ميركل تتطلع لاتفاق أوروبي مع ليبيا بشأن اللاجئين   
السبت 3/7/1437 هـ - الموافق 9/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:46 (مكة المكرمة)، 17:46 (غرينتش)
خالد شمت-برلين

تتطلع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لعقد اتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وليبيا لاستعادة اللاجئين، مماثلة للاتفاقية التي وقعها رؤساء الدول والحكومات الأوروبية مع تركيا في العشرين من مارس/آذار الماضي.

وقالت ميركل -خلال لقاء مع أعضاء الفرع المحلي للحزب المسيحي الديمقراطي بالعاصمة برلين الجمعة الماضي- "نسعي الآن بكافة الوسائل للاتفاق مع ليبيا على تعاون مماثل لما تم مع تركيا، لأنه لا توجد أي وسيلة لتأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي إلا من خلال اتفاقيات مع الدول المجاورة لأوروبا".

وعبّرت ميركل، التي تترأس الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم، عن ترحيبها بدخول حكومة الوحدة الليبية العاصمة طرابلس قبل أيام، وأشارت إلى أن النجاح في اتفاق مع هذه الحكومة بشأن اتفاقية لاستعادة اللاجئين "يتوقف على قدرة أوروبا على ضبط وإدارة طريق اللجوء المتجه لإيطاليا على غرار ما جرى في الاتفاق الأوروبي مع تركيا".

مساعدة بلا لجوء
وبدأت اليونان الاثنين الماضي تطبيق الاتفاقية الأوروبية التركية، بترحيلها اللاجئين الذين رفضت طلبات لجوئهم، والذين لم يتقدموا إليها بطلبات لجوء، إلى تركيا التي جاؤوا منها، حيث يوضعون هناك بمراكز تجميع ضحمة لحين بتّ السلطات التركية في مصيرهم.

ووفق اتفاقية استعادة اللاجئين التي أثارت جدلا واسعا، ويطلق عليها اسم "واحد مقابل واحد"، يستقبل الاتحاد الأوروبي لاجئا سوريا واحدا من الموجودين منذ فترة بتركيا، مقابل كل لاجئ سوري تستعيده تركيا ممن غادروها بطريقة غير نظامية عبر بحر إيجة للجزر اليونانية.

وأشادت المستشارة الألمانية خلال لقائها أعضاء حزبها بنجاح بلادها خلال الشهور الماضية في دعم تركيا والأردن ولبنان لتحسين الظروف المعيشية للاجئين السوريين الموجودين هناك، ورأت "أن إتاحة حياة كريمة للاجئين السوريين بجوار بلدهم سيكون أفضل من حضورهم جميعا إلى هنا وتحملنا كافة أعباء اندماجهم".

وقالت ميركل -التي تم الإعلان عن زيارتها السبت لمخيم للاجئين السوريين بمنطقة الحدود التركية السورية- إنها ترغب أيضا في مساعدة الدول الأفريقية لتتمكن من تقديم بدائل حياة مناسبة لشبابها فوق أراضيها.

وكان وزير التعاون الدولي الألماني غيرد موللر قال في تصريحات صحفية نُشرت أمس الجمعة إن مئتي ألف من اللاجئين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء ينتظرون بليبيا لأخذ دورهم عندما تحين الفرصة لركوب البحر متجهين إلى أوروبا.

كما توقع وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير قدوم موجة ضخمة من اللاجئين من ليبيا إلى أوروبا خلال الفترة القادمة، ورأى أن تقدير وزير التعاون الدولي بوصول مئتي ألف لاجئ لأوروبا أقل بكثير مما سيأتي. 

الألمان والاتفاقية
على صعيد متصل، كشفت إحصائية أجرتها القناة الأولى شبه الرسمية بالتلفزيون الألماني (أيه أر دي) معارضة أكثرية المواطنين الألمان لاتفاقية استعادة اللاجئين الأوروبية التركية، ووصف 56% من المستطلعين هذه الاتفاقية بالسيئة، بينما رأي فيها 39% تطورا إيجابيا.

وجاءت نتيجة من تم استطلاع آرائهم من الألمان معبرة عن الانقسام تجاه النتائج المتوقعة من الاتفاقية المنظمة لاستعادة اللاجئين بين تركيا واليونان، حيث توقع 41% بقاء الأعداد الحالية للقادمين لأوروبا بالمستوى ذاته قبل توقيع الاتفاقية، وتوقع 40% انخفاض هذه الأعداد عما كانت عليه قبل الاتفاقية، بينما قال 14% إن أعداد طالبي اللجوء المتجهين لأوروبا ستشهد زيادة في الأيام القادمة.

وتعهد الاتحاد الأوروبي لتركيا ضمن بنود الاتفاقية بتسريع مفاوضاته الدائرة معها لانضمامها لعضويته، وأظهرت نتيجة استطلاع القناة الأولى بالتلفاز الألماني معارضة أغلبية واضحة من الألمان (68%) انضمام تركيا للاتحاد، بينما أيد 27% حصول أنقرة على عضوية الاتحاد في المنظورين المتوسط والبعيد، ورأى 79% من الألمان أن تركيا لا تعدّ شريكا مضمونا لبلدهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة