رمسفيلد: ضاعفنا قواتنا البرية في أفغانستان   
الثلاثاء 20/8/1422 هـ - الموافق 6/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حطام مروحية أميركية سقطت قبل أيام في ولاية غزني شرقي أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
وكالة الأنباء الأفغانية تعلن اليوم تحطم مروحية أميركية مساء الأحد الماضي في إقليم بلوشستان الباكستاني عقب إصابتها داخل أفغانستان بنيران طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

الطيران الأميركي يستأنف غاراته على الجبهة الشمالية لطالبان قرب الحدود الطاجيكية والتحالف الشمالي يستولي على منطقة إستراتيجية
ـــــــــــــــــــــــ
السفارة الأميركية في إسلام آباد تعلن أن الرجل الذي توفي أثناء احتجازه لدى حركة طالبان ليس مواطنا أميركيا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية مقتل أربعة عسكريين أميركيين عندما تحطمت مروحيتهم في الجانب الباكستاني من الحدود مع أفغانستان بعد أن أصابتها نيران قوات طالبان. في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن بلاده زادت عدد قواتها البرية المنتشرة في أفغانستان بأكثر من ضعفي عددها الأصلي وهي مستعدة لإرسال المزيد من الجنود.

فقد أفادت الوكالة الأفغانية بأن بعض سكان مديرية جاغي في إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان أكدوا سقوط المروحية مساء الأحد الماضي. ونقلت الوكالة عن أحد السكان قوله إن طالبان أطلقوا النار على المروحية التي تمكنت من الوصول إلى بلوشستان الباكستانية وسقطت هناك.

وأكد مسؤولون باكستانيون لوكالة الأنباء الفرنسية أن مروحية أميركية تحطمت فعلا في مديرية جاغي قرب الحدود الأفغانية شمال قاعدة دلباندين الجوية التي يستخدمها الجيش الأميركي. وقال مسؤول إداري في إقليم بلوشستان طلب عدم كشف اسمه إن النيران اندلعت في الطائرة فوق أفغانستان وتمكنت من دخول أجواء باكستان حيث تحطمت فيها. وأوضح أن الأميركيين حاولوا إزالة الحطام وتمكنوا فعلا من إزالة جزء منه, لكن الجزء الآخر مازال في مكان سقوط الطائرة.

وأشار مراسل الجزيرة في كابل إلى أن مصادر موالية لطالبان هي التي أعلنت هذا النبأ، ولكن جميع المعلومات تشير بالفعل إلى إسقاط طائرة في هذه المنطقة. وأكد أيضا تضارب الأنباء بشأن طراز الطائرة، فقد تحدثت أنباء عن أنها مروحية من النوع الكبير وترددت أنباء أخرى أنها قاذفة ثقيلة من طراز بي-52.

كما أكد موفد الجزيرة إلى قندهار أن كبار مسؤولي طالبان رفضوا تأكيد إسقاط الطائرة وقالوا إن المعلومات غير كافية وإنهم ينتظرون التأكد من هذه الأنباء.

وقد أعلن ناطق باسم البنتاغون أن السلطات العسكرية الأميركية لم تتلق أي معلومات بشأن تحطم مروحية في باكستان أو أفغانستان أو أي مكان آخر. واعتبر المتحدث أن وكالة الأنباء الإسلامية تتحدث على الأرجح عن حادث تحطم مروحية أميركية يوم السبت الماضي مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص من طاقمها الذي تمت إغاثته.

مقاتلون من التحالف الشمالي يطلقون نيران المدفعية الخفيفة على جبهة القتال شمالي البلاد

غارات على الجبهة الشمالية
في هذه الأثناء قال شهود عيان إن الطائرات الأميركية أغارت مجددا اليوم الثلاثاء وللمرة السادسة خلال عشرة أيام على خطوط طالبان في الجبهة الشمالية الشرقية القريبة من الحدود مع طاجيكستان.

على صعيد آخر قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن قوات التحالف الشمالي استولت على منطقة زاري بازار بولاية بلخ في شمال أفغانستان. ونقلت الوكالة عن متحدث باسم القائد محمد عطا قوله إن منطقة زاري بازار سقطت بعد معركة بين قوات التحالف ومقاتلي طالبان قتل فيها خمسة أشخاص من كلا الجانبين.

وتقع المنطقة على بعد 100 كلم جنوب مدينة مزار شريف، وتعاقبت على السيطرة عليها عدة مرات كل من قوات طالبان والقوات الموالية للجنرال عبد الرشيد دوستم منذ مايو/ أيار الماضي. وقالت الوكالة إن قوات تقودها الولايات المتحدة قصفت أيضا الخطوط الأمامية لطالبان حول مطار بغرام شمالي العاصمة الأفغانية كابل وفي ولايتي بلخ وسمنغان.

وكانت طالبان قد أعلنت أنها صدت هجوما للتحالف الشمالي على مزار شريف بعد معارك ضارية مستمرة في ولاية بلخ شمالي أفغانستان منذ السبت الماضي. وقالت الحركة إن قوات التحالف شنت هجوما كبيرا ظهر أمس في مناطق آق كوبروك وكشنده وصفيد قوتل لكنها صدته. وأعلنت أن الهجوم جاء عقب قصف أميركي على جبهة القتال شمالي مزار شريف.

جنود إنقاذ تكتيكي أميركان يركبون مروحية على ظهر الحاملة بيليليو المرابطة في بحر العرب (أرشيف)
زيادة القوات البرية
وفي سياق متصل أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة زادت عدد قواتها البرية المنتشرة في أفغانستان بأكثر من ضعفي عددها الأصلي، وهي مستعدة لإرسال المزيد من الجنود. وقال رمسفيلد للصحفيين في ختام جولته بدول المنطقة "بلغ عدد جنودنا ضعفين ونصف ضعف ما كان عليه، ونحن الآن موجودون في أربعة مواقع وربما أكثر بدل موقعين فقط".

وأوضح رمسفيلد أن الجيش الأميركي مستعد لزيادة عدد قواته الخاصة في الأراضي الأفغانية إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف عددها الأصلي, لكنه لا يمكنه نقل هذا العدد الكبير من الجنود خلال أيام قليلة. ولم يعط وزير الدفاع أي تفاصيل عن عدد القوات الخاصة المنتشرة مكتفيا بالقول إنها متمركزة بصورة رئيسية في شمال أفغانستان حيث يشن التحالف الشمالي هجمات على حركة طالبان بهدف الاستيلاء على مزار شريف وكابل.

أحد أفراد طاقم الطائرة الأميركية سي-17
أثناء مهمة إسقاط مؤن غذائية شمالي أفغانستان (أرشيف)
منشورات أميركية
كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن الطائرات الأميركية ألقت يوم الجمعة الماضي فوق أفغانستان منشورات تهدد زعيم طالبان الملا محمد عمر وتحمل صورته ورقم لوحة إحدى سياراته.

وتتألف هذه المنشورات التي كتبت بلغة البشتون واللغة الإنجليزية ووزعت نسخ منها للصحفيين من ثلاثة عناصر: إلى اليسار نظرة ثاقبة لعينين صافيتين غاضبتين كتبت تحتها عبارة "إننا نراقب"، وإلى اليمين زاوية لسيارة كتب رقم لوحتها بالعربية، وصورة جانبية بالأسود والأبيض يفترض أنها تمثل الملا عمر. وتحاط هاتان الصورتان بدائرة حمراء في وسطها صليب كما هو الحال بالنسبة لجهاز تصويب بندقية أو تصويب مدفع نحو هدف.

وامتنع البنتاغون عن تحديد المناطق التي ألقيت فيها هذه المنشورات. واعترف الأميركيون بأنهم استهدفوا في القصف قادة طالبان وأن عناصر القوات الخاصة حاولوا يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي شن هجوم على منزل الملا عمر في قندهار. يشار إلى أن الملا عمر الذي فقد إحدى عينيه في معركة, يتجنب أن تلتقط صور له منذ وصوله إلى السلطة عام 1996.

ريتشارد مايرز
تصريحات قادة البنتاغون
وكان رئيس الأركان الأميركي أعلن أن الحملة الجوية الأميركية على مواقع طالبان في أفغانستان تسير حسب الخطة، وأن جهود تسليح قوات المعارضة ستجعلها قوة قتالية أقوى في أشهر الشتاء الحاسمة.

وردا على سؤال بشأن المدة التي قد تكون الولايات المتحدة على استعداد لانتظارها حتى تتمكن قوات التحالف الشمالي من شن هجوم شامل، قال مايرز للصحفيين "إذا استغرق الأمر شهرين فلا بأس". وحذر مايرز من أن المجهود الحربي قد يستمر سنوات كثيرة، لكنه قال إنه يعتقد أن القصف الأميركي قلص بشدة خطوط الاتصال لطالبان داخل أفغانستان.

وقال مساعد مدير العمليات في هيئة أركان الجيوش الأميركية الأميرال جون ستوفلبيم في لقاء صحفي "نعرف أنهم لا يتحركون بحرية في أفغانستان بسبب الضغط الذي نمارسه على البلاد بأسرها".

مقاتلة أميركية من طراز إف-18 هورنت تقلع من الحاملة كارل فينسون المرابطة في بحر العرب لقصف أفغانستان
وأضاف ستوفلبيم أن منظمة أسامة بن لادن "تختبئ وقادتها يعيشون في الظل.. إنهم يريدون المحافظة على حياتهم واستخدام الآخرين كدروع، وهم سعداء لأن عناصر طالبان يقاتلون مكانهم".

من جهة أخرى أعلنت السفارة الأميركية في إسلام آباد أن الرجل الذي توفي أثناء احتجازه لدى حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان ليس مواطنا أميركيا مثلما قالت طالبان. وقال متحدث باسم السفارة إنه تم التأكد من أن الجثة ليست لأميركي.

وكانت طالبان قد أعلنت أمس وفاة أميركي في مستشفى بمدينة قندهار وطلبت من اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقل الجثة إلى باكستان. وقالت طالبان إن الرجل المجهول ألقي القبض عليه داخل أفغانستان أثناء سفره باسم مستعار. وأضافت أن الرجل الذي توفي بعد مرضه في السجن ربما كان جاسوسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة