ميزانية أوروبا تسرق الأضواء من الدستور   
السبت 1426/5/5 هـ - الموافق 11/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

اهتمت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت بعدة قضايا، كان من أبرزها ما يدور من شجار بين الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني من جهة ورئيس الوزراء البريطاني من الجهة الأخرى، ومنها مسألة محو الديون الأفريقية بالإضافة إلى الهجرة.

 

"
شيراك وشرودر الضعيفان بسبب فشلهما الانتخابي سيواجهان في القمة الأوروبية القادمة توني بلير القوي بفوزه في صراع خطير حول الميزانية الأوروبية

"
لوفيغارو
توتر بين باريس ولندن

تحدثت لوفيغارو عن أن ما أثاره الرفض الفرنسي الهولندي للدستور الأوروبي من أزمة لم ينته بعد رغم إعلان الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر عدم تخليهما عن دور بلديهما المركزي في الاتحاد الأوروبي، رغم الضغوط التي يمارسانها على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من أجل تقديم تنازل في المفاوضات حول الميزانية الأوروبية.

 

وأضافت الصحيفة أن الزعيمين الضعيفين بسبب فشلهما الانتخابي سيواجهان في القمة الأوروبية القادمة توني بلير القوي بفوزه، في صراع خطير حول الميزانية الأوروبية.

 

وفي نفس السياق قالت لوموند إن الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي جان كلود جونكر يقوم الآن باتصالات مكثفة من أجل تفادي فشل أوروبا المأزومة بقمة بروكسل، حيث تبدو باريس وبرلين تتجهان نحو المواجهة مع لندن.

 

وأوردت الصحيفة أولوية جونكر الحالية وهي إبرام اتفاق بشأن الميزانية الأوروبية في قمة بروكسل، وأنه مستعد لتمديدها إذا كان ذلك سيساعد أوروبا بعد صدمة الرفض الفرنسي الهولندي للدستور.

 

اتفاق على الديون

قالت لوموند أيضا إن وزراء مالية الدول الغنية الثماني قد أوشكوا أن يتفقوا على قرار لمحو الدول الأكثر فقرا في اجتماعهم اليوم بلندن، وإن كانوا ما زالوا مختلفين حول طريقة التنفيذ.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة المتحدة التي ترأس هذا الاجتماع جاهدت كثيرا من أجل المساعدة على القضاء على الفقر والمديونية في أفريقيا، وهي تأمل أن تحصل على اتفاق حاسم في قمة غلينيغل القادمة بأسكتلندا.

 

وأوضحت أن الاقتراح الذي تقدمت به بريطانيا وحظي بموافقة واشنطن بمحو ديون 18 بلدا الأكثر فقرا ما زال يلقى بعض المعارضة من اليابان وألمانيا، في حين تراه باريس أمرا غير مقبول لأنه لا يعقل أن تواجه المؤسسات الممولة بمحو للديون بكل بساطة.

 

ويبقى الخلاف -كما تقول الصحيفة- بعد الاتفاق على هذه الصيغة في طريقة تنفيذها، أي هل تمحى ديون هذه الدول جملة وهو ما تعارضه ألمانيا أم تمحى تفصيلا بالنظر في حالة كل بلد على حدة للتأكد من قيامه بمجهود ما في مواجهة الفساد وسوء التسيير؟

 

"
مكافحة الهجرة السرية لها وجهان الأول مكافحة المهاجرين غير الشرعيين والثاني نظام الحصص أو الهجرة الانتقائية بقبول الأجانب الذين لديهم كفاءات عالية
"
ليبراسيون
الهجرة الانتقائية

قالت ليبراسيون إن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد دومينيك دو فيلبان ورئيس الحزب الحاكم نيكولا ساركوزي اتفقا على ضرورة التقدم في موضوع مكافحة الهجرة، على ألا تقوم على نظام الحصص بل هجرة انتقائية لأن ذلك سيثير الانتقادات.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن مكافحة الهجرة السرية لها وجهان الأول مكافحة المهاجرين غير الشرعيين سواء كان ذلك بتكثيف الطرد عند الحدود أو منع الزواج لأغراض الحصول على الإقامة أو رفض العمل غير القانوني، أما الثاني فهو نظام الحصص أو الهجرة الانتقائية بقبول الأجانب الذين لديهم كفاءات عالية في فرنسا.

 

 دعوة للتغيير

دعا وزير الداخلية الفرنسي رئيس الحزب الحاكم نيكولا ساركوزي إلى تغيير جذري واتخاذ منعرج جديد في السياسة الفرنسية، قائلا إن الرد على صدمة رفض الدستور لا يمكن أن تكون مجرد تغيير في الأشخاص.

 

وأضاف أمام رئيس الحكومة أن تغيير الأشخاص شيء مهم، ولكن الأهم هو بدء منعرج جديد ثلاثي الأبعاد يشمل تغيير طريقة ممارسة السياسة وتغيير الإستراتيجية الاقتصادية كما يشمل تطوير النظام الاجتماعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة