مؤتمر المانحين.. تقدير حكومي وانتقاد من المعارضة   
الخميس 3/11/1427 هـ - الموافق 23/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء
هيمنت قضية مؤتمر المانحين الذي عقد الأسبوع الماضي في لندن على اهتمامات الصحف اليمنية الصادرة اليوم الخميس، فالصحف الحكومية هاجمت المعارضة لانتقاصها منه، فيما ردت المعارضة بأن موارد البلاد كافية للتنمية إذا أحسنت إدارتها، كما تطرقت إلى قضية اغتيال الوزير اللبناني بيير الجميل وإستراتيجية أميركا بالمنطقة.

"
لجوء نخب المعارضة إلى أسلوب الطعن في دلالات التقدير الذي حظيت به اليمن في مؤتمر المانحين بلندن منطق تعسفي
"
الثورة

النظرة القاصرة
تحت هذا العنوان جاء إفتتاحية يومية الثورة الحكومية التي قالت إن النجاحات التي حققتها اليمن في مؤتمر المانحين لم تسلم من التجني والأطروحات المجحفة من قبل بعض النخب السياسية في أحزاب المعارضة التي إعتادت على النظر لكل إنجاز يحققه الوطن من منظور يغلب عليه التجديف السياسي والذهنية المدفوعة بالكيد الحزبي.

وأشارت إلى لجوء نخب المعارضة إلى أسلوب الطعن في دلالات التقدير الذي حظيت به اليمن من أشقائها وأصدقائها إلى درجة بدا فيه ذلك التقدير والدعم في نظر أولئك وكأنه انتقاص للسيادة والكرامة الوطنية، واعتبرت الصحيفة أن هذا المنطق تعسفي.

وأكدت أن مؤتمر المانحين كان نتاج قناعة يمنية وخليجية ودولية بأهمية خلق شراكة يمنية إقليمية دولية للنهوض باقتصاد اليمن حتى يتسنى له الاندماج مع اقتصاديات دول مجلس التعاون، باعتبار أن مثل هذه الشراكة لم تعد فقط وسيلة للتواصل بين الشعوب بل إنها أضحت ساحة للنشاط الحضاري وتشابك المصالح.

انتصارات دعائية
وفي أسبوعية الثوري الناطقة بلسان الحزب الاشتراكي كتب القيادي الحزبي علي الصراري مقالا ناقدا لمؤتمر لندن، قال فيه إن السلطة ظلت تنظر لما تقوم به المعارضة من فضح للفساد وممارسة النقد لها على أنه خصومه تستوجب إعلان العداء والتنكيل بهم.

ولفت إلى أن السلطات الحاكمة في اليمن ظلت طيلة الثلاثة عقود الماضية غير مكترثة بأهمية اعتماد إستراتيجية فعالة تهدف إلى تنظيم موارد البلاد وتنميتها وتوظيفها في خدمة النمو الاقتصادي والاجتماعي وإيجاد بيئة داخلية قادرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية كمورد رئيسي يتصف بقدر من الديمومة.

وأضاف الصراري أنه ومع عدم الاكتراث هذا ظلت السلطة تنمي النزاعات الداخلية وتنتقل من حرب داخلية إلى أخرى، معوضة حاجة البلد للتنمية والحد من الفقر والبطالة، بالتركيز على تحقيق الانتصارات الدعائية، وكثيرا ما ظل هذا النوع من الانتصارات محركا رئيسيا لكثير من السياسات والمواقف الرسمية.

سوء التصرف والفساد
بدوره قال البرلماني الإصلاحي زيد الشامي في مقال له بصحيفة الصحوة إن موازنة اليمن للعام 2006 بلغت أكثر من ثمانية مليارات دولار بما في ذلك ما صرف بالتجاوز من فوارق أسعار النفط، وهو مبلغ كبير كان يمكن أن يغنينا عن مد أيدينا للناس سواء أعطونا أو منعونا.

وشدد على أن المشكلة ليست في قلة موارد اليمن، وإنما في سوء التصرف بها، وتساءل قائلا: "هل يعقل أن تذهب فوارق أسعار النفط سدى؟ وقد بلغت ملياري دولار، لكنها تذوب كما يذوب الملح في الماء، وتاتي على شكل فساد إضافي في بنود واردة في الموازنة ومصروفات مكررة، وكان بالإمكان أن توجه للبنى".

وختم الشامي مؤكدا أنه إذا إستمرت السياسات الشمولية للحزب الحاكم والإعجاب بالرأي وتهميش الكفاءات وتعطيل الطاقات والتفكير فقط في كسب الانتخابات، فإنه لن تجدي القروض والمساعدات، والذي لا يساعد نفسه لا تنفعه مساعدة الآخرين.

إستراتيجية أميركا
نشرت أسبوعية الوسط الأهلية تصريحات خاصة لوكيل وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط جيمس جيفري أوضح فيها أن الإستراتيجية الأميركية في المرحلة المقبلة ستركز على العمل من أجل الناس ووضع خطوات جادة لصحافة حرة والحرب ضد الإرهاب، مؤكدا أن التركيز سيكون على الدبلوماسية في الأساس لكنه أشار إلى استخدام القوة في بعض الأحيان إذا استدعى الأمر.

وتطرق المسؤول الأميركي إلى اهتمام الإدارة الأميركية بما أسماه بالاستقرار والسلام والتجارة الحرة ومكافحة الإرهاب ودعم الديمقراطية، وقال إن على الحكومة اليمنية سن قوانين داعمة للحريات، ووسائل الإعلام والانتخابات ومحاكم مستقلة فاعلة وأن تكرس سيادة القانون، فلا يمكن أن تكون ثمة ديمقراطية بدون سيادة القانون.

"
الحقيقة المشاهدة - بغض النظر عن الجاني- تكشف أن قوة مجموعة 14 آذار لا تتجلى ولا تظهر بكامل أهبتها إلا بعد كبش فداء ولو من أبنائها
"
26 سبتمبر

اغتيال الجميل
الكاتب اليمني عبد الصمد القليسي في عموده الأسبوعي بصحيفة 26 سبتمبر قال إن الذي جرى في العاصمة اللبنانية يوم الثلاثاء كان أحدث ما ارتكبه المجرمون من حيث التوقيت والتقنية، وأشار إلى أن الفرقاء اللبنانيين منقسمون إلى فريقين رئيسيين فقد وجد كل منهما فيما حدث فرصة ليدلل على صحة علاقاته وصداقاته وعداواته.

وتابع الكاتب قائلا "إن الحقيقة المشاهدة -بغض النظر عن الجاني- تكشف أن قوة مجموعة 14 آذار لا تتجلى ولا تظهر بكامل أهبتها إلا بعد كبش فداء ولو من أبنائها".

وأضاف أنه تبقى أسئلة يتوجب على من توجه إليهم الإجابة عنها، من ذلك التصريحات المتواترة والمتطابقة بين الإدارة الأميركية وبعض" الشياطيين" بأن عددا من الوزراء مستهدفين بالاغتيال، فكيف أعلنوا ذلك ثم تغاضوا عن وقوعه؟ كذلك ما تداوله الكثير من الصحف ووكالات الأنباء عن وصول كاتمات الصوت إلى السفارة الاميركية في بيروت، وتصادف أن الجميل أغتيل برشاشات كاتمات للصوت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة