المغرب تتهم إسبانيا بمحاولة التراجع عن الاتفاقات بينهما   
الجمعة 1423/5/17 هـ - الموافق 26/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد بن عيسى
اتهمت الرباط أمس مدريد بمحاولة التراجع عن اتفاقات تتعلق بالمياه الإقليمية والمجال الجوي للمغرب في البحر المتوسط.
وجاء في بيان تلاه وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى في الرباط أمام مجلس المستشارين "لاحظنا في الفترة الأخيرة أن إسبانيا تحاول التراجع عما اتفق عليه بشأن مسألة أساسية وهي سيادة المغرب المسلم بها على مياهه الإقليمية ومجاله الجوي في المتوسط".

وأضاف وزير الخارجية المغربي أن "المغرب يعرب عن قلقه من هذا الموقف الجديد لإسبانيا التي تريد أن تزرع الشك حول مسألة حلت طبقا للقوانين في هذا المجال وفي إطار احترام القانون الدولي".

وخلص بن عيسى إلى القول إن "هذه المسألة الأساسية للمغرب لا تحتاج لا إلى تفسيرات ولا مناقشات في رأي المملكة المغربية".

ولم يتوافر أي توضيح حول تصريحات أو مواقف السلطات الإسبانية التي تبرر قلق الرباط. غير أن مراسلة الجزيرة في المغرب قالت تعليقا على هذا الإعلان المفاجئ إن الحوار بين البلدين لن يكتب له النجاح كما يبدو في غياب وساطة أميركية.

وكان الاتفاق بين البلدين نص على الالتزام بعدم الإدلاء بتصريحات كلامية، ولكن وزيرة الخارجية الإسبانية أدلت ببعض التصريحات التي اعتبرتها المغرب مسيئة للعلاقات حيث وصفت الوزيرة الإنزال المغربي في جزيرة ليلى بأنه مشابه للهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأعربت الخارجية المغربية عن صدمتها بمثل هذا الوصف قائلة إن هذا الوصف لا يليق إذا كان الحوار هو مبتغى الطرفين. وأضافت المراسلة أن مدريد ربما صعدت من لهجتها الكلامية حسب ما يعتقد الجانب المغربي كمقدمة للتراجع عن البيان المشترك الذي ينص على مناقشة تفاصيل مستقبل جزيرة ليلى والمياه المحيطة بها في سبتمبر/ أيلول المقبل. وأشارت المراسلة إلى أن الأزمة الداخلية الإسبانية والمشكلات التي تواجه رئيس الوزراء الإسباني ربما تزيد من الضغوط على حكومته لأن الاتفاق مع المغرب ربما يكون قد خلف استياء شعبيا إسبانيا. ولذلك كما تقول المراسلة فإن مدريد ربما أرادت تحريك المياه الراكدة.

ولفتت مراسلة الجزيرة في الرباط إلى أن إثارة إسبانيا لقضية المياه في حوض البحر الأبيض المتوسط تزامنت مع مطالبة الجزائر بعرض قضية الحدود المشتركة مع المغرب على الأمم المتحدة وكل هذا مع الترابط بشأن المشاورات في مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء.

لكن وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم نفى قبل ذلك أن تكون بلاده انحازت لموقف إسبانيا ضد المغرب في الأزمة الأخيرة بين البلدين حول جزيرة ليلى. وفي مقابلة مع الجزيرة أكد بلخادم أن نقطة الخلاف الأساسية بين الجزائر والمغرب هي قضية الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن الموقف الجزائري في هذا الصدد واضح ومعلن وهو تأييد حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة