غارديان: على أوباما استخدام مخابراته لفهم العقلية الإيرانية   
الاثنين 1430/2/28 هـ - الموافق 23/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)

على أوباما أن يستقي الدروس من الحرب الباردة (رويترز-أرشيف)

نصح دبلوماسي بريطاني سابق أجهزة المخابرات الأميركية والأوروبية بضرورة الاهتمام بفهم ما يدور في أذهان الزعماء الإيرانيين واعتبار ذلك مبدأ هاديا لرسم السياسات.

وقال غوردون براس -في مقال نشرته صحيفة ذي غارديان اليوم- إن الرئيس باراك أوباما وهو يشرع في إعادة رسم السياسة الخارجية الأميركية سيكون بحاجة ملحة لمعلومات استخباراتية جيدة تساعده في إنجاز مهمته. "فبدونها يكون من السهل صياغة سياسة بدافع الخوف والجهل والتفاؤل."

وأضاف أن على باراك وهو يتحاور مع مسؤولي أجهزة مخابراته أن يستقي العبر والدروس من حقبة الحرب الباردة بدءا من أهمية الغوص في عقول الأعداء.

وأكد أن التهديدات العسكرية التي تحدق بأميركا تختلف اختلافا جذريا عن تلك التي سادت إبان الحرب الباردة, لكن فهم ما يجول بخلد الأعداء ينبغي أن يظل هو المبدأ المرشد وليس ثمة أفضل من إيران مكان للقيام بذلك, على حد تعبيره.

ويمضي براس في تقديم النصح للأميركيين بالقول إن على واشنطن أن تسعى جاهدة لفهم ما يكمن وراء تصرفات إيران المختلفة من مغزى. ويضيف مستدركا أن على واشنطن وهي تضطلع بذلك ألا تغفل النوعية الخاصة من المعلومات الاستخبارية التي لا تتأتى لها إلا عبر عملاء من البشر دون أن تغض الطرف -مع ذلك- عن المعلومات التي تستقيها من مصادر غنية ووثائق أخرى.

ويرى الكاتب أن العملاء الجيدين أفضل من المستندات والوثائق في شرح نمط تفكير الزعماء, وبإمكانهم كشف مواطن الضعف فيهم التي يمكن استغلالها.

وذهب براس إلى أبعد من ذلك في إسداء النصح للإدارة الجديدة حين يقول إن على واشنطن إذا أرادت ردع إيران لما سوف تملكه من أسلحة نووية أن تكون على إلمام بالمخاوف التي تستبد برجال الدين الإيرانيين وأتباعهم العسكريين. على أن ما يؤرق الدبلوماسي البريطاني السابق أكثر هو أن يتمكن الإرهابيون في غضون خمس سنوات من استخدام أسلحة بيولوجية أو نووية.

ويتعين على الولايات المتحدة -لكي يتسنى لها التقصي عما تنوي تلك الجماعات القيام به ومن ثم التحوط ضدها- أن تستمر في الاستثمار في مجال تكنولوجيا التجسس الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة