيران إلى هذه اللحظة، ومواصلة الضغط وتعزيزه هو فقط الذي يمكن أن يدفعهم لتفكيك برنامجهم النووي".

انتقاد لنتنياهو
وكان نتنياهو قد التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي في واشنطن وألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال فيها إن إسرائيل مستعدة للتحرك وحدها لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي.

وأثارت كلمة نتنياهو عددا من الانتقادات داخل إسرائيل، حيث وجّه قياديون في حزب العمل الإسرائيلي انتقادات شديدة إليه وإلى عضو الكنيست تساحي هنغبي المقرب من نتنياهو.

ونقلت صحيفة معاريف اليوم الأحد عن رئيس كتلة حزب العمل في الكنيست النائب يتسحاق هرتسوغ قوله إن التصريحات العدائية التي أطلقها هنغبي، والتي تنضم إلى التصريحات العدائية التي أطلقها رئيس الوزراء، تعزل إسرائيل في الموضوع الإيراني.

وأضاف هرتسوغ أن أقوال هنغبي لا تخدم هدف إسرائيل وهو إقناع الدول العظمى، التي توشك على بدء مفاوضات مع إيران والاستماع إلى موقفنا.

وكان هنغبي قد صرح في مقابلة نشرتها معاريف يوم الجمعة بشأن البرنامج النووي الإيراني، بأن "لدى إسرائيل الإمكانية العسكرية لمواجهة التهديد الإيراني بأنفسنا"، موضحا أن إسرائيل لا يمكنها الاعتماد على تعهدات أوباما بأن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تمتلك إيران سلاحا نوويا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة