علياء.. دمية عمانية لغرس القيم الأخلاقية   
الاثنين 1437/5/28 هـ - الموافق 7/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:50 (مكة المكرمة)، 10:50 (غرينتش)

طارق أشقر-مسقط

تهتم كثير من الأسر في سلطنة عمان اهتماما واسعا بدمية محلية تسمى علياء بنت حبيب، وصفها مصممها بأنها أول دمية عربية إسلامية تحمل عناصر الجمال العربي بشعرها الأسود الطويل وعيونها الواسعة وهي مرتبطة بخماسية السكينة التي يستهدف غرسها في نفوس الأطفال وحددها في العبادة والعلم والعمل واللعب والنوم.

وأوضح عبد الله العيسري, صاحب مركز العيسري المتخصص في المنتجات الثقافية ذات العلاقة بعمليات تنشئة أطفال مرحلة ما قبل المدرسة، أن دميته يهدف بها إلى إيجاد بديل إسلامي يجنب الطفلة المسلمة ما سماها محاولات الاستلاب الثقافي عبر الدمى الأخرى المستوردة، وصولا إلى طموحه الأكبر وهو إنشاء العيسري ديزني المسلمين.

وعن كيفية قيام دمية غير متحركة بذلك الدور، أفاد العيسري للجزيرة نت بأن دمية علياء بنت حبيب تغرس القيم الأخلاقية المبتغاة من خلال وسائل عدة هي مجلة أيوب للأطفال المطبوعة، ولعبة أرنوب الغني الناطقة لتحكي حكايات علياء، كما تتفاعل مع جمهورها عبر حسابها في وسائل التواصل الاجتماعي تويتر وإنستغرام.

جانب من جناح مركز العيسري بمعرض مسقط للكتاب (الجزيرة نت)

وأضاف العيسري أن الدمية تحقق حاجة الإناث من الأطفال في إشباع غريزة الأمومة عبر تصفيف شعرها، وتنظيف وتغيير ملابسها كونها مزودة بأدوات تصفيف الشعر وملابس عمانية منزلية وملابس مدرسية وحقيبة يد وغيرها من الأدوات، ومعها أيضا كتيب صغير اسمه "أنا منظم" يشمل خماسية السكينة المذكورة أعلاه.

الوصول للعلياء
وحول اختيار اسم علياء بنت حبيب، قال العيسري إنه يسعى من خلال ترديد الإناث اسم علياء إلى أن يرسخ في أذهانهن الإقدام على الطموح والوصول إلى العلياء, وإن اسم حبيب جاء تيمنا باسم الربيع بن حبيب عالم الحديث العماني المشهور صاحب مسند الإمام الربيع بن حبيب.

ويرى العيسري أن دميته تعتبر أول دمية عربية من نوعها, مشيرا إلى محاولات سابقة من جامعة الدول العربية لطرح دمية باسم ليلى في التسعينيات، إلا أنها لم تر النور حتى الآن، كما أن إيران سبق أن بادرت بإصدار ثنائي دميتها المشهور "دارا" الذكر و"سارا" الأنثى، وهي مرتكزة على الثقافة الفارسية، حسب قوله.

وبشأن مدى إمكانية استخدام الدمى المحلية لتعزيز الثقافة الإسلامية والعربية، تحدث للجزيرة نت التربوي حمدان بن علي المفرجي معلم سابق وصاحب مكتبة الغبيراء بمسقط عن أن ذلك ممكن بشريطة أن تكون كافة الدمى التي يمكن تصميمها في المستقبل نابعة من القيم والأخلاق العربية والإسلامية.

عبد الله العيسري: دمية علياء بنت حبيب تغرس القيم الأخلاقية (الجزيرة نت)

التغذية المرتجعة
وأكد المفرجي على أهمية مراعاة التغذية المرتجعة من المجتمعات المحلية بالقبول أو الرفض، وذلك عبر تقييم العوائد الفكرية والثقافية التي قد تعود وتؤثر على المجتمع عبر هذا النوع من الدمى.

وأشار المفرجي إلى أن منافسة الدمى المستوردة من ثقافات أخرى تتطلب تطوير الأفكار المحلية بأن تصاغ إلى مادة علمية سهلة الاستيعاب، وأن ذلك يحتاج إلى المال والقدرات التسويقية المتميزة.

وتحدثت للجزيرة نت سامية بنت سيف الحارثية من الموجودات بجناح العيسري بمعرض مسقط للكتاب الذي انتهت فعالياته السبت، قائلة "كأم يهمني أن تتوافق الدمية التي اختارها لابنتي مع هويتي الوطنية المحلية، خصوصا وأن الدمى دائما تكون وراءها رسالة ثقافية محددة تهدف لتوصيلها للأطفال".

ويشار إلى أن الكمية المطروحة من الدمية نفدت كلها خلال ثمان وأربعين ساعة من تدشينها أول مرة بمعرض مسقط للكتاب خلال اليوم الأول منه. فتبع ذلك مداخلات في تويتر تناولت الحديث عن الدمية وما لها وما عليها، حيث يرى أحد المتدخلين أن الفكرة رائعة غير أن الدمية غالية السعر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة