فتح تحمل إسرائيل مسؤولية خرق الهدنة   
الأحد 12/6/1424 هـ - الموافق 10/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يشيعون شهداءهم في نابلس (الفرنسية)

حملت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الحكومة الإسرائيلية مسؤولية خرق الهدنة وحذرتها من "مغبة اللعب بالنار" وذلك في أعقاب استشهاد أربعة فلسطينيين في نابلس يوم الجمعة الماضي.

وقالت فتح في بيان لها "إن العدوان الغاشم الذي نفذته قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في نابلس وجنين وفي رام الله يدلل على عدم جدية الحكومة الإسرائيلية بإنجاح الهدنة والمبادرات السياسية، ويجسد التصريحات الصادرة عن العديد من المسؤولين والجنرالات الإسرائيليين بشن حرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وفصائله المناضلة".

وأكدت فتح التزامها بإعلان وقف إطلاق النار والهدنة والسعي إلى تحقيق "السلام العادل والشامل على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام والمرجعيات الدولية". وشددت على حق الشعب الفلسطيني وفصائله في الدفاع عن النفس.

ودعت الحركة المجتمع الدولي واللجنة الرباعية للتحرك العاجل والتدخل لوقف "الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية" التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ومنع تدهور الأوضاع وانحدارها إلى مستوى الانفجار والصدام الشامل، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ خطة خارطة الطريق.

ياسر عرفات (الفرنسية)
وكانت السلطة الفلسطينية قد حذرت أيضا من انهيار الهدنة، وقال الرئيس ياسر عرفات إن هذا التصعيد لا يهدد الهدنة فحسب وإنما عملية السلام برمتها. كما أصدرت
القيادة الفلسطينية الجمعة بيانا ناشدت فيه اللجنة الرباعية التحرك فورا لحماية الشعب الفلسطيني من "الاعتداءات" الإسرائيلية.

ومن جانبه قال وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني أمس في مؤتمر صحفي برام الله إن "من الواضح أن حكومة إسرائيل تستهدف تدمير كل الفرص لتنفيذ خارطة الطريق وتخريب الهدنة".

واتهم ياسر عبد ربه حكومة أرييل شارون بجذب الأنظار إلى الصراع المسلح لتجنب الانتقاد الأميركي والدولي لبناء الجدار الفاصل والاستمرار في توسيع المستوطنات. وطالب الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات جدية لوقف مساعي إسرائيل لتخريب الهدنة من خلال إرسال مراقبين لتنفيذ خارطة الطريق.

تشييع ثلاثة شهداء
وشيع
آلاف الفلسطينيين من سكان مدينة نابلس ومخيم عسكر القريب منها جنازة ثلاثة شهداء قتلوا أمس الأول برصاص الاحتلال الإسرائيلي. ومن بين من شيعت جنائزهم فايز الصدر أحد كوادر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية، فيما لا تزال جثة خميس أبو سالم من حماس محتجزة لدى قوات الاحتلال.

وطالب المشيعون بالانتقام للشهداء وحثوا السلطة الفلسطينية على وقف التفاوض وإنهاء الهدنة. وكانت كتائب عز الدين القسام قد توعدت بالرد على قتل الاحتلال أربعة فلسطينيين -اثنان منهم من حماس- إثر توغل في نابلس أمس الأول.

وقد واصلت قوات الاحتلال حملة الدهم والاعتقال في نابلس وأعلنت اعتقال أربعة من عناصر حماس. جاء ذلك بعدما أصيب ثلاثة من عناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بجروح في كمين نصبته قوات إسرائيلية بجنين، وقد توعدت الكتائب الجيش الإسرائيلي برد قاس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة