الآلاف يتظاهرون في تونغا ضد الملكية ويطالبون بالإصلاح   
الثلاثاء 1426/8/3 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)
بعض المتظاهرين عمد لإحراق السيارات (رويترز)
تظاهر نحو عشرة آلاف شخص في شوارع عاصمة مملكة تونغا الواقعة جنوب المحيط الهادئ، للمطالبة بإحلال الديمقراطية وتغيير الحكومة الحالية في آخر بلد يخضع لنظام حكم إقطاعي على مستوى العالم.

كما طالب المتظاهرون الذين توجهوا إلى القصر الملكي بإبعاد المقربين من ملك الجزيرة عن شؤون الحكم.
 
وذكرت تقارير بثها راديو نيوزيلندا أن ملك تونغا توفاهاو توبو سيحجم عن دوره الملكي الفردي في القريب العاجل. وأفاد الراديو في تقرير من العاصمة نوكوالوفا أن السكرتير الخاص للملك قال إن الملك تفهم ضرورة إجراء تغييرات عاجلة بعد تلقي عريضة تطالب بالإصلاح السياسي من 20 ألف شخص.
 
كما أشار أحد المراسلين إلى أنه رغم أن المظاهرة كانت سلمية حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "اخرج وإلا طردناك".
 
وذكر التقرير أن المتظاهرين كانوا في البداية يمثلون مجموعة من رجال الأعمال والسياسيين والعمال الذين تضاعفت أعدادهم بسبب الوفود القادمة من الجزر المحيطة لتقديم العون والتي لاقت استحسانا من الجموع المنتشرة في شوارع العاصمة.
 
وكانت المظاهرة قد انطلقت أساسا لمساندة موظفي الحكومة الذين أضربوا عن العمل لمدة ستة أسابيع طلبا لزيادة رواتبهم ولكنهم عادوا للعمل أمس الاثنين بعد أن وعدوا بزيادة نسبتها 80%.
 
وطالب المتظاهرون بإصلاحات ديمقراطية, كما قرروا مواصلة ضغوطهم من أجل إصلاح الحكومة التي يسيطر الملك والنبلاء على غالبية المقاعد ببرلمانها.

يشار في هذا الصدد إلى أن المظاهرة هي الأولى للمطالبة بالديمقراطية في المملكة التي مازال عامة الناس بها يركعون ويزحفون لتقبيل قدم الملك, في طقوس معتادة.

من جانبه قال مايكل ماكبراديد وهو دبلوماسي نيوزيلندي في تونغا إنه من المحتمل أن تكون المظاهرة بداية لثورة, معربا عن أمله بأن تكون سلمية.

يشار إلى أن عدد سكان تونغا يبلغ 110 آلاف شخص موزعين على ثلاث جزر جنوب المحيط الهادئ, ويعتمدون في معيشتهم على الصيد والزراعة والسياحة. 


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة