والدة راشيل كوري تتابع قضية ابنتها   
الجمعة 14/11/1431 هـ - الموافق 22/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

كريغ وسيندي والدا الناشطة راشيل (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

اتهمت والدة الناشطة الأميركية الراحلة راشيل كوري -التي دهستها دبابة إسرائيلية وهي تدافع عن بيت فلسطيني- إسرائيل بـ"التهرب من الحقيقة والاختباء خلف ممارسات فردية لجنودها"، وذلك خلال عرض القضية أمس الخميس أمام محكمة إسرائيلية بحيفا.

وسخرت سيندي كوري من إدلاء القاتل بشهادته أمام المحكمة محجوب الهوية ومن خلف ستارة. وقالت "ينبغي أن يقلق كافة الإسرائيليين أمام هذا المشهد الغريب فإسرائيل تختبئ خلف جنود فرادى يختبئون خلف ستائر، لكنها تبقى مكشوفة بما تصنعه".

وكانت المحكمة العليا قد رفضت قبل نحو شهرين التماسا لعائلة كوري من أجل كشف هوية الجندي بدعوى الحفاظ على أمنه.

وذكرت سيندي أنها تتحمل عناء السفر إلى إسرائيل بهدف إظهار حقيقة قتل ابنتها عمدا وبالتالي من أجل حماية متضامنين دوليين ما زالوا يقدمون للبلاد لمساندة الفلسطينيين وحقوقهم.

وزعم الجندي الإسرائيلي –الذي استجوبه محامي والدي الناشطة الأميركية- أنه لم يشعر براشيل حينما دهسها حتى سمع بواسطة جهاز الاتصال اللاسلكي من زملائه عن الحادثة.

وكانت راشيل (23 عاما) تعمل مع متضامنين أجانب في قطاع غزة من أجل منع هدم منازل الفلسطينيين حين لقيت مصرعها نتيجة دهسها بجرافة عسكرية 2003 في رفح.

 حسين أبو حسين: هناك تناقضات عديدة في شهادتي القاتل (الجزيرة-أرشيف)
تعويض مالي
وتواصل المحكمة التداول في دعوى مدنية قدمها ذوو راشيل كوري تطالب الجيش الإسرائيلي بتعويضهم 324 ألف دولار.

وبرأت لجنة تحقيق شكلها جيش الاحتلال في وقت سابق سائق الجرافة بدعوى أنه لم يكن بوسعه رؤيتها. وفي لائحة دفاعها في المحكمة أمس زعمت إسرائيل أن كوري وزملاءها عرضوا أنفسهم للخطر خلال نشاطهم في قطاع غزة ودخولهم "منطقة عسكرية مغلقة".

تناقض الشهادات
وأشار حسين أبو حسين محامي عائلة كوري إلى تناقضات بين الشهادة التي قدمها سائق الجرافة أمام أعضاء لجنة التحقيق العسكرية وإفادته في المحكمة.

وأوضح أبو حسين أن السائق قال أمام المحكمة إنه لم يستشعر بدهسه الناشطة الأميركية وسمع عن ذلك من خلال جهاز الاتصال اللاسلكي بعدما كان زعم في شهادته أمام لجنة التحقيق العسكرية بأنه قدم تقريرا عن أنه هو الذي أبلغ قادته عن دهسها.

وأشار المحامي إلى تناقض تفاصيل أخرى في شهادتي سائق الدبابة المختلفتين، وتابع "في المحكمة المركزية قال الجندي إنه أوقف جرافته على بعد عشرين مترا من راشيل بعد دهسها، فيما قال أمام لجنة التحقيق العسكرية إنه توقف على بعد ثلاثة أمتار عنها".

وأفاد بأن المحكمة ستستأنف مداولاتها في الرابع من الشهر القادم، مرجحا أن تأخذ المحكمة بطعوناته لشهادة السائق القاتل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة