اعتصام بصنعاء احتجاجا على حظر صحف مستقلة   
الجمعة 1430/5/14 هـ - الموافق 8/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
جانب من المشاركين بالاعتصام من بينهم رئيس تحرير المصدر سمير جبران (يسار) (الفرنسية)

نظم عشرات الصحفيين اليمنيين اعتصاما بصنعاء للاحتجاج على حظر السلطات لثمان صحف زعمت أنها نشرت تقارير تسعى لتقسيم البلاد على خلفية الاشتباكات الأخيرة في المحافظات الجنوبية التي أسفرت عن قتل وجرح العشرات في صفوف المحتجين وقوات الأمن.

وتجمع أكثر من مائة صحفي في مقر نقابتهم, داعين السلطات إلى إنهاء الحظر باعتباره قمعا للحريات.

وقال رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين جمال أنعم إن قرار السلطات أدهش لجنته, مشيرا إلى أنه كان عملا غير متوقع. وأضاف "هو فعلا إجراء غير مسبوق منذ العام 1990 (عام تحقيق الوحدة اليمنية) لم يحدث مثل هذا الإجراء القمعي الشامل".

وكانت نقابة الصحفيين اليمنيين دانت الإجراء وحذرت من خطورة اتخاذ الأزمات مبررا لمصادرة الحريات الصحفية.
 
ليس حلا
محمد الأفندي قال إن تثبيت الوحدة يتم عبر ترسيخ الديمقراطية وحرية التعبير (الجزيرة نت-أرشيف)
بدوره قال رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية إن "الحل ليس بإغلاق الصحف أو منعها, فتثبيت الوحدة ينبغي أن يتم من خلال أن تجذر السلطة مناخ الديمقراطية وحرية التعبير وحق الناس في الكلام".
 
وأضاف الأفندي "إذا كانت هناك بعض الآراء التي قد تشكل بالنسبة للسلطة آراء غير سلمية فهناك القضاء".

أما الصحفي علي الجرادي رئيس تحرير صحيفة الأهالي –إحدى الصحف المصادرة- فقال إن "النظام خطف الوطن بأكمله, ويتجه لاختطاف الصحافة".

وصادرت السلطات عشرات الآلاف من نسخ صحيفة الأيام والمصدر والوطني والديار والنداء والشريعة والمستقلة والأهالي.
 
مناهضة للوحدة
وبرر مسؤولون الحظر على تلك الصحف بقولهم إنه يستهدف الحد من التقارير المناهضة للوحدة الوطنية.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية قال وزير الإعلام حسن اللوزي إن وزارته اتخذت كل الإجراءات ضد الصحف التي نشرت مقالات أو تقارير إخبارية "تسيء للوحدة الوطنية أو تنشر الكراهية بين الناس".

وأضاف أن حكومته لم تحظر أي صحيفة وعندما تنشر أي صحيفة موضوعا يحتوي على أي من البنود التي تتعارض مع القانون تجد السلطات نفسها مضطرة لاتخاذ إجراءات ضد مسؤولي هذه الصحف ومحاكمتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة