الألمان يتعرضون لصدمة بسبب تراجع المستوى الدراسي   
الأربعاء 1422/10/17 هـ - الموافق 2/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصيب الألمان الفخورون بفلاسفة وكتاب أمثال نيتشه وغوته بصدمة لأن مدارسهم التي تصوروا لمدة طويلة أنها الأفضل في العالم احتلت المرتبة الخامسة والعشرين. جاء ذلك في مقارنة شملت طلاب المدارس في 32 دولة أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ففي ألمانيا "أرض الشعراء والفلاسفة" جاء طلاب المدارس في الثلث الأخير في اختبار برنامج التقييم الدولي للطلاب، واحتلوا مرتبة متأخرة جدا عن الفنلنديين الذين حققوا أعلى الدرجات. وجاءت المدارس الألمانية في مرتبة بعد المدارس الإيطالية والأميركية والإسبانية.

وتساءلت مجلة دير شبيغل الواسعة الانتشار في موضوع الغلاف "هل الطلاب الألمان أغبياء؟"، واستعرضت في موضوعها أوجه الضعف الحالية في مدارس ألمانيا. وأشارت صحيفة تسايتونغ الصادرة في برلين إلى أن المجتمع تأثر بشدة لمستوى الغباء الذي أصبح عليه الطلاب، وقالت إن الطلبة الألمان لا يستطيعون القراءة ولا الكتابة وينسون الرياضيات.

وتضمن المسح العالمي الأول من نوعه للمهارات الأساسية للمراهقين طلابا من أنحاء العالم بينهم 265 ألف طالب ألماني في الخامسة عشرة من العمر. وجرى اختبارهم في صيف عام 2000 في استيعاب النصوص والرياضيات والعلوم ونشرت النتائج الشهر الماضي.

وزاد الطين بلة أن الاختبار أظهر أيضا أن عدد الطلاب الألمان الذين حققوا درجات عليا أقل من عدد أصحاب الدرجات العليا في 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة. ودعا السياسيون وخبراء التعليم الذين صدمتهم النتائج إلى إجراء إصلاحات واسعة النطاق للمدارس الألمانية.

وكشف الاختبار أن 9% فقط من التلاميذ الألمان قادرون على استيعاب النصوص المعقدة، وهم بهذا في مستوى تلاميذ النمسا وسويسرا وفي مرتبة متأخرة جدا عن تلاميذ بريطانيا والولايات المتحدة الذين كانت نسبتهم على التوالي 16% و12%. لكن الكابوس الحقيقي الذي يؤرق المعلمين الألمان هو أن 10% من التلاميذ الذين اختبروا عجزوا عن التعامل حتى مع النصوص الأبسط وأن 13% بلغوا أقل المستويات.

ويضع هذا ألمانيا في مكانة سابقة لأربع دول أخرى فقط في الجزء الخاص باستيعاب النصوص في الدراسة. ومن بين هذه الدول دولتان من غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هما لاتفيا والبرازيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة